ما قمنَ به ليس عفوياً – 4 نساء اقتحمن المباراة النهائية في كأس العالم… مَن هنَّ وما هي مطالبهنّ؟!

37٬560

قامت مجموعة من النساء باقتحام المباراة النهائية لكأس العالم بين المنتخب الفرنسي والكرواتي، اليوم الأحد 15 تموز/يوليو 2018، بطريقةٍ فجائية أدَّت إلى توقيف المباراة لدقائق، قبل تدخّل الأمن وإخراجهنّ من الملعب؛ وكان لافتاً أن المهاجم الفرنسي Mbappé (الذي حصل على جائزة أفضل لاعبٍ شاب في البطولة) سلَّم باليد على إحداهنّ.

من هنَّ النساء؟

عبر صفحتها الخاصة على فيسبوك، نشرت مجموعة Pussy Riot النسوية الروسية بياناً قبل دقائق، تبنّت خلاله عملية اقتحام ملعب «لوجينيكي» في الدقيقة 52، من خلال 4 من أعضائها في الذكرى الـ 11 على رحيل الشاعر السوفياتي الشهير ديميتري بريغوف.

لماذا ارتدين بدلات رجال الأمن قديمة الطراز؟

لأن بريغوف صنع صورة رجل الأمن المثالي في الثقافة الروسية وسُجن بسببها، وارتداء النساء لبدلة رجل الأمن (الشرطي) ما هو إلا تسجيل اعتراضٍ على دور رجال الأمن الروسيين اليوم، ومقارنة بينهم وبين رجل الأمن المثالي.

فالشرطي المثالي هو الذي نظّم احتفال كأس العالم الجميل، في حين يخاف الشرطي «الدنيوي» من الاحتفال. الشرطي المثالي يحرض على تنفيذ القوانين بعناية، في حين لا يهتمّ الشرطي «الدنيوي» لقلواعد أو القوانين. الشرطي «الدنيوي» يطارد السجناء السياسيين، ويسجن الناس بسبب إعادة نشر تغريداتٍ، أو بسبب تسجيل إعجابهم بمنشور.

ومن خلال البيان الذي نشرته مجموعة Pussy Riot النسوية، طالبت الحكومة الروسية بـِ:

1- إطلاق سراح السجناء السياسيين.

2- عدم اعتقال الناس بسبب إعجابٍ على منشورٍ.

3- وقف الاعتقالات غير القانونية.

4- السماح بالمنافسة السياسية في البلاد.

5- عدم تلفيق التهم الجنائية وإبقاء الناس في السجون من دون سبب.

6- تحويل رجل الأمن الدنيوي إلى رجل أمنٍ مثالي.

 

النساء الأربع، وباقتحامهنّ مباراةً يتابعها الملايين من حول العالم، هي خطة شجاعة جداً، لا سيما وأن الرئيس الروسي فلاديمير بويتن كان حاضراً؛ ودخولهنّ يُعتبر، بشكلٍ أو بآخر، تحدٍّ له مقابل الإعلان عن مطالبهنّ.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تقوم فيها المجموعة بعملٍ مماثل. فهي اشتهرت على مستوى العالم، من خلال جرأتها في انتقاد قرارات الرئيس الروسي في أكثر من مناسبة.