عربية بنكهة فلسطينية

30 عام على إغتيال ضمير فلسطين #ناجي_العلي

1٬552

مجدي طه – تصادف اليوم، الذكرى الـ30 لاستشهاد المناضل الفلسطيني وفنان الكاريكاتير الكبير ناجي العلي.

ولد فنان الكاريكاتير الكبير ناجي العلي عام 1937 في قرية الشجرة الواقعة بين مدينتي طبريا والناصرة في الجليل عام 1937.

هجر مع أهله وهو في العاشرة عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبدا، إذ قام الجيش اللبناني باعتقاله أكثر من مرة وكان في سجنه يرسم على جدران الزنزانة.

سافر إلى طرابلس، في شمال لبنان ونال فيها شهادة ميكانيكا السيارات.

تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينية وأنجب منها أربعة أولاد.

55e17511c46188ea688b45d7

كان الصحفي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني قد شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له في مخيم عين الحلوة فنشر له في مجلة “الحرية” العدد 88 في 25 سبتمبر 1961 أولى لوحاته، وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح.

في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا في صحيفتي “الطليعة” و”السياسة” الكويتيتين، ثم عاد الى لبنان ليعمل في صحيفة “السفير” اللبنانية.

عاد بعد اجتياح بيروت من قبل القوات الإسرائيلية للعمل في صحيفة “القبس” الكويتية، ثم ، ومنذ عام 1983 انتقل الى لندن ليستمر في الطبعة الدولية لصحيفة “القبس”.

تميزت رسوم ناجي العلي الكاريكاتيرية بالنقد اللاذع، ويعتبر من أهم الفنانين العرب.

له أربعون ألف رسم كاريكاتوري، أسفرت عن سعة شهرة الفنان ورسومه في أرجاء الوطن العربي.

أعاد ابنه خالد إنتاج رسوماته في عدة كتب جمعها من مصادر كثيرة، وتم ترجمة العديد منها إلى الإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى.

ابتدع ناجي العلي شخصية “حنظلة”، لازمت كل رسوماته، تمثل صبياً في العاشرة من عمره يدير ظهره للمشاهدين عاقدا كفيه وراء ظهره.

وقد ظهر رسم حنظلة أول مرّة عام 1969 في جريدة “السياسة” الكويتية، وأدار ظهره في سنوات ما بعد 1973، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.

ولقيت هذه الأيقونة وصاحبها حب الجماهير العربية كلها وخاصة الفلسطينية، إذ تحول حنظلة الى رمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم كل الصعاب التي تواجهه.

وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: “عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته”.

55e1752cc461888c128b456b

وكان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه.

شخصية فاطمة، هي شخصية لا تهادن، رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها، بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحيانا.

في العديد من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا، كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا: “سامحني يا رب، بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي” فترد فاطمة: “الله لا يسامحك على هالعملة”.

ومقابل هاتين الشخصيتين تقف شخصيتا “السمين” ذي المؤخرة العارية والذي لا أقدام له (سوى مؤخرته) ممثلا به القيادات العربية المرفهة والخونة الانتهازيين.

و”الجندي الإسرائيلي” طويل الأنف، وهو، في أغلب الحالات يكون مرتبكا أمام حجارة الأطفال، وخبيثا وشريرا مع القيادات الانتهازية.

بتاريخ 22 تموز/يوليو عام 1987 اغتيل الفنان ناجي العلي في لندن.برصاص شخص يدعى بشار سمارة، تبينت بعد اعتقاله من قبل السلطات البريطانية صلته بجهاز الموساد الإسرائيلي، الأمر الذي حذا برئيسة وزراء بريطانيا آنذاك مارغريت تاتشر الى إغلاق مكتب الموساد في العاصمة البريطانية، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.

55e17550c4618838708b4576

ويعزي البعض سبب اغتياله من قبل الموساد لانتمائه إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قامت إسرائيل باغتيال بعض عناصرها، كما تشير بعض المصادر الى أنه عقب فشل محاولة الموساد لاغتيال خالد مشعل قامت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بنشر قائمة بعمليات اغتيال ناجحة ارتكبها الموساد في الماضي، وتم ذكر حادثة اغتيال ناجي العلي في سياقها.

قام الفنان العربي المصري نور الشريف بإنجاز فيلم من بطولته يمثل حياة وموت ناجي العلي أثار ضجة في وقتها.

أما المصمم الفلسطيني رياض حمد ، فقام بـ دمج رسومات ناجي العلي مع صور لـ غزة إبّان الحرب الصهيونية على القطاع.

12222_766312233426603_4108657886919491047_n 10389592_766316000092893_6371129972539350043_n10556231_766310156760144_3637477643715000981_n10556253_766312236759936_5535310784397342010_n10641051_766310170093476_7250764723141187475_n10646807_766313956759764_1032429387872978929_n10659399_766313950093098_1223832185028805763_n