عربية بنكهة فلسطينية

باع منزله وحاول إيداع ثمنه في البنك فاعتقلته الشرطة هو وأسرته!.. تفاصيل القبض على عائلة عربية بأميركا

1٬090

اعتقلت الشرطة الأميركية، قبل أيام، أسرةً عربية تحمل الجنسية الأميركية واحتجزت أفرادها بعدما حاول الأب إيداع مبلغ من المال في أحد بنوك ولاية كانساس.

وبحسب موقع ستيب فيد الأميركي، فإن ستَّار علي (عراقي الأصل) عندما حاول إيداع شيك بمبلغ 151 ألف دولار في أحد البنوك المحلية، ألقت الشرطة القبض عليه وقيدته بالأصفاد وقاموا بوضعه في سيارة الشرطة، بالإضافة إلى زوجته وأولاده.

ولم يمر على عودة ستار وأسرته كثيراً منذ أن عادوا مؤخراً إلى مدينة ويتشيتا بولاية كانساس بعد قضاء عدة أعوامٍ في مدينة ديربون بولاية ميشيغان الأميركية، وذلك وفقاً لما ذكره موقع Kake المحلي التابع لهيئة الإذاعة الأميركية (إيه بي سي).

وبحسب الموقع الأميركي، فإن الرجل العراقي الأصل يستكمل دراسته حالياً للحصول على درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية بجامعة ولاية ويتشيتا، حيث يدرس ابنه البالغ من العمر 18 عاماً كذلك.

تفاصيل الواقعة

وباعت الأسرة العراقية-الأميركية منزلها في ولاية ميشيغان، وأرادوا وضع المبلغ في أحد البنوك وأحضروا معهم الأوراق الثبوتية اللازمة، ولم يطلب الحصول على أي أموال، وكل ما طلبه هو مجرد إيداع الأموال، ولكن بعد دقائق ألقت الشرطة القبض عليه.

ونشر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية تغريدةً على حسابه الرسمي بتويتر، قال فيها: “لجنة رصد حالات معاداة الإسلام في المجلس: القبض على أسرة مسلمة بويتشيتا في أثناء إيداعها وديعة بنكية”.

لماذا اعتُقِلت أسرة عليّ؟!

قال علي لصحيفة ستيودينت الطلابية الأميركية في جامعته: “لم يُخبرني أحدٌ بسبب اعتقالنا حتى أُطلِق سراحنا. ولم يقرأوا عليّ حقوقاً ولا أي شيء”.

وأضاف: “لقد قفزوا إلى الاستنتاجات مباشرةً”؛ لأنَّ الوديعة “مُقدَّمةٌ باسم ستَّار علي، وليس جيمس أو روبرت”.

وأعرب علي أيضاً عن قلقه إزاء حقيقة اعتقال زوجته وابنته؛ إذ كانتا تنتظرانه خارج البنك في السيارة، ومع ذلك اعتقلتهما الشرطة أيضاً، بحسب الموقع الأميركي.

وتساءل علي: “كيف عرفوا أنَّ هذه المرأة وهذه الفتاة معي؟ لنفترض أنَّني ارتكبتُ خطأً وأعطيتهم شيكاً مُزيَّفاً، لماذا يعتقلون زوجتي وابنتي؟!”.

واحتجزت الشرطة أفراد الأسرة من الساعة 11:30 صباحاً حتى الساعة 3 عصراً، بعدما اكتُشِف أنَّ الشيك غير مُزوَّر. وفي أثناء هذه المحنة، اتصلت الشرطة بالمدرسة الخاصة التي يدرس فيها ابن علي البالغ من العمر 11 عاماً، وطلبت من إدارتها احتجاز الطفل بينما بقيت أسرته رهن الاحتجاز لدى الشرطة.

وقال علي: “كنا مُحطَّمين، وأُصِبنا بالذعر، وكنَّا نبكي طيلة الوقت؛ إذ لم تكن لدينا أي فكرةٍ عن سبب الاعتقال”.

ونشر موقع The Sunflower الطلابي الأميركي تغريدةً، قال فيها: “ذكر طالبٌ في جامعة ولاية ويتشيتا أنَّه تعرَّض وأسرته للتمييز العنصري والاعتقال في أثناء إيداع وديعةٍ يوم الأربعاء”.

لم يشعر علي مُسبقاً بأنَّه غير مُرحِّبٍ به في ويتشيتا
وبحسب الموقع الأميركي، صُدِم علي بهذا الحادث؛ لأنَّه كان يعيش من قبل في ويتشيتا ولم يشعر قط بأنَّه غير مُرحَّبٍ به فيها. وكان علي قد هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1993، وعاش بولاية كانساس من عام 1998 حتى عام 2008، حيث عمل لدى شركة سيسنا الأميركية لصناعة الطائرات.

ثم انتقل مع أسرته إلى ولاية ميشيغان، حيث حصل على وظيفةٍ لدى شركة شيفرون الأميركية. وبعد ذلك، عادوا إلى كانساس بحلول نهاية شهر أغسطس/آب؛ كي يبدأ علي دراساته الخاصة بالحصول على الدكتوراه.

وحين سُئِل عن رأيه في سبب تعرُّضه وأسرته لهذا الحادث، قال إنَّ الشيء الوحيد الذي يمكنه التفكير فيه هو “التمييز العنصري”.

وقال علي: “كنتُ أتوقع حدوث ذلك في الخمسينيات. ليس الآن”.

وأضاف: “لا أريد أن يشعر الناس بالحزن تجاه ما حدث لي؛ بل كل ما أريده هو أن يدرك الناس وجود مشكلةٍ لدينا؛ إذ لا ينبغي أن يكون ذلك حصيلةً للقرن الحادي والعشرين”.

البنك يواجه رد فعلٍ عنيفاً عبر الشبكات الاجتماعية
نشرت مواطنةٌ تُدعى فرحين تغريدةً عبر حسابها على موقع تويتر، قالت فيها: “العار على بنك إمبرايز؛ بسبب التمييز العرقي والعنصرية تجاه أسرةٍ أميركية. قاطعوا بنك إمبرايز في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس”.

وذكرت الشرطة المحلية أنَّ كل ما في الأمر أنَّها لم تتمكن من التحقُّق من الشيك بالبنك، مع أنَّها تمكنت في وقتٍ لاحق من فعل ذلك. ومع ذلك، لا يزال سبب استدعائهم في الأساس، ولا سيما في وقتٍ قصير كهذا، مُبهماً.

وبالنسبة للبنك، فقد زاد إصراراً على الدفاع عن موظفيه، قائلاً: “تصرَّف فريقنا وفقاً لسياساتنا وإجراءاتنا. وإذا واجهنا الظروف نفسها اليوم، نتوقع أن يتخذ فريقنا الإجراءات ذاتها”.

وتعتزم أسرة على اتخاذ إجراءاتٍ قانونية رداً على الحادث.