16 عاماً على مجزرة جنين

1٬352

معركة مخيم جنين: هي معركة ضارية دارت في أزقة المخيم خلال فترة الانتفاضة الثانية منذ (1 نيسان/ أبريل 2002 – 12 نيسان/ أبريل 2002) بين مائتين من المقاومة الفلسطينية المسلحة مسلحين بأسلحة خفيفة وكتيبة عسكرية إسرائيلية مجهزة بالدبابات وطائرات الأباتشي.
وقد اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم جنين ضمن خطة حكومة آرائيل شارون لاجتياح الضفة الغربية فيما سمي بعملية “السور الواقي”، والتي تم الاعداد والتدريب عليها لها بحسب اعترافات رئيس الأركان للجيش الاسرائيلي موشي يعلون منذ زمن تحسبا لأي عمليات فدائية فلسطينية مستقبلية، حيث هدفت العملية الإسرائيلية للقضاء على المجموعات الفلسطينية المقاومة، إلا أن وقوع عملية فندق نتانيا الفدائية، عجلت من تنفيذها.
واستمرت عملية الاجتياح خمسة عشر يومًا، نكلت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات وناقلات الجنود وطائرات الأباتشي، خلالها بالمدنيين الفلسطينيين، مما أدى لاستشهاد العشرات واعتقال المئات، وقد تكبدت قوات الاحتلال خسائر جسيمة، في حين تم تدمير المخيم بشكل شبه كامل.

 


نتائج المعركة

وقد قتل في هذه المعركة بحسب تقرير الأمم المتحدة 58 فلسطينيا ، واعترف الجانب الإسرائيلي بمقتل 23 من جنودة قتل منهم 14 في يوم واحد 12 منهم في كمين للمقاتلين الفلسطينيين الذين يقولون ان العدد أكبر من ذلك بكثير، حيث يصل العدد المتوقع إلى 55 حسب شهود العيان، ومن الذين شهدوا المعركة واكدوا على وقوعها: لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، منظمة العفو الدولية، تيري رود لارسن – منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، الوفد البرلماني الحزبي الأوروبي، ووفد (الأدباء والمفكرين العالميين) الذي يمثل (البرلمان العالمي للكتّاب). وهو وفد يضم شخصيات ثقافية وأدبية عالمية مثل: الروائي الأمريكي راسل بانكس، ورئيس البرلمان العالمي للكتاب وول سوينكا، الحائز جائزة نوبل للآداب، ورئيس البرلمان السابق البرتغالي خوسيه ساراماغو، الحائز – كذلك – جائزة نوبل للآداب، وبي داوو الصيني وهو أحد مؤسسي برلمان الكتاب، والشاعر والروائي برايتن برايتناخ (جنوب أفريقيا)، وكرستيان سالمون (فرنسا)، وفيشنزو كونولو (إيطاليا)، وخوان غويتسولو (إسبانيا).
ويقع مخيم جنين غربي مدينة جنين، ويعتبر أكبر مخيم في المحافظة، وثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية، ويقدر عدد سكانه بحوالي 20 ألف نسمة، وينحدر أصل سكان المخيم من منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل (شمال فلسطين المحتلة عام 1948).

