عربية بنكهة فلسطينية

تخلّوا عن كأس العالم تنتهِ الأزمة.. مسؤول إماراتي يكشف الشرط الأغرب لـ فك الحصار عن قطر!

339

في مطلب غريب للغاية، أعلن ضاحي خلفان، المسؤول الأمني الإماراتي السابق، أن الأزمة الدبلوماسية مع قطر يمكن أن تنتهي إذا ما تخلَّت الدوحة عن استضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، وهي المرة الأولى التي يربط فيها أحد مسؤولي الدول العربية الأربع المقاطِعة لقطر، بشكلٍ مباشر، بين البطولة وحل الأزمة المستمرة منذ شهور.

وفي حين يتسم الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بصراحته على موقع تويتر، فقد جاءت تغريدته التي كتبها مساء الأحد، 8 أكتوبر/تشرين الأول، بشأن الأزمة في الوقت الذي يستهدف فيه المعارضون لقطر بطولة كأس العالم لعام 2022 على نحوٍ متزايد في انتقاداتهم، حسب تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية.

ولم يرد ذكر المونديال في المطالب السابقة التي قدَّمتها الدول المُقاطِعة، ولم يستجب المسؤولون القطريون لطلبات التعليق على المسألة يوم الإثنين، 9 أكتوبر/تشرين الأول، حسب “بلومبيرغ”.

هل المونديال في خطر؟

لكنَّ الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، المعنيّة بتنظيم كأس العالم 2022 في قطر، كان قد صرَّح لوكالة أسوشييتد برس الجمعة الماضي، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بأنَّ المُقاطعة لا تُشكِّل “أي خطرٍ” على تنظيم البطولة.

وكانت البحرين، ومصر، والسعودية، والإمارات قد قطعت جميعها العلاقات الدبلوماسية مع قطر وبدأت مقاطعتها في 5 يونيو/حزيران الماضي، جزئياً، على خلفية مزاعم بدعم الدوحة للمتطرِّفين، ومبالغتها في توثيق علاقاتها مع إيران.

ولطالما نفت الدوحة تمويلها المتطرِّفين، واستعادت علاقاتها الدبلوماسية بصورةٍ كاملة مع إيران في خضم الأزمة. وتتقاسم الدوحة حقل غازٍ طبيعي بحرياً ضخماً مع إيران، وهذا الحقل أحد مصادر الدخل التي تجعل مواطنيها أثرياء للغاية.

وفي مساء الأحد، استهدف خلفان البطولة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في تغريداته.

فكتب: “إذا ذهب المونديال عن قطر فسترحل أزمة قطر؛ لأنَّ الأزمة مُفتَعلة من أجل الفكة منه (أي تجريد قطر منه)”.

وأضاف: “تكلفة العودة أكبر مما خطَّط تنظيم الحمدَين له”، مُشيراً -على الأرجح- إلى أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووزير خارجيته السابق حمد بن جاسم آل ثاني.

هل يتراجعون؟

وكان لافتاً أن خلفان، الذي كان قد كتب من قبلُ تغريداتٍ مثيرة للجدل بشأن إسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال لاحقاً: “لم تعد قطر محل اهتمامنا”، داعياً وسائل الإعلام في الدول المُقاطِعة إلى أن تُقلِّل تغطيتها للأزمة.

ويأتي هذا بعد أيام من قول وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش، على حسابه الرسمي في تويتر، إن العواصم الأربع تمضي بثقة، متجاوزةً هذا الملف (الأزمة مع قطر)، الذي لم يعد من الأولويات، حسبما نقلت عنه قناة العربية.

كما جاءت تصريحات خلفان غداة إعلان دولة الكويت، على لسان سفيرها لدى البحرين الشيخ عزام الصباح، أن القمة الخليجية في الكويت “ستفتح صفحة مضيئة في مسيرة التعاون الخليجي وأنها ستشهد نهاية مفرحة للاختلافات الخليجية”، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد مساعي وتحركات ديبلوماسية في هذا الإطار.

وقالت مصادر كويتية إن الكويت عازمة على إرسال موفدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي خلال أيام؛ في محاولة جديدة لتهدئة الأجواء قبل انعقاد القمة المقبلة المزمع انعقادها في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

هكذا يستهدفون كأس العالم

ولفت تقرير “بلومبيرغ” إلى أنه مع استمرار الخلاف، بدأ خصوم قطر استهداف استضافتها بطولة كأس العالم. وأشاروا إلى مزاعم الفساد التي تُحيط بفوز ملف قطر، فضلاً عن الظروف التي يواجهها العمال بقطر في إنشاء البنية التحتية من أجل البطولة.

وفي حين وجد مُحقِّقو لجنة الأخلاقيات في الفيفا أنَّ القطريين قد استخدموا مجموعةً كاملة من الوكالات الرياضية المُمولة بسخاء وتتبع الدولة؛ من أجل الفوز بالتصويت الذي جرى في عام 2010 لاختيار الدولة مُستضيفة البطولة- فإنَّهم خلصوا إلى أنَّه “لم تكن هناك أدلةٌ على أي نشاطٍ غير ملائم من جانب فريق الملف”، حسب “بلومبيرغ”.

وعندما أُغلِقت الحدود البرية الوحيدة لقطر مع السعودية، وقُطِعَت حركة المرور البحري جرَّاء الحصار، اضطر مُنظِّمو كأس العالم للجوء إلى “الخطة ب”، والتي تضمَّنت جلب المؤن والإمدادات من تركيا.

وقال حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث المعنيّة بتنظيم كأس العالم 2022، لوكالة أسوشييتد برس يوم الجمعة، إنَّ المشروعات تسير وفق ما هو مُخطَّطٌ له رغم ما حدث.

وقال: “نهدف للتأكُّد من أن كأس العالم يترك إرثاً لشعوب الشرق الأوسط، وهو فرصة لتحويل منطقتنا نحو مستقبلٍ مستقر ومستدام”.