عربية بنكهة فلسطينية

ندوة مجتمعية يُنظمها مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب في محافظة نابلس

وقاية الأحداث من التعذيب ما بين الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية

828

عقد مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ندوة مجتمعية ضمن مشروع ” تعزيز تبني بنود اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والبرتوكول الاختياري الملحق بها في التشريعات الفلسطينية لبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان” والممول من الإتحاد الأوروبي.

عقدت الندوة في مركز بلدية نابلس الثقافي (مركز حمدي منكو) تحت عنوان “وقاية الأطفال من التعذيب في ضوء الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية”، وحضر الندوة ما يزيد عن 20 ممثل من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، التي تعمل في قطاعات مختلفة من قطاعات حقوق الإنسان وأبرزها قطاع عدالة الأطفال.

وقد افتتح السيد أمجد أبولافي منسق دائرة المناصرة والتوعية المجتمعية في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب الندوة بتعريفه بأعمال المركز وسرد بعدها تطور الوضع القانوني لدولة فلسطين على الصعيدين المحلي والدولي في مجال حقوق الإنسان وقطاع عدالة الأطفال، ثم تبع ذلك كلمة للشرطة الفلسطينية الخاصة بالأحداث في محافظة نابلس والتي ألقاها العقيد جهاد حشايكة، وتلاها كلمة وكيل نيابة الأحداث في محافظة نابلس الأستاذ عادل مساعيد، واختتمت كلمات مؤسسات العدالة الحكومية بكلمة السيد شادي ميالة ممثل مؤسسة دار الأمل للملاحظة والرعاية الاجتماعية، ومن خلال تلك الكلمات المكملة لبعضها البعض وضّحت مؤسسات العدالة الحكومية المتصلة بقطاع عدالة الأطفال منظومة التعامل من الأحداث، ومدى فاعلية المنظومة الموجودة والمطبقة حالياً في فلسطين ودورها في حماية الأحداث من أي سوء معاملة.

تلا كلمات المؤسسات الحكومية نقاشاً مثمراً بين المتحدثين من المؤسسات الحكومية والحاضرين من مؤسسات المجتمع المدني استمر لأكثر من 40 دقيقة، أثمر عن توصيات عدة كان أبرزها التأكيد على الضرورة الملِحّة في الوقت الحالي لفصل مراكز الشرطة والنيابة المتخصصة بالأحداث عن مراكز الشرطة والنيابة التي تتعامل مع باقي الشرائح من المشتبه بهم أو المتهمين، إضافة لضرورة إنشاء مراكز إيواء للأحداث الجانحين في المحافظات الشمالية والجنوبية لتقوم مقام مؤسسة دار الأمل في تلك المحافظات نظراً لصعوبة وقسوة ظروف نقل الأحداث الجانحين أو المتهمين من المحافظات الشمالية أو الجنوبية إلى محافظة رام الله لإبقائهم في مؤسسة دار الأمل، كما أن المؤسسة وباعتبارها الوحيدة التي تعمل في هذا المجال فإنها قد لا تجد في إمكانياتها المتاحة ما يسمح لها باستقبال كافة الأحداث الجانحين أو الموقوفين من كافة محافظات الوطن.

وفي الجلسة الثانية، وضّح المحامي يزن صوافطة الدور المستقل الذي تبذله الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الرقابة المستمرة على حالات التوقيف والتحقيق الذي تمارسه المؤسسات الحكومية، وألقى السيد خضر رصرص المدير التنفيذي لمركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب كلمته التي وضّح فيها خطورة التعذيب على الصحة النفسية للأحداث، وأكد على أهمية العلاج النفسي في عملية إعادة التأهيل، ومن ثم قدمت المحامية سوسن صلاحات ورقة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، والتي ناقشت فيها واقع قطاع عدالة الأحداأحداث في الضفة الغربية، وأختتم اللقاء بكلمة السيد رائد عامر مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة نابلس ومنسق دائرة العلاقات الدولية في نادي الأسير الفلسطيني بكلمة أوضح فيها سوء وصعوبة الواقع الذي يعيشه الأسرى الأحداث في السجون الإسرائيلية مؤكداً على ضرورة التحرك الإقليمي والدولي ضد تلك الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها الإحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين ككل، وبحق الأسرى الأحداث بشكل خاص.