الأسد يخيّر “الخوذ البيضاء”: الاستسلام أو التصفية.. والنظام يكشف الوجهة المقبلة لقواته بعد تقدمه بجنوب سوريا

849

أحصل على آخر الأخبار مباشرة على جهازك. إشترك الآن

شدد رئيس النظام في سوريا بشار الأسد، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، نشرت الخميس 26 يوليو/تموز 2018 على أن الأولوية الحالية للنظام هي استعادة السيطرة على محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، متوعداً من جهة ثانية بـ»تصفية» عناصر «الخوذ البيضاء».

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب مع تواجد محدود لفصائل أخرى. وقد استعادت قوات النظام إثر هجوم عنيف نهاية العام الماضي السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفها الجنوبي الشرقي.

وقال الأسد في المقابلة: «هدفنا الآن هو إدلب على الرغم من أنها ليست الهدف الوحيد». وأوضح أن «هناك بالطبع أراض في شرق سوريا تسيطر عليها جماعات متنوعة. لهذا السبب سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها»، وفق قوله.

ولا يزال مقاتلون تابعون لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) ينتشرون في بعض الجيوب الصحراوية في شرق سوريا على طول الحدود مع العراق، في حين استعاد النظام السيطرة في الآونة الأخيرة على الغوطة قرب دمشق.

وقال الأسد «انتهينا من تحرير الغوطة، وسننتهي من تحرير الأجزاء الجنوبية الغربية من سوريا» قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل، حيث علق مئات من «الخوذ البيضاء» وهم عناصر الدفاع المدني في مناطق فصائل المعارضة السورية.

«الاستسلام أو القتل»

ووصل 422 شخصاً من عناصر «الخوذ البيضاء» وأفراد عائلاتهم إلى الأردن الأحد الماضي، بعدما تولت إسرائيل نقلهم من جنوب سوريا، على أن تستقبلهم لاحقاً بريطانيا وألمانيا وكندا وكذلك في فرنسا. لكن مجموعة «الخوذ البيضاء» قالت إن نحو 650 من عناصرها ما زالوