عربية بنكهة فلسطينية

القذافي وضع مسدسه على الطاولة.. والملك عبد الله أسكت “العقيد”: أبرز 6 مشادات علنية بين الدبلوماسيين العرب

1٬142

توقع البعض أن تنتهي مواقف وطرائف القمم العربية بموت القذافي، لكن يبدو أن الأيام تثبت العكس.

ويوم الثلاثاء 12 سبتمبر/أيلول 2017، شهد مقر الجامعة العربية بالقاهرة أول مواجهة أشبه بـ”مناظرة” بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها (مصر، والسعودية، والإمارات، والبحرين)، على هامش اجتماع وزاري عربي كان يُنقل على الهواء مباشرة من التلفزيون الحكومي المصري، وفضائيات مصرية خاصة.

استمرت المواجهة، التي تخلَّلها تراشق وتلاسن واتهامات على مدار 37 دقيقة، في جلسة اجتماع عادي كان معلناً عنه الثلاثاء؛ لمناقشة عدد من القضايا العربية، ليس من بينها إثارة الأزمة الخليجية، التي انطلقت في 5 يونيو/حزيران الماضي، وفق رصد وكالة الأناضول، ويمكنكم معرفة تفاصيل هذه المشادة من هنا.

لكن عامة، فإن هذه الواقعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فتاريخ القمم العربية والإسلامية، تتخلله العديد من الملاسنات بين رؤساء ودبلوماسيي الدول العربية، والتي نتعرف عليها فيما يلي.

 

1- المشادة الأقدم: القذافي والعاهل المغربي 1969

 

يذكر الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، في كتابه “كلام في السياسة”، أن القذافي خلال القمة العربية في دورتها الخامسة بمدينة الرباط المغربية عام 1969، لم يعجبه مشهد تقبيل يد رئيس الديوان الملكي المغربي، وأخذ يصيح بأعلى صوته معترضاً: “ما هذا؟! تقبيل أيادِ؟! عدنا إلى عصر العبودية، هذا مرفوض تماماً”.

بل يذكر هيكل أن القذافي كان يخاطب ملك الأردن بـ”يا حسن” دون أي ألقاب، كما دخل في شجار مع العاهل السعودي آنذاك، الملك فيصل بن عبد العزيز، بعد أن اعترض الأخير على وضع القذافي مسدسه على الطاولة.

 

2- صدام وحافظ الأسد عام 1982

 

يحكي الدبلوماسي السعودي غازي بن عبد الرحمن القصيبي شهادته عن القمة العربية بمدينة فاس المغربية سنة 1982، حيث اندلعت مشادة آنذاك، بين الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وبحسب ما رواه القصيبي في كتابه “الوزير المرافق”، فإن الرئيسين قد اتهم أحدهما الآخر بالتورط في تدبير عمليات إرهاب وتفجير بكلا البلدين، إلا أن السبب الحقيقي لتلك الاتهامات هو رفض الأسد تقديم دعمه للعراق خلال حربه ضد إيران.

 

3- مبارك والقذافي عام 1990

 

اندلعت مشادة بين الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك والرئيس الليبي السابق معمر القذافي في القمة العربية التي عقدت بالقاهرة بتاريخ 15 أغسطس/آب 1990.

وكان سبب المشادة طلب القذافي عقد جلسة مغلقة؛ لمناقشة قرار إدانة الغزو العراقي للكويت، لكن تم رفض الطلب وعُقد تصويت علني لإصدار بيان الإدانة.

 

4- الدوري والوفد الكويتي عام 2003

 

في 5 مارس/آذار من عام 2003، وقعت مشادة وتلاسن حاد بين نائب مجلس قيادة الثورة العراقية آنذاك، عزة الدوري، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي آنذاك، الشيخ محمد الصباح.

كان سبب المشادة هو دعوة وزير الخارجية الكويتي آنذاك، الشيخ صباح الأحمد، بشكل غير مباشر، إلى تنحي الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين؛ مما أغضب الدوري ودفعه إلى شتم الوفد الكويتي، حيث سبَّ الصباح ووصفه بـ”الصغير والعميل والقرد”.

 

5- الملك عبد الله والقذافي عام 2003

 

خلال القمة العربية التي عُقدت في مارس/آذار 2003، نشبت مشادة حادة بين الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، والعاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، بعد أن اتهم القذافي السعودية بالاستعانة بالولايات المتحدة في غزو العراق عام 1990.

وهنا غضب الملك عبد الله من كلمة القذافي، فسأله عمن أوصله لحكم ليبيا، وحذره ألا يتدخل فيما لا يعنيه، حينها قال الملك عبدالله كلمته الشهيرة: “الكذب هو أمامك، والقبر من قدامك”.

 

6- الملك عبد الله والقذافي.. الجزء الثاني: 2009

 

بعد ضغوط على القذافي لإعادة العلاقات مع السعودية مرة أخرى، انتوى الرئيس الليبي السابق إلقاء خطاب خلال القمة العربية التي عُقدت في الدوحة شهر مارس/آذار عام 2009؛ من أجل تبيان حسن نيته تجاه السعودية.

لكن رغم مرور 6 سنوات، يبدو أن القذافي لم ينسَ كلمات الملك عبد الله الحادة التي وجهها ضده في قمة 2005، فقبل أن يلقي خطاب المصالحة، اتهم القذافي الملك عبد الله، في كلمة تم قطعها عدة مرات، بأنه صنيعة بريطانيا وتحميه أميركا.