لم تكن المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين لتحقق ما حققته من إنجازات شهد بها العدو قبل الصديق دون تخطيط محكم و إدراك واعٍ لطبيعة المعركة و استعداد استمر لعدة أشهر ، إذ يكفي أن يقال إن المقاومة الموحدة في مخيم جنين بدأت بتحضير نفسها لهذه العملية عبر جمع السلاح و تدريب المقاتلين و وضع الخطط و ما إلى ذلك منذ نهاية الاجتياح السابق للمخيم ، و الذي اندحرت فيه قوات العدو الصهيوني من المخيم بعد ستة أيام من المعارك الشرسة دون أن تتمكن من اقتحامه ، و ذلك في ما سمي بحرب المخيمات ، المقاومة في المخيم أدخلت في حساباتها كل شيء ، و لم تترك أمرا واحدا دون تدبير ، فبادئ ذي بدء كانت هناك غرفة العمليات المشتركة للمقاومين ، و هي التي تدير مقاتلي كتائب القسام و كتائب شهداء الأقصى و سرايا القدس ، رغم وجود مرجعية ميدانية لهؤلاء المقاتلين كل حسب قيادته التنظيمية ، فكان الشهيد محمود أبو حلوة ، قائدا ميدانيا لمجموعات القسام العاملة في هذه المعركة ، و كان الشهيد محمود طوالبة قائدا ميدانيا لسرايا القدس ، و كان المعتقل جمال حويل قائدا ميدانيا لكتائب الأقصى في أرض المعركة ، أما الشهيد يوسف ريحان قبها “أبو جندل” فكان يرأس فرقة من الأمن الفلسطيني تخوض بقيادته المعارك في المخيم خلال الاجتياحات المتتالية السبعة له.

أحد المقاتلين الناجين من هذه المعركة و الذين تمكنوا من الانسحاب في الأيام الأخيرة للمعارك حدثنا عن هذه المعركة  قائلا : “بداية قمنا بإحصاء جميع الأخطاء الناجمة عن الاجتياحات السابقة ، و ذلك إثر الاجتياح السابق “السادس” ، و وضعنا ملاحظات لتفاديها و منها : يقوم القوات الصهيونية و عند بدء اجتياحها للمخيم في كل مرة بقطع شبكة الهاتف ، و تعطيل شبكة الهواتف النقالة “الجوال” ، و تعطيل شبكة الكهرباء ، و ذلك حتى تتمكن من قطع وسائل الاتصال بين المقاتلين أنفسهم من جهة و عزل المخيم عن محيطه من جهة أخرى ، و عليه فقد تقرر أن يحمل المقاتلون هواتف نقالة من نوع “أورنج” و هي صهيونية مفتوحة للاتصال بالهواتف الفلسطينية و بالجوال بشكل مفتوح ، و عليه فقد تم تفادي عملية قطع الاتصالات ، أما قطع الكهرباء و التي لا تلزم في هذه المعركة سوى في شحن بطاريات الهواتف النقالة ، بإحضار ماتور كهرباء و بطاريات سيارات لهذا الغرض و تخصيص أناس معينين للقيام بهذه المهمة”.

و أضاف هذا المقاوم و هو يتحدث عن شبكة الاتصالات بين المقاتلين : “لقد تم ربط المجموعات المقاتلة بهواتف لاسلكي “ميرتس” و تم توزيعها بشكل جيد ، و تم تشكيل فرق خاصة للاتصالات وظيفتها إيصال كل ما يجري داخل المخيم إلى كل مجموعة على حدة ، فيثبت المقاوم في موقعه و هو يعرف و بدقة متناهية ما يجري في المواقع الأخرى ، و لهذا دور كبير في ثباته ، إضافة إلى أنه يكون على دراية تامة بتحركات الجيش الصهيوني في محيطه ، و عليه يكون جاهزا لقنصهم و الانقضاض عليهم ما وقع الهدف في الفخ”.

و يقول القسامي إن هناك قسم محاربة الإشاعة داخل المخيم ، إذ كثيرا ما كانت تصل إلى المقاتلين أخبار مغلوطة بقصد أو بدون قصد خلال الاجتياحات السابقة ، تجعلهم إما يخطئون الأهداف أو يودون بعدد من المقاتلين إلى التهلكة دون جدوى نتيجة الخلل في تحديد الهدف ، لذلك فقد تقرر ألا يتم الاتصال من قبل أي مراقب إلا على حدث شاهده ، أو أن يقوم اثنان من المقاتلين بالذهاب إلى موقع الحدث و مشاهدته و من ثم تعميمه ، و عليه فقد تم الضرب بيد من حديد على هذه الظاهرة.

أما عن توزيع مخازن الذخيرة و الأطعمة ، ففيما يتعلق بمخازن الأسلحة و الذخيرة فقد كان لكل فصيل مخازنه الخاصة مع التنسيق مع الفصائل الأخرى ، و وضع على هذه المخازن أمناء حيث تم الإعداد لذلك جيدا ، و قبل الاجتياح بيومين اجتمعت اللجنة العسكرية المكون من الألوية الثلاث ، و أحصت ما لديها من أسلحة مجتمعة .. و تم وضع خطة تقديرية للمدى الذي يمكن أن يصمد به المخيم بهذه الأسلحة وسط ترشيد مخطط لاستعمال السلاح حتى تكون الرصاصة برأس جندي دون إهدار عشوائي لها ، و تم تشكيل لجنة تنسيق بين الحارات المختلفة لتغطية النقص لديها في الذخيرة.

و أضاف المجاهد القسامي أنه كان هناك “تحديد قائمة ملاحظات تم توزيعها على المقاتلين و المدنيين منها “قواعد عامة ” : “عدم الهرب عند رؤية جنود الاحتلال و اتباع التعليمات بدقة و الاتصال بباقي أفراد المجموعة بالدقة المتفق عليها ، عدم فتح الهواتف النقالة في حالة وجود تحليق للطائرات في سماء المخيم، إطاعة القائد الميداني لكل حارة و عدم التنقل إلا بتنسيق مباشر ، إذ لا يجب أن يترك المقاتل موقعه إلا إذا أحضر بديلا له في ذلك الموقع لئلا تكون ثغرة ينفذ منها العدو إلى داخل المخيم” ، و أضاف: “و من القواعد الأخرى إبقاء جميع منازل المخيم مفتوحة على بعضها لتسهيل حركة تنقل المقاتلين من مكان إلى آخر ، و قد تم الاتفاق على إشارات معينة يفهمها الجميع داخل المخيم منها على سبيل المثال: أن يصدح الجميع بتكبيرة العيد عندما يتمكن المقاتلون من قتل أي جندي أو حصار جنود داخل منزل أو كسب جولة في أحد الحارات فيبدأ الجميع بتكبيرة العيد و تبدأ تنتقل حتى يصدح بها بشكل جماعي كل سكان المخيم و تدوي عاليا في سماء المخيم و في آذان الجنود الذين تصيبهم حينها حالة من الإرباك و خاصة أولئك الذين في داخل المخيم ، أما التكبيرة العادية فكانت إيذانا بسقوط شهيد في ساحة المواجهة”.

 


أما حول كيفية نوم المقاتلين خلال المعارك فأضاف : “لم تكن فرصة النوم تتاح للمقاتل كل يوم ، إذ كانت تمر ثلاثة أيام متتالية لا يغمض فيها لمقاتل جفن ، فالقصف و الاشتباكات لم تتوقف لحظة واحدة لا ليلا و لا نهارا ، أما النوم بعد السهر المتتالي لثلاثة أيام فلم يكن يتجاوز الساعة الواحدة ، فإما أن يضع المقاتل رأسه على حجر و يخلد للنوم بينما يأخذ آخر موقعه ، و إما أن ينام في الشارع على عمود الكهرباء أو تحت أحد الجدران و كأنه حجر أو برميل” .

و أضاف هذا المقاتل القسامي : “في الحقيقة كنا نمارس بعض الجوانب الإنسانية حتى في ظل أعتى المعارك ، فكثيرا ما كنا نفتح الدكاكين و نخرج منها الحلوى و نعطيها للأطفال المحاصرين داخل البيوت ، إضافة إلى قراءة القرآن و الأوردة بصوت مرتفع ، كل مقاتل في مكانه و بشكل جماعي متناسق ، حيث تتم قراءة القرآن ، إضافة إلى أن معظم شباب المقاتلين كانوا يصومون كل يوم رغم أنهم في قتال” ، و قد قاد هذا الكلام إلى الحديث عن طعام المقاتلين فقال : “لقد كان المقاتلون يأكلون وجبة واحدة في اليوم و عادة ما تكون خفيفة “شاندويش” و هي طبعا وجبة إفطار الصائم ، باستثناء اليوم الأول للاجتياح الذي كانت تقوم النساء فيه بطهي الطعام للمقاتلين ، حيث خصصت نساء في كل حارة للقيام بهذه المهمة” .

و استطرد قائلا : “إن روح الفكاهة و الضحك و المرح لم تفارق المجاهدين حتى في ظل أعتى الاشتباكات ، فقد كانوا يلاحقون الجنود الصهاينة بمرح ، و كثيرا ما كانت تحدث بعض النوادر بيننا و بين الصهاينة ، ففي ذات مرة كنا نقوم بهدم جدران أحد المنازل للتنقل و الوصول إلى وحدة صهيونية متمركزة داخل أحد البيوت للانقضاض عليها ، و في نفس الوقت كان جنود الوحدة يقومون بهدم الجدران للتنقل بين البيوت ، و من قبيل الصدفة التقينا نحن و هم في غرفة واحدة بعد أن كنا نهدم أحد الجدران من جهة و هم يهدمونه من جهة أخرى ، فما كان منهم إلا أن القوا سلاحهم و هربوا و دارت بيننا و بينهم معركة عنيفة تكبدوا خلالها عدة قتلى في صفوفهم” .

و في معرض إجابته حول الحالات التي كان الجنود يقومون خلالها بقصف بعضهم البعض نتيجة موجة الإرباك التي سادت بينهم حدثنا قائلا : “لقد حدثت خلال هذه المعركة ثلاث حالات قامت خلالها الطائرات الصهيونية بقصف جنودها بالخطأ ، أما الحالة الأولى فكانت قرب مدرسة الوكالة في أول المخيم ، و في أول أيام الاجتياح و ذلك عندما تمكنت المقاومة من إعطاب دبابة و حرقها بالكامل حيث التجأ المقاتلون إلى أحد المنازل المجاورة و كان يرافق الدبابة جيب عسكري قريب من المنزل فما كان من الطائرة سوى قصف هذا الجيب و الجنود بداخله بدل قصف المنزل الذي يحتمي به المقاومون ، أما الحادثة الثانية فتمت في حارة الدمج ، حيث كان الجنود يقومون بوضع لاصق تكشفه الطائرات على المنازل التي يتمركزون بداخلها حتى لا تقصفها الطائرات ، و في ذات الوقت يقوم العملاء بوضع بخاخ غير مرئي على المنازل التي فيها المقاومون لتقوم الطائرات بقصفها ، و عند ذلك و في حارة الدمج تمركز الجنود في الطابق الثالث لأحد المنازل ، فما كان من  المقاومين إلا أن أزالوا هذا الشريط اللاصق عن المنزل و أطلقوا النار من جواره على الطائرات التي قامت بقصفه مباشرة ، أما الموقع الثالث فكان في منطقة الساحة و بالقرب من المسجد” .

و يحدثنا المجاهد عن شدة الاشتباكات قائلا : “لقد وصلت الاشتباكات في بعض الأحيان إلى حد التلاصق حتى أنه حدث مرة أن كان الجنود متمركزين في الطابق الثالث لإحدى البنايات و المقاومون في الثاني و دارت بينهم اشتباكات عنيفة جدا” ..  و أضاف : “في بعض الأحيان كانت تتم عمليات استدراج الجنود إلى داخل المخيم بشكل مخطط ، إذ يقوم عدد من المقاتلين بمهاجمة الجنود بشكل مباشر على أطراف المخيم و من ثم الانسحاب إلى داخله و عندها يدخل الجنود الحارات و هم مشتبكون معهم و عندها تخرج لهم مجموعات الكمائن و تذيقهم الويلات” .

و من حالات الاستدراج التي تمت للجنود ما حدث في محيط منزل الشهيد محمود طوالبة و الذي يقع على أطراف المخيم ، حيث تمركز من 4 – 6 جنود صهاينة في محيط المنزل و بعد اشتباك قصير تمركزوا داخل البيت ، و عندها قام المقاومون و من ضمنهم الشهيد  طوالبة بحفر أحد جدران المنازل المجاورة لإدخال عبوة كبيرة إلى داخل منزل طوالبة الذي فيه الجنود ، و في نفس الوقت كان المقاومون مشتبكين مع الجنود لإجبارهم على البقاء داخل المنزل ، و الجنود يستغيثون بالمقاتلين و يقولون : “يا شيخ ، يا حج” و يلحون بالعفو و ذلك بعد أن نفذت ذخيرتهم  و لم تتمكن الفرق الأخرى من الوصول إليهم لشدة نيران المقاومة ، و المقاومون إذ ذاك يكبرون تكبيرة العيد بشكل جماعي و هم يمطرون الجنود بالرصاص حتى أن أحد شبان المقاومة أصيب في يده و هو يطلق النار على الجنود هناك ، إلا انه استمر في إطلاق النار و يده تنزف و رفض الانسحاب من موقعه ، و بعد أن تمكن المقاومون من إلقاء العبوة الكبيرة داخل المنزل و تفجيرها هدأت الأصوات و عم السكون على المكان و انسحب المقاومون بعد أن غنموا عددا من الأسلحة و “مهدة باطون” و أدوات إسعاف أولية ، و بعد حوالي نصف ساعة تم إخراج الجنود من داخل المنزل ، و حسب من رأوه فقد كانت ما بين أربعة إلى ستة أكياس سوداء .

ويضيف المجاهد : “التفخيخ كان السمة البارزة لكل أزقة المخيم ، فما إن يتم استدراج الجنود إلى أحد الأزقة حتى ينسحب منه المقاتلون و يتم تفجيره بالجنود و هذا ما حدث في زقاق بيت الوشاحي يوم السبت رابع أيام المعركة ، حيث قتل الجنود بالعبوات وسط إطلاق كثيف للنيران عليهم” .

أما عن القائد الرحل يوسف ريحان قبها “أبو جندل” فقال في حقه : ” لقد قام أبو جندل و نتيجة خبرته العسكرية بالإشراف على عملية تقسيم المقاتلين على المحاور ، و كان ذو حنكة شديدة ، إذ كان يحدد لكل مقاتل موقعه ، و يخبره أنه من الناحية العسكرية لا بد أن يمر الجنود الصهاينة من هذا المكان ، و عليه فإن عليكم التمركز هنا لمباغتتهم ، و كانت جميع توقعاته صائبة و كأنه على علم دقيق بتحركات الصهاينة” ، و يقول هذا المقاتل إنه في إحدى المرات و بينما كان أبو جندل يتمركز و مجموعته في أحد الأحياء ، دخل أحد الجنود الصهاينة إلى زقاق الحارة بعد أن كشف عدم وجود مقاتلين في المنطقة ، و هو يعطي ظهره للخلف ، و عندها تجهز المقاتلون لقنصه ، فأمرهم أبو جندل بألا يطلقوا رصاصة واحدة ، فاغتاظ المقاومون ، و ما هي إلا لحظات حتى دخل جندي ثان و بنفس الطريقة ، و عندها أمرهم أبو جندل أيضا بعدم إطلاق النار ، حتى أن أحد المقاتلين أخذته الشكوك في أبي جندل ، و ما هي إلا لحظات حتى دخلت الفرقة كاملة إلى الزقاق و توغلت فيه ، فأمرهم حينها أبو جندل بإمطارهم بالرصاص و العبوات ، فقد كان رجلا عسكريا محنكا و شجاعا”.