عربية بنكهة فلسطينية

إسرائيل تدعم حكومة ميانمار ضدَّ الروهينغا وتصرُّ على مدِّها بالسلاح.. هآرتس تكشف تفاصيل الاتفاق

1٬299

رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية وقف بيع السلاح للنظام في دولة ميانمار، على الرغم من الجرائم المرتكبة ضد المسلمين هناك، بحسب مقال نشرته صحيفة إسرائيلية اليوم.

ونشرت صحيفة “هآرتس” الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول 2017، ، مقالاً للكاتب جون براون جاء فيه: “على الرغم مما هو معروف عن تواصل الجرائم فإن الحكومة الإسرائيلية تصر على بيع السلاح للنظام هناك”.

وحمل المقال عنوان: “مع تصاعد العنف، إسرائيل تواصل بيع السلاح لميانمار”.

وقال الكاتب إن الجنرال مين أونغ هلينغ، زار إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2015 في “مهمة شراء” من مصنعي أسلحة إسرائيليين.

eeee

وأضاف: “التقى وفده مع الرئيس رؤبين ريفلين ومسؤولين عسكريين بما في ذلك رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي”.
وبحسب صحيفة هارتس الإسرائلية فإن هيلنغ قام بزيارة القواعد العسكرية ومقاولي الدفاع Elbit Systems و Elta Systems.

تدريب وتسليح

في أغسطس/آب 2016، تم نشر الصور على الموقع الإلكتروني TAR Ideal Concepts، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في توفير التدريب العسكري والمعدات، تظهر التدريب على بنادق كورنر شوت الإسرائيلية، بالإضافة إلى بيان بأن ميانمار قد بدأت استخدام تلك الأسلحة. وقال الموقع إن الشركة يرأسها مفتش الشرطة الإسرائيلية السابق شلومو أهارون يشكي. في الوقت الراهن، لا يشير الموقع إلى ميانمار تحديداً، بل يشير إلى آسيا بشكل عام.

وذكر الكاتب أيضاً أن رئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الإسرائيلي، ميكائيل بن باروخ، زار ميانمار في صيف 2015، ولكن الزيارة لم تحظ بتغطية إعلامية كبيرة، فيما قامت ميانمار بشراء زوارق دورية “سوبر دفورا” من إسرائيل، وكان هناك حديث عن مشتريات إضافية.

وبحسب هارتس في أغسطس/آب 2016، تم نشر الصور على الموقع الإلكتروني TAR Ideal Concepts، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في توفير التدريب العسكري والمعدات، تظهر التدريب على بنادق كورنر شوت الإسرائيلية، بالإضافة إلى بيان بأن ميانمار قد بدأت استخدام تلك الأسلحة. وقال الموقع إن الشركة يرأسها مفتش الشرطة الإسرائيلية السابق شلومو أهارون يشكي. في الوقت الراهن، لا يشير الموقع إلى ميانمار تحديداً، بل يشير إلى آسيا بشكل عام.

ويقول عوفر نيمان الناشط الإسرائيلي فى مجال حقوق الإنسان إن علاقة إسرائيل مع ميانمار ترتبط باحتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأضاف نيمان لموقع ميدل إيست آي البريطاني إن “الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت تبيع أسلحة إلى الديكتاتورية العسكرية في بورما منذ سنوات”.

ولفت الكاتب الإسرائيلي إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستنظر في نهاية شهر سبتمبر/أيلول الجاري في “التماس قدمه نشطاء حقوق إنسان (إسرائيليين) ضد استمرار بيع السلاح لميانمار”.

وقال: “في رد مبدئي أصدرته في شهر مارس/آذار، أعلنت وزارة الدفاع ألا علاقة للمحكمة بهذا الأمر، باعتباره بوضوح شأناً دبلوماسياً”.

ليبرمان يتنصل

وذكر كاتب المقال أن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال في 5 يونيو/حزيران رداً على سؤال من عضو الكنيست (البرلمان) تمار زاندبيرغ عن بيع الأسلحة إلى ميانمار، قائلاً: “منصة الكنيست ليست المكان الملائم لبحث تفصيلي في المسألة”.

وأشار إلى أن ليبرمان اعتبر أن إسرائيل “تتموضع في العالم المتنور، وهو الدول الغربية، وأولها الولايات المتحدة الأميركية، أكبر مصادر للسلاح، نحن نُموْضع أنفسنا مع هذه الدول ونحافظ على ذات السياسة”.

ولكن براون استذكر أن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي “فرضتا حظراً على بيع السلاح إلى ميانمار”.

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهينغا في أراكان.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوروبي للروهينغا أعلن، في 28 أغسطس/آب الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.

كما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الإثنين، فرار أكثر من 87 ألف من الروهينغا من أراكان إلى بنغلاديش المجاورة بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.

ومنذ حصول بورما على استقلالها عن بريطانيا عام 1948، تندلع الحرب الأهلية بشكل مستمر فى أجزاء مختلفة من البلاد. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2015، أجريت انتخابات ديمقراطية، فازت بها ناشطة حقوق الإنسان الحائزة على جائزة نوبل أونغ سان سو كي. لكن حكومتها لا تمارس سيطرة فعلية على قوات الأمن في البلاد، حيث أن الميليشيات الخاصة تخضع للمجلس العسكري الذي يسيطر على ميانمار من قبل الانتخابات.

ويواصل أفراد الميليشيات ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلد، ولاسيما ضد الأقليات التي لا تمنح حتى حق المواطنة. منذ شن الجيش الميانماري عملياته فى راخين فى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وصف عدد من المصادر مشاهد ذبح المدنيين والاختفاء غير المبرر والاغتصاب للنساء والفتيات، بالإضافة إلى قرى بأكملها تلتهمها النيران. ويواصل الجيش ارتكاب جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي حتى الآن.