“كباب العيد”.. مشروع مؤقت لـ شباب غزة

الشباب الغزي ينتظر هذا اليوم على أحر من الجمر، فهو يُدر عليهم مبلغاً من المال يكفي ليعيل أسرهم المكلومة مؤقتاً، فهذا المشروع لا يحتاج إلى رأس مال كبير، فما عليك سوى امتلاك حيز صغير في أحد الأماكن العامة، أو بالقرب من بيتك، بالإضافة كيس من الفحم الحجري، وشواية مصنوعة من الحديد.

ويعتبر كباب العيد أحد الطقوس المتوارثة التي يعتنقها الغزيين في عيد الأضحى، وأصله من تركيا، وهناك عدّة أنواع معروفة من الكباب حول العالم، من بينها “كباب الدونر” (حرفيّا “اللحم الدوّار”) قطع من لحم الدجاج أو الضأن المشوية ببطء على قضيب يدور، وهو المعروف في الشرق الأوسط بـ”الشاورما”.

ومنذ الصباح الباكر يفتح محمد البدرساوي (18 عاماً) باب مخزنهم ويُخرج منه كانون الشوي والأسياخ التي تستخدم في تكبيب اللحم، فيما يقوم والده بتجهيز الماكينة الخاصة لطحن اللحوم، وبعد توزيع الأضاحي على الأقارب والفقراء يتهافت المواطنين لعمل الكباب والمشاوي.

البدرساوي قال: في كل عيد أضحى أستغله في توفير مصدر رزق مؤقت لي ولعائلتي، فطحن كيلو اللحم بـ2 شيكل، أما شوي كيلو اللحم بـ10 شيكل، تتنوع بين الكباب وشوي قطع صغيرة.

ويضيف :” في اليوم الأول استقبلنا حوالي 15 كيلو من اللحم، بخلاف الأعوام الماضية والتي كانت تصل فيه إلى 30 كيلو في اليوم الواحد، بسبب قلة المضحين في هذا العام، ولكن الحمد لله على كل شيء.

وحسب الإحصاء الفلسطيني، بلغ معدل البطالة بين الشباب (15-29) سنة 39%، وسجل أعلى معدل للبطالة بين الأفراد في الفئة العمرية (20-24) سنة بواقع 43% مقابل 39% بين الأفراد (15-19) سنة، و35% بين الأفراد (25-29) سنة، كما تركزت البطالة بين الشباب (15-29) سنة للذين لم ينهوا أي مرحلة دراسية بواقع 55%.

وعلى ناصية أخرى، يقوم الشاب ثائر الددا (26 عاماً) بتجهيز أدواته الخاصة بالشواء، فيما يقوم أخيه الذي يصغره بعامين بإشعال الفحم استعداداً لتلبية طلبات الزبائن.

يقول الددا وهو خريج من جامعة القدس المفتوحة :” شوي الكباب مهنة من لا مهنة له، وشهادتي الجامعية لا تغني ولا تسمن من جوع، كما أن الشوي لا يحتاج إلى خبرة ورأس مال، لأنها موسمية وتمتد إلى ما بعد العيد بأسبوع واحد على الأقل، ويمكن لأي شخص أن يعمل في هذا المجال.

وأوضح الددا، أنه يقوم بشراء اللحوم المثلجة وصدر الدجاج وشوائها وبيعها في سندويشات بسعر 1 أو 2 شيكل للمارة والأطفال في الحي ، مشيراً إلى أنها تلقى إقبالاً جيداً من الناس.

أما الشاب زاهر الهندي( 31 عاماً ) ومن أمام بيته على الطريق العام، يقوم بتهوية الكباب بواسطة كارتونة، فيما يتجمع حوله العديد من الزبائن ينتظرون دورهم، قال: رغم الأوضاع الاقتصادية إلا أننا نحاول قدر الإمكان الاستفادة من مواسم الأعياد والمدارس.

وأشار الهندي إلى أن عيد الأضحى كنز ثمين بالنسبة له، متمثلاً بالمشاوي وطحن اللحوم والتي توفر له قوت يومه .

ويبلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 51% خلال الربع الأول 2016، ليسجل الخريجون من تخصص العلوم التربوية وإعداد المعلمين أعلى معدل بطالة إذ بلغ 64%، بينما سجل الخريجون من تخصص القانون أدنى معدل بطالة إذ بلغ 25%



سوشالجي ( ما يكتبه المُتابعون )

شارك الآن

أضف إهداء