عربية بنكهة فلسطينية

عبود شاب مسيحي صلّى الجُمعة بين المُسلمين.. أدهش الملايين في محيط المسجد الأقصى

5٬674

في مشهدٍ لفت انتباه جميع من شاهده على الفضائيات التي ترصد رباط المقدسيين أمام باب الأسباط قبالة المسجد الأقصى المبارك، حَمَلَ الشاب المقدسي المسيحي نضال جوزيف عبود انجيله بين كفيه، واضعاً صليبه على صدره، متوسطاً آلاف المصلين المسلمين، الذين يتصدون للجرائم الإسرائيلية بحق الأقصى، مشهدٌ دلَّ على مدى وحدة الموقف لدى الفلسطينيين الرافض للاحتلال وإجراءاته.

لفتة الشاب المسيحي عبود (24 عاماً) بدأت عندما قرر، ليلة الخميس الماضي، أن يشارك في جمعة الغضب، للتصدي للجرائم الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، والتي آخرها وضع البوابات الإلكترونية، وعرقلة دخول المصلين.

توجَّه عبود إلى أبواب المسجد الأقصى المبارك الجمعة الماضي، وعند أحد الحواجز، طلبت منه مجندة إسرائيلية هويته، ومن ثم طردته من المكان، ومنعته من الدخول إلى المنطقة التي يتجمع فيها المقدسيون لأداء صلاة الجمعة، وتحديداً عند قرية الجوز قرب باب الأسباط.

عبود دخل من طريقٍ آخر، ووصل إلى تجمع المصلين المسلمين في تمام الساعة التاسعة صباحاً، عندها بدأت قوات الاحتلال رشق المصلين من الشيوخ والأطفال والنساء بقنابل الغاز.

يقول عبود: عند ضرب المصلين المسلمين بقنابل الغاز، شعرتُ بالخوف من الهجمة الإسرائيلية، واصررت على الصلاة مع المسلمين وتحدي قوات الاحتلال، فطلبت من أحد الشيوخ الكبار في السن أن أؤدي صلاتي مع صلاتهم، فوافق، وأدخلني في منتصف صفوف المصلين المسلمين، ولم يوقفني على جوانب الصفوف، خشية من اتعرض لهجمات قوات الاحتلال.

لفتة عبود التي تفاعل معها الكثيرين، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كان الهدف من ورائها وطني بامتياز، قائلاً “الخطوة هدفها وطني بامتياز، وأردت ان أوصل رسالة إلى كل العالم أن الفلسطينيين سواء مسيحيين أو مسلمين يرفضون الاحتلال الإسرائيلي، وموحدين بجميع طوائفهم ضد العنصرية الإسرائيلية، وموحدين لحماية الاقصى”.

يقول عبود: هدفي وطني، وهو التضامن مع أخوتي، وقضيتي ضد الاحتلال وممارساته ضد أماكن العبادة في القدس سواء المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة”.

وأضاف: مسلمون ومسيحيون في فلسطين، متحدون ضد سياسات الاحتلال فيما يتعلق بمقدساتنا وأماكن عبادتنا.

وضعوا بوّابات إلكترونية لتكشف المعادن، فكشفت المعدن الأصيل للشعب الفلسطيني المقدسي. مشهد لا تراه إلا في فلسطين، لشاب مسيحي يُصلي وسط المُسلمين صلاة الجمعة!#لا_أنصاف_حلول #البوابات_الإلكترونية #البوابات_لن_تمر #الكاميرات_لأ #القدس #المسجد_الأقصى

Posted by Majdi Taha on Sunday, July 23, 2017

“أثناء الصلاة كان المسلمون سعيدون بالخطوة التي قمت بها إلى جانبهم، على الرغم أن التآخي بين المسلمين والمسيحيين ليس غريباً على الحالة الفلسطينية، وأثناء الصلاة لم أكن اشعر أني من دينٍ آخر، لأن التصدي للظلم الإسرائيلي كان يوحدنا”، قول عبود.

وعبر عبود عن سعادته لوصول رسالته إلى العالم اجمع من خلال انتشار صورته وهي يصلي بين المسلمين عند أبواب الأقصى، قائلا “اشعر بسعادة غامرة لوصول رسالتي إلى العالم، رسالتي وصلت للعالم ان الفلسطينيين موحدين في صد الهجمة الإسرائيلية على المسجد الأقصى”.

ولا يخشى عبود من أي إجراء إسرائيلي ضده على تلك اللفتة التي تفاعل معها اعداد كبيرة حول العالم، وغيرت كثيراً من المفاهيم السائدة حول الصورة في المسجد الأقصى.

واستغرب عبود صمت العرب من التهويد الإسرائيلي للمسجد الأقصى، قائلاً “على الأمة العربية بجميع دياناتها أن تتحرك لإنقاذ المسجد الأقصى من ايدي الإسرائيليين، اين المروءة والنخوة العربية من ما يجري في القدس، هل تقبلون بهذا الواقع إن كان في بيوتكم”.

ورفض أي إجراء التفافي على حق الفلسطينيين في إزالة كل الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات سينية لمراقبة المصلين أمر ينتهك الكرامة، متسائلاً “هل يقبل أحد في العالم ان يضع امام بيته كاميرا او بوابة الكترونية، طبعاً لا، هل يقبل أحد بالعالم ان يدخل إلى المسجد أو الكنيسة من خلال بوابة الكترونية، طبعاً لا”.

وتوجه برسالة إلى الفصائل الفلسطينية بضرورة الوحدة ونبذ الفرقة، لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي.