صناعة “ألعاب الأطفال” بغزة تتحدى الحصار

يحاول المواطن محمد حسب الله على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المحافظة على مهنة والده المتمثلة (بصناعة ألعاب التسلية للأطفال) رغم ما تواجهه من مخاطر تهدد استمرارها بمنع إدخال المادة الرئيسية في صناعتها وهي “فيبر غلاس”.

واضطر المواطن حسب الله، للتخلي عما يزيد عن نصف عماله بسبب عدم توفر مواد صناعتها التي منع الاحتلال الإسرائيلي دخولها تحت حجج أمنية وقلة الطلب عليها في قطاع غزة بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها سكان القطاع.

وتراجعت صناعة الألعاب في قطاع غزة بشكل ملحوظ بعد أن كانت تُغطي في سنوات ما قبل الحصار احتياجات القطاع من الألعاب بسبب سياسة الاحتلال بمنع إدخال المواد الخام اللازمة لصناعة الألعاب والتي وقفت عائقًا أمام استمرار عمليات الإنتاج لديهم.

وقال حسب الله لمراسل “فلسطين اليوم”: بدأ والدي العمل في صناعة ألعاب التسلية في قطاع غزة منذ عام 1994 وكان يصدر صناعته إلى الأراضي المحتلة حتى عام 2004 عندما أغلق الاحتلال الإسرائيلي المعابر ومنع دخول المواد الرئيسية في صناعتها”.

وأضاف: حاولنا التغلب على منع دخول المواد الرئيسية باستخدام مواد أخرى تحافظ على جودة الألعاب وقوتها حفاظاً على أرواح الأطفال وأمنهم، مؤكداً قلة الإنتاج في ذلك الوقت وعدم صناعته لألعاب خطيرة ومرتفعة وذلك خوفاً على حياة الناس وعدم وجود قانون يحمي منتجاته.

ولفت إلى أن العمل عاد بشكل ملحوظ وكبير خلال عام 2008 عندما دخلت المواد الرئيسية للقطاع عبر الأنفاق الحدودية مع مصر واستمر العمل حتى عام 2013.

عودة عن طريق الأنفاق

وأشار إلى أن قطاع غزة خلال عمل الأنفاق امتلئ بألعاب تسلية الأطفال فلا يخلو مطاعم أو منتزه أو روضة أو شقق كبيرة أو منتجعات إلا وتجد فيها ألعاب الأطفال جميعها ألعاب بسيطة لا تشكل أي خطر على حياة أطفالنا.

وتابع حسب الله: منذ 2013 حتى اليوم نعاني من استمرار منع دخول المواد الخام الرئيسية للقطاع وأهمها “فيبر غلاس” حتى وإن وجدت فأسعارها مرتفعة جداً الأمر الذي قلل من عملية الإنتاج لقلة الطلب بسبب رفع أسعارها.

وعن الخسائر التي واجهها حسب الله قال: تعرضنا منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 إلى الحرب الأخيرة عام 2014 لثمانية عمليات تدمير لورشة الحدادة، كلفنا ذلك خسائر نحو مليون دولار.

وبين أن عمليات القصف والتدمير واستمرار الحصار الإسرائيلي وقلة الطلب على المنتج وارتفاع الأسعار دفعه للتخلي عن 15 عاملاً في الورشة كانوا يُطعمون أُسرهم خلال المهنة، مؤكداً أنه سيواصل الحفاظ على المهنة رغم كل ما تعرض له.

التصدير يساهم في انقاذ المهنة

ويأمل حسب الله، أن يسمح الاحتلال الإسرائيلي فتح المعابر وإدخال المواد الرئيسية “فيبر غلاس” لصناعة “ألعاب تسلية الأطفال” وتصديرها للخارج لإنقاذ المهنة، مؤكداً أن هذه العملية من شأنها أن تزيد الإنتاج وترفع الاقتصاد خاصة وأنه يستطيع انتاج ألعاب خطيرة ومخيفة تطلبها أغلب الدول العربية والأوروبية حتى شركات “إسرائيلية” تطلب هذا النوع من الألعاب الخطيرة.

تصوير الزميل: داوود أبو الكاس

حداد العاب الاطفال ‫(39715329)‬ ‫‬

حداد العاب الاطفال ‫(39715330)‬ ‫‬

حداد العاب الاطفال ‫(39715333)‬ ‫‬

حداد العاب الاطفال ‫(39715332)‬ ‫‬

حداد العاب الاطفال ‫(39715331)‬ ‫‬

حداد العاب الاطفال ‫(1)‬

حداد العاب الاطفال ‫(1)‬ ‫‬



سوشالجي ( ما يكتبه المُتابعون )

شارك الآن

أضف إهداء