عربية بنكهة فلسطينية

90 دقيقة تفصل منتخبنا الأولمبي عن تحقيق حلم آسيا

358

90 دقيقة أو أكثر بقليل هي التي تفصل منتخبنا الأولمبي عن تحقيق حلم آسيا، عندما يستضيف مساء يوم غد الأحد منتخب بنغلادش على إستاد دورا في الخليل باختتام مباريات المجموعة الخامسة لتصفيات آسيا تحت 23 عاما التي تستضيفها فلسطين.

الحلم بات أقرب من أي وقت، لأن منتخبنا هو الذي يتحكم بالمجموعة بتصدرها برصيد 4 نقاط، رغم مقارعة منتخب طاجيكستان الذي يملك نفس الرصيد لكن تنتظره مباراة صعبة جدا أمام منتخب الأردن الذي ما زال يملك أيضا فرصة التأهل إلى بطولة أمم آسيا 2018 للشباب التي تستضيفها الصين.

منتخبنا قدم أداء جيدا في المباراتين السابقتين، وفرط في لقاء الافتتاح بفوز مستحق كان باليد على منتخب طاجيكستان بعد تقدمه مرتين ولكنه اكتفى بالتعادل، الوضع كان أفضل خلال اللقاء الثاني رغم التأخر بهدفين نظيفين إلا أن اللاعبين ومن خلفهم الجهاز التدريبي بقيادة المدرب أيمن صندوقة وجهازه المعاون، استطاعوا العودة من بعيد وتحقيق انتصار ثمين على منتخب الأردن الذي كان الأفضل خلال دقائق الشوط الأول لكنه لم ينجح باستغلال الفرص العديدة التي لاحت له وتحقيق الفوز الذي كان سيؤهله بصورة كبيرة للبطولة الآسيوية.

لقاء الغد أمام منتخب بنغلادش الذي يُعد من المنتخبات الهاوية والمغمورة في جميع فئاته السنية في القارة الآسيوية، لن يكون صعبا للاعبي المنتخب، ولكن هذا لا يعني الاستهتار بالمنتخب الضيف، الذي قد يكلفنا كثيرا ويحرمنا من تحقيق الفوز، لذلك يجب خوض اللقاء وكأنه أمام منتخب طاجيكستان أو الأردن واحترام الخصم الذي تحسن أداءه في مباراة طاجيكستان، واستطاع الخروج فائزا في الشوط الأول قبل أن يتهاوي ويتراجع في الشوط الثاني.

منتخب بنغلادش على الورق وعلى أرض الواقع هو أضعف منتخبات المجموعة الخامسة، من خلال النتائج السلبية التي حققها، حيث تلقت شباكه 10 أهداف من الأردن وطاجيكستان ولم يستطع سوى تسجيل هدف وحيد، ولكن مرة أخرى الاستهتار به بصورة كبيرة قد يحرمنا من بطاقة التأهل بصورة مباشرة ويعقد من آمالنا.

منتخبنا الأولمبي يضم في صفوفه مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين القادرين على صناعة الفارق وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف للابتعاد عن الحسابات والتأهل مباشرة دون النظر إلى نتيجة اللقاء الآخر، وبرزت أسماء عديدة في صفوفه لعل أبرزها إن لم يكن الأفضل خلال التصفيات نجم مركز شباب بلاطة محمود أبو وردة الذي قدم أداء لافتا ومميزا من خلال صناعة الفرص ومراوغاته الرائعة.

بالتأكيد أبو وردة ليس النجم الوحيد في صفوف الاولمبي، وهناك العديد من النجوم في مختلف الخطوط، حيث برز عدي الدباغ، وصاحب أجمل هدف في البطولة حازم أبو حماد، وبهاء وريدات، ومهند فنون، ومحمد يوسف، والحارس نعيم أبو عكر، وغيرهم من اللاعبين.

بعيدا عن منتخبنا، كان الشيء الوحيد السلبي والمحزن خلال التصفيات هو الحضور الجماهيري الضعيف، ويمكن القول أنه لم يكن هناك حضور جماهيري، رغم أن اتحاد الكرة اعتمد إستاد دورا للتصفيات على أساس أن الحضور الجماهيري كبير في محافظة الخليل، وهذا لم يحدث.

الجماهير الفلسطينية لم تكن عند حسن الظن، وخيبت التوقعات ولم تساند المنتخب الذي هو بحاجة كبيرة للدعم والمساندة من الجماهير الذي تعد دائما اللاعب رقم 12 في المعلب، لذلك المطلوب في لقاء الغد التواجد بكثافة في الإستاد لتشجيع المنتخب والاحتفال مع اللاعبين ببطاقة التأهل.

هذا المنتخب الشاب يمكن البناء عليه لصنع منتخب كبير لفلسطين، يكون قادرا على تمثيلنا بأفضل صورة،خاصة أن بناء أي منتخب في العالم يعتمد على فئة الناشئين والشباب وهذا مانجحنا به حتى اللحظة عبر بناء هذا المنتخب الذي يبشر بالخير، ويؤكد ان الكرة الفلسطينية تسير بالشكل الصحيح.

وفي لقاء آخر ضمن نفس المجموعة يسبق هذا اللقاء، يلتقي منتخب الأردن منتخب طاجيكستان على إستاد دورا، حيث يأتي منتخب الأردن ثالثا برصيد 3 نقط بينما يتشارك  منتخب طاجيكستان الصدارة مع منتخبنا بـ4 نقاط.

ويبحث المنتخبان عن تحقيق الفوز بعيدا عن التعادل الذي يجعل حظوظهم ضعيفة جدا، للتأهل كبطل للمجموعة بانتظار تعثر منتخبنا أو أن يكون أحدهما من أفضل خمسة منتخبات من أصحاب المركز الثاني في المجموعات العشر للتصفيات الآسيوية.