“هديل قاسم” كاتبة صاعدة خرجت من رحم المُعاناة الفلسطينية

هديل..

كاتبة صاعدة خرجت من رحم المُعاناة الفلسطينية، لتتحدى الواقع المُعاش، وتُثبت للعالم أنّ على أرض فلسطين ما يستحق الحياة . إذاعة صوت الغد إلتقت بالكاتبة الفلسطينية “هديل قاسم” وأجرت معها هذا الحوار:

مَن هي هديل قاسم ؟

شابة فلسطينية، اتخذت من الحلم والكتابة مرساة للواقع، لها من العمر 23 ، إيجايبية لأبعد الحدود.

hadeelqasem

مُنذ متى بدأتِ الكتابة ؟

منذ سن الـ14 كنتُ أكتب وأحتفظ بكتاباتي لنفسي..

الخجل الذي كان يمنعني من الحديث عن ما يحزنني، كنت أسطر أي ألم يقابلني، وأشعر بالراحة، بعدها أصبحت عادة أن أكتب عن كل شيء يقابلني. فعلياً أنا أكتب من 5 سنوات، منذ بدأت كتابة روايتي الأولى.

على ذكر روايتك الأولى، حدّثينا عنها قليلاً ؛ إسمها، تفاصيلها باختصار؟

شُبهة ، تجربتي الأولى على الورق، كتبت بها كل ما يحزنني ويحزن غيري من الفتيات، في مرحلةٍ لا تقدر الفتاة على التمييز بين الحب والرغبة، وبين شاب يحبها أو يعبث بمشاعرها، وشبهات الرواية من الحب الذي هربت منه رهف إليه، والوطن الذي يتمثل بالحواجز، والشهادة، والمرض الذي أهلك جسدها، رغم ذلك كانت خيبتها بالحب أصعب من مرضها.

متى أُصدرت، وأين نُشرت، وهل تكفّلت أي جهة بطباعة الرواية، أم كانت على حسابك الخاص؟

للصدفة اليوم يمر عاماً على نشرها بالمكتبات، صدرت عن المكتبة الشعبية في نابلس بتاريخ 14/9/2015 ، كانت على حسابي الخاص. وبالمناسبة، تم طباعتها بشكل رسمي 5 طبعات، وتم تزوير عن ما يزيد عن 5000 نسخة.

hadeelqasem1

“هديل قاسم” اليوم وبعد خمس سنوات على إنطلاق مسيرتك في الكتابة رسمياً، بالتأكيد لها جمهور عربي من مختلف الدول العربية الشقيقة، فهل للدول العربية نصيب من الرواية؟

بعدما نالت على نسبة مبيعات عالية بالأردن، تم عقد اتفاقية بين المكتبة الشعبية ودار الإسراء في عمان لنشرها بالأردن وباقي الدول العربية.

للكاتب حاسة سادسة، يعرف من خلالها سر نجاح روايته، فما سر نجاح “شُبهة”

حقا لا أعلم السبب وراء نجاحها، في البداية كانت توقعاتي بأن لا يشتريها احد، فمن يهتم برواية لكاتبة ليست مشهوة بعد، لكن ما حصدته من نجاح وحب من قبل القراء فاق توقعاتي، أظن لغتها البسيطة والقصة التي تحاكي واقع الكثير من الفتيات وصدق الإحساس بها.

هل تُحضّر “هديل قاسم” لـ رواية جديدة، أم أنها ما زالت تقطف ثمار روايتها الأولى؟

نعم ، أحضر لرواية تختلف تماماً عن شُبهة وباقي الروايات العربية.. لن أتحدث عنها كثيراً، ولكن أخص صوت الغد بعنوان الرواية الجديدة “نصفان لنطفة واحدة” فلسفة حياتية . لكن لن أتسرع بنشرها.

هل لوزارة الثقافة دور، خصوصاً وأن وزيرها حالياً من الشباب؟

للأسف، في البداية لم أجد أي اهتمام من وزيرها، حاولت التواصل معه لأكثر من مرة، ولم ينجح الأمر، لكن بعد نشرها وجدت اهتمام من وكيل الوزارة وكذلك مدير المكتب الثقافي بطولكرم.

hadeelqasem2

لنتحدث بصراحة، منذ خمس سنوات إلى الآن ما هي الوسائل الإعلامية التي تواصلت معك من فلسطين، خصوصاً وأن الإعلام بشكل عام يهدف لإبراز الشباب، فهل لمست “هديل” هذا الهدف في الإعلام الفلسطيني؟

ما يؤسفني بالبداية لم أجد أي أحد يحاول مساعدتي وإظهار موهبتي بالكتابة وخاصة بأنني لم أكن مشهورة بعد، عندما نشرت الرواية تواصلت المكتبة مع أكثر من موقع اخباري لنشر خبر عن صدور روايتي، وبعض المواقع قامت بنشر ذلك، أما الاعلام المرئي، بعد نشر الرواية بمدة قليلة تم عمل مقابلة تلفزيونية في فضائية العودة، وبعد سنة من نشرها، تواصلت مع فضائية القدس مباشر، بالمقابل لم تهتم القنوات المحلية لي، ولم أجد أي دعم منهم سوى بحفلات التوقيع. لا أنكر بأن العديد من الاذاعات هاتفتني للحديث عن الرواية!

يتّجه الشباب اليوم للإعلام الجديد “السوشال ميديا” كيف تعاملت “هديل قاسم” مع الإعلام الجديد في إيصال رسالتها وصوتها لجمهورها الفلسطيني والعربي؟

أنا مدينة للسوشال ميديا وبالأخص الفيسبوك، الاصدقاء الفيسبوكيين اول مَن قدّم الدعم لي لنشر كتاباتي وروايتي، بعد نشرها، وجدت بأن عدد الاصدقاء قد زاد ليصل 5000 صديق ، وأصبح لدي الكثير من المتابعين، مَن يقدموا الدعم لي للمواصلة وعدم التوقف عن الكتابة، ومنذ مدة ازداد عدد المتابعين بشكل سريع حيث وصل من 20 ألف ل 65 الف متابع خلال شهر ونصف فقط، مما زاد المسؤولية على عاتقي لكتابة الأفضل دائماً، كما ساهم هذا لنشر كتاباتي بمختلف الصفحات، وايصال رسالتي وحروفي.

عندما يدخل الزائر لصفحتك، يجد مجموعة من المنشورات التي كُتبت بالعامية، ماهي الرسالة من وراء هذه المنشورات، ولماذا إختارت “هديل” كتابتها باللهجة المحكية؟

 هذه المنشورات، هي قصص واقعية تحاكي مجتمعنا، بالبداية كنت أحاول صياغة قصص خيالية وعرضها للناس، فوجدت بأنها تلاقي اقبال شديد عليها، وتقوم عدة مواقع بنشرها على أنها حقيقية!

بدأت أقتبس من أي مشهد يأتي أمامي قصة، وأضيف إليه من خيالي لأوصل رسالة للقارئ، بعض الكتابات عن الفقر، المرض، بعضها تحدثت بها عن الفرق بالمعاملة ، الزواج المبكر وغيرها من القصص التي تحاكي مجتمعنا ، ونشرها باللغة المحكية.

ختاماً، ما هي رسالة “هديل قاسم” لـ مُتابعيها من كل مكان وجمهورها عبر إذاعة صوت الغد وموقعها الإلكتروني وصفحتها على فيسبوك؟

بداية ابارك لصوت الغد نجاحاتهم المتواصلة ووصولهم لـ7 ملايين متابع، ورسالتي لكل شخص عنده حلم، بأن لا ينتظر أحدهم ليحقق له حلمه؛ وأن لا يجعل اليأس يسيطر عليه، الحلم يصبح حقيقة بالأرادة وفقط، كونوا دائما صادقين مع أنفسكم وغيركم، ومحبتي لكل من يشجعني لمواصلة حلمي، وشكر خاص لصوت الغد واتمنى لهم المزيد من النجاح.


لـ قراءة وتحميل رواية شُبهة : هنا

صفحة هديل قاسم على فيسبوك : هنا

صفحة هديل قاسم على إنستغرام : هنا


حاورها : الإعلامي مجدي طه



سوشالجي ( ما يكتبه المُتابعون )

شارك الآن

أضف إهداء