الأمير وليام يزور الحرم القدسي وقبر جدته الكبرى الأميرة أليس

198

زار الأمير البريطاني وليام، الخميس 28 يونيو/حزيران 2018، حرم المسجد الأقصى في القدس، الذي يقع في قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما زار الحائط الغربي.

والخميس هو آخر أيام زيارة الأمير وليام لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، التي تعد أول زيارة رسمية من نوعها يقوم بها عضو بارز في العائلة المالكة البريطانية.

وصافح وليام عدداً من رجال الدين، ثم دخل إلى مسجد قبة الصخرة، ثم إلى المسجد الأقصى. وبعد ذلك بدقائق توجَّه برفقة حاخامات إلى الحائط الغربي، عبر ممر شكَّلته حواجز الشرطة التي أبقت حشداً من المتابعين بعيداً.

ويعد مستقبل القدس أحد أعقد القضايا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود. وشهد الحرم القدسي على مدى سنوات اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

 

القلنسوة اليهودية حاضرة

ووضع الأمير الذي كان يرتدي القلنسوة التقليدية اليهودية ورقة بين أحجار الحائط الغربي، وبسط راحة يده على الحائط، وانحنى للأمام في لحظات تأمل صامت.

وقبل أن يزور الأمير وليام، حفيد ملكة بريطانيا، والثاني في ترتيب ولاية العرش، الموقعَ، سيزور أيضاً قبر جدته الكبرى الأميرة أليس في القدس، وهي أميرة كرَّمتها إسرائيل لإيوائها يهوداً في اليونان، عندما كانت تحت الاحتلال النازي أثناء المحرقة.

والأميرة أليس، أميرة باتنبرغ واليونان، هي والدة زوج الملكة إليزابيث، ودُفنت في سرداب في كنيسة مريم المجدلية الروسية الأرثوذكسية، التي تقع على جبل الزيتون خارج جدران البلدة القديمة في القدس.

وتوفيت في لندن في 1969، بعد أن طلبت أن تُدفن في القدس إلى جوار عمّتها التي كانت راهبة مثل أليس.

«الصالحون بين الأمم»

وفي 1993 تم ضمها إلى الحاصلين على لقب «الصالحين بين الأمم»، وهو أرفع تكريم يمنحه مركز ياد فاشيم التذكاري للمحرقة لغير اليهود، وذلك لإخفائها ثلاثة من أفراد أسرة كوهين في قصرها في أثينا، خلال الحرب العالمية الثانية.

وزار الأمير وليام، الأربعاء 27 يونيو/حزيران، الضفة الغربية المحتلة، حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتجوَّل في مخيم للاجئين في يوم مرَّ فيه أيضاً بمدينة تل أبيب الساحلية. وفي كلمة الأربعاء في القدس، قال للفلسطينيين «لم تذهبوا طيَّ النسيان».

ويفترض أن يزور الأمير وليام بعد ذلك مواقع أخرى في البلدة القديمة في القدس، في آخر محطات رحلته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

ويؤكد مكتب الأمير أن زيارته لا ترتدي أي طابع سياسي، لكن الجانب الدبلوماسي في الزيارة بالغ الحساسية. فالحرم القدسي والبلدة القديمة يقعان في القدس الشرقية العربية المحتلة، التي ضمَّتها إسرائيل، وتعتبر المدينة بشطريها عاصمة لها.