‘العليا الاسرائيلية’ تجيز قانون التغذية القسرية للاسرى.. وقراقع: إطعام الأسرى المضربين قسريا تشريع بقتلهم

أصدرت ما تُسمى بالمحكمة الإسرائيلية العليا، الأحد، حكمًا يجيز إطعام الأسرى المضربين عن الطعام قسريًا، وإجبارهم على تلقي العلاج الطبي حتى في حال اعترضوا على ذلك.

ورفضت المحكمة التماسًا قدم لها، ينص على أن الإطعام القسري هو حكم غير شرعي ولا يحق للأطباء ولا غيرهم فرضه، لكن المحكمة رفضت هذا الطعن وزعمت أن هذا القانون يخدم المصلحة الجماهيرية دون أن يمس بحق الإنسان بالحياة الكريمة وحرية تعبيره.

ومع بدء المداولات حول القانون قبل نحو عام، عندما كان الأسير محمد علان مضربًا عن الطعام، أعلنت نقابة الأطباء “الإسرائيلية” موقفًا معارضًا للحكومة “الاسرائيلية” ومصلحة السجون، وقالت عن الإطعام القسري للمرضى والأسرى المضربين عن الطعام هو تعذيب ولا يجوز تنفيذه.

وقال مدير مستشفى برازيلاي في عسقلان في حينه، د. حيزي ليفي إن ‘إطعام الأسير المضرب قسريًا هو خطوة جديّة ولها وزنها، وأي محاولة تقديم خدمات طبيّة للمريض رغمًا عنه محفوظة لحالات تدهور أكثر في صحته، ولحالات إنقاذ حياته’.

وكان الكنيست “الاسرائيلية” قد صادق نهاية شهر تموز/ يوليو العام الماضي على قانون الإطعام القسري للأسرى، بالقراءتين الثانية والثالثة، وذلك بغالبية 46 صوتا مقابل 40 صوتا.

وبحسب القانون، الذي أطلق عليه ‘منع أضرار الإضراب عن الطعام’، فإنه يمكن للسلطات إطعام أسرى مضربين عن الطعام بشكل قسري إذا ‘تعرضت حياتهم للخطر’.

بادر إلى اقتراح القانون وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بادعاء أن ‘الأسرى معنيون بتحويل الإضراب عن الطعام إلى عملية انتحارية من نوع جديد، يهددون فيها إسرائيل’.

وقد تم التصويت على اقتراح القانون بعد مناقشات طويلة استمرت نحو 24 ساعة، وذلك بهدف إنجازه قبل بدء العطلة الصيفية للكنيست.

وبحسب القانون الجديد يمكن للسلطات ممارسة عملية الإطعام القسري في حال صرح الطبيب بأنه ‘بدون ذلك فإن حياة الأسير قد تتعرض للخطر خلال وقت قصير أو يصاب بإعاقة خطيرة غير قابلة للعلاج’.

قراقع: قرار العليا الإسرائيلية بإطعام الأسرى المضربين قسريا تشريع بقتلهم

 قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إطعام وعلاج الأسرى المضربين قسرا، تشريع علني وغير مسبوق لقتلهم.

وأوضح قراقع في بيان صحفي اليوم الأحد، أن العليا الإسرائيلية ومن خلال ما يصدر عنها من قرارات ضد الأسرى، تدلل بشكل قاطع على أنها جزء أساسي ورئيسي من المنظومة التي اعدتها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة لقتل الأسرى والانتقام منهم.

وبين أن قرار المحكمة الذي يستند الى ما تم المصادقة عليه من قبل الكنيست الإسرائيلية في شهر تموز/ يوليو العام الماضي بإقرار قانون الإطعام القسري للأسرى، بالقراءتين الثانية والثالثة، يعتبر ضربة للمجتمع الدولي وكل معاهداته ومواثيقه واتفاقياته الإنسانية والحقوقية.

واضاف أنه بهذا القرار يكون الأطباء الموجهين من قبل حكومة الاحتلال والشاباك وبمساعدة ضباط الشرطة والجنود، قد تلقوا الضوء الأخضر لتنفيذ المرحلة الأخيرة من جريمتهم، بإطعام هؤلاء الأسرى قسريا، والذين قد يفارقون الحياة فورا في حال نفذ هذا القرار.

وطالب قراقع كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية الإسراع والتدخل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين، ووقف الجريمة العلنية بحقهم، كما دعا المجتمع الدولي ومؤسساته الخروج عن صمتها والتوجه فورا لردع إسرائيل ووضع حد لتجاوزاتها وجرائمها.



سوشالجي ( ما يكتبه المُتابعون )

شارك الآن

أضف إهداء