القانون والجريمة الإلكترونية والواقع في سطور

0 43

كتب اياد فتيح  الرفاعي : القانون القادم من الخطر!!! إن التكنولوجيا عملية تمس حياة الناس فإن المعلومات على المستويات المختلفة داخل المجتمع من أهم  الثروات التي يجب الحفاظ عليها لكي  يتحقق الأمن في داخل  المجتمع  المحافظ والمجتمع الذي لا تحكمه القوانين والضوابط وانفلات العالم الافتراضي العالمي ، ان العلاقات بين الناس والأشخاص والأفرد والمؤسسات تحكمها المعلومات وما هي أهميتها ، وما لا تعرفه هو ما تجهله فالمعرفة بالمعلومات هو معرفة بمن يقابلك في الحياة ، وانه لمن الضروري أصبح حتمياً وضع وسن القوانين قبل انفلات الأمن والأمان والسلامة والتطبيع المجتمعي ومزج المعتقدات الالكترونية الاخرى بواقع المجتمع الفلسطيني وان عدم الانخراط في عالم الأشياء اللا ملموسة يساهم في تشتت اجراءات قوى الأمان صاحبة السيادة في تعزيز ثقتها بنفسها وبمواطنيها وتفشي معدل الجريمة ،  اليوم لم يعد القتل ملومساً أصبح القتل الالكتروني سيد الموقف  لم يعد القتل بازهاق الأرواح بل بالسم الإلكتروني الذي أصبح يزداد بلا رادع أو مرتدع بالواقع الحالي القانوني … إلى أين ؟

أصبحت المعلومات ذات قيمة مالية بأشكالها المختلفة كالصور ومقاطع الوسائط المختلفة والمطبوعة والمرئية وكل شيء ، اصبحت سرية المعلومات بدون جدوى إذا لم يكن هناك أي قانون يحكم ويجازي  اختراق أو الولج الى الخصوصية ، قانون الماضي للماضي أين الحاضر من ماضينا !!!! اين التطوير الذي لا قيمة مالية له في ظل الانتهاكات وعدم الردع؟

القوة اليوم أصبح بمن يملك المعلومات لا بمن يملك السلاح والفلتان الأمني ، فلا عجب اذا رأينا الاشخاص ضعفاء الأجسام يسطرون على كبار القامة والهامة ، ذلك واقع القوة الالكتروني فكيف واقع حفاظ موازين القوى داخل مجتمعنا وحكومتنا وفلسطين؟

ان التزام القانون الإلكتروني اتجاه نفسه هو التزام المواطن اتجاه القانون الإلكتروني  والحفاظ على نفسه وصون مدخرات المعلومات القومية والشخصية ، فالالتزام وليس الخوف المهوس  من العقوبة  يصون أمن المعلومات المجتمعي ويحد من الجريمة الالكترونية التي بات جزء لا يتجزأ من حياتنا .

من هنا يجب من الضروري البدء بالتفكير في واقع الدولة والسيادة الالكترونية فمعالم العالم بدأ بالظهور والتوسع ونحن لم نزل نفتقر الى ما يحكم داخلنا بداخلنا وداخلنا بخارجنا الافتراضي .

ان واقع البطالة الالكترونية كمعظم المبرمجين يعتقدون أن تصحيح خطـأ برمجي هو فقط تصحيح غلطه ولكن هذا هراء فتصحيح الأخطاء الإلكترونية هو القدرة على ايجاد هذه الاخطاء وهو القدرة على فهم سببها ومعرفة ان وجودها لم يكن صدفه كذلك القانون  ، ان الجرائم الالكترونية التي تزداد بواقعنا الفلسطيني  ظهرت لنا لتوصل رسالة ، كفقاعة غير واعية تطفو الى السطح ، لتظهر لك شيء لطالما عرفه العالم   .الخطأ البرمجي لا يكون دائماً غلطه،  التطور الحكومي والافتراضي للمعاملات اليومية يجب ان تبدأ بالتعامل مع البطالة الالكترونية التي اليوم يجب ان تنتهي بالتسخير والتحول الى العالم الافتراضي والحكومة الافتراضية  كل هذا يساهم في الحد من البطالة الالكترونية لمن يدرس الحاسب الآلي  ولغاته وتعاملاته وملحقاته وأنظمته ، يجب ايجاد التطور قبل أن نبحث عن أنفسنا في وقت يصبح به البحث عن خطأ شيء غير مقبول يمارس كل يوم اتجاه الواقع الافتراضي الداخلي والخارجي .

يجب علينا قبل البدء بمحاسبة المخطئ من المواطنين محاسبة القانون العاجز عن محاسبة المخطئ ، فكيف سيصون القانون المعمول به حرمة منزل افتراضي ، وهو بالأصل لم يُعرف بداخله أي كلمة لها علاقة بالحاسب الآلي والتكنلوجيا والتقنية ، فكيف لنا أن نحاسب الشخص الذي يستغل ما لم يذكر بالقانون لارتكاب جريمة من وجهة نظر القانون !!! لا جريمة ولا عقوبة الا بنص !!! عجز القانون الحالي عن الإجابة عن الجريمة الالكترونية يسبق الكلام بالعباره السابقة .

ان المعاملات اليومية ما بين البشر والمواطنين بفلسطين اصبحت الكترونية لكن شبه بلا ضوابط ، شبه بلا تداول سليم لا وعي في الافصاح عن المعلوامت لا داعم للمواطن ولا قوة للمقرصن المحلي في ارتكاب جريمته ، ان التكنولوجيا والتطور والتواصل الافتراضي سيتجاوز الانسانية مع عدم وجود من يوقف الانسانية المتوحشة بداخل اضعاف النفوس وابرياء القوم والمنافقين الالكترونيين ، بهذا العالم الافتراضي كل شيء متاح لا يوجد شيء بمعزل عن الوصول الغير الشرعي . يجب علينا التفكير بما يحدد ويقل من الخطر القادم الينا .

لا نظريات في الواقع الافتراضي فكل الجرائم التي تمارس ضد المواطنين من تشهير وابتزاز وسرقة الى هذا الحد كافي من الذكر هي عبارة فقط عن ما هي الا اول الطريق ويجب تلخيص ما يحمي المواطن والوطن قبل أن يصبح الواقع كالموت القادم من الشرق فلا ايجاز في تفاصيل الجرائم الالكترونية فالكل سيقع في بحر المجرمين ما لم يلزم المجرمون حدهم وينال ينال كل مجرم عقوبته كائناً .

القانون الالكتروني  سيهدء من روع المندفعين في هذا العالم الافتراضي الفلسطيني المحلي الذي نعيشه ، ان التطور التقني بحد ذاته لا يمكن لكل قانوني العالم مواكبته  حيث لا تتوفر لديهم المعرفة بالجريمة الالكترونية الجديدة اي قبل وقوعها اذا لا يمكن لهم وضع ضوابط  وقواعد للحد منها وعقاب مرتكبيها ، فالخط الثنائي المتوازي بين التقنيين والقانونيين بعيد جداً في بلدنا  ، فإن التقنية متقدمة جداً كالنار بالهشيم الوقت معنا والصيف الذي تحترق به النار سيكون أسرع وسيلحق بالمواطنين قبل ايقافه .

إن أكثر ما يحزن في واقع القانون الذي سيكون عما قريب اذا شاءت له الأقدار ان جوانب وضع القانون ولوائحه وقواعده وضوابطه وعقوباته ستراعي فقط العموم ولن تراعي الحالات الخاصة منه ، ستراعي رسم وكتابة وصياغة القانون فقط من القانونين انفسهم !!! اي تكنلوجيا متقدمة لا يمكن تميزها عن السحر !! سيحزننا الواقع القانوني الافتراضي الجديد اذا لم يلتمس الاخرون من انفسهم عذراً سريعا قبل فوات الآوان يا اعزائي . فلا شيء آمن فمهما بلغت درجة  حرصك ولم تبلغ درجة عقوبة الإخلال بحرصك وأمنك لا فائدة للوقت الذي أضعته في حماية مواردك ومعلوماتك وسلامتك وحياتك ودرجة حرصك . تستوقفني دائماً عبارة معالي الوزير الدكتور / صبري صيدم  لي ” كمن أراد أن يربي أطفال فقتل أمهم ” .

الخطر القادم اليوم هو جريمة محلية داخلية، غداً سنضيع بالمخدرات الإلكترونية ، والكحول الإلكترونية ، والمقامرة وأعمال الاجرام التقليدية التي سوف يتبعها كلمة ” الالكترونية ” وستنتهي صلاحية الكلمة “التقليدية” .

تعليقات

Loading...