عربية بنكهة فلسطينية

اليابان تحيي ذكرى الكارثة النووية.. هجوم أميركا بـ”الولد الصغير” أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص

520

أحيت اليابان، الأحد 6 آب/أغسطس 2017، ذكرى مرور 72 عاماً على أول هجوم نووي في العالم على هيروشيما المدينة الواقعة جنوب البلاد التي تتبنى مواقف متناقضة من قضية الأسلحة الذرية.

وتأتي الذكرى بعد أن أيدت اليابان الشهر الماضي مواقف القوى النووية الكبرى، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، بعدم التوقيع على معاهدة دولية تحظر الأسلحة النووية.

واليابان هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعرّضت لهجوم نووي في 1945.

وصرّح رئيس الوزراء شينزو آبي في المراسم السنوية بحديقة نصب هيروشيما للسلام بأن اليابان تأمل في الدفع نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية بطريقة يمكن لجميع الدول الاتفاق عليها.

وقال في خطابه في المراسم: “بالنسبة لنا، كي ندفع حقاً نحو عالم خال من الأسلحة النووية، نريد مشاركة من كل الدول النووية وغير النووية”.

وأضاف دون الإشارة مباشرة إلى المعاهدة الدولية: “بلدنا مُلتزم قيادة المجتمع الدولي بتشجيع الطرفين” على إحراز تقدم نحو إزالة الأسلحة النووية.

وانتقد مسؤولون يابانيون معاهدة حظر الأسلحة النووية وقالوا إنها تعمّق الخلاف بين الدول التي تملك أسلحة نووية والبلدان الأخرى. ولم تشارك أي من الدول النووية التسع في المفاوضات أو التصويت على المعاهدة.

ويقول المسؤولون اليابانيون باستمرار إنهم يعارضون الأسلحة النووية، لكن دفاع اليابان يحتمي بالمظلة النووية الأميركية.

وتعرضت اليابان لهجومين نوويين أميركيين نهاية الحرب العالمية الثانية، على هيروشيما في 6 آب/أغسطس 1945 وعلى ناغازاكي بعد ثلاثة أيام.

وأودى الهجومان بحياة 140 ألف شخص في هيروشيما، و74 ألف شخص في ناغازاكي، وقتل بعضهم على الفور وتوفي آخرون متأثرين بجروحهم أو لإصابتهم بأمراض متعلقة بتعرضهم للإشعاعات بعد أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات، وقد استخدمت الولايات المتحدة في الهجوم قنبلة أطلقت عليها لقب “الولد الصغير“.

وأعلنت اليابان استسلامها في الحرب العالمية الثانية في 15 آب/أغسطس 1945.

ويشعر كثيرون في اليابان بأن الهجومين يرقيان إلى جرائم حرب وفظائع لأنهما استهدفا مدنيين ولطبيعة الأسلحة المدمرة غير المسبوقة.

غير أن العديد من الأميركيين يعتقدون أن القنبلتين سرّعتا نهاية نزاع دامٍ، ما أنقذ بالتالي حياة كثيرين، ويبررون القصف بذلك.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أول رئيس أميركي يزور هيروشيما في أيار/مايو العام الماضي، حيث قام بتكريم ضحايا القنبلتين المدمرتين دون أن يعتذر للضحايا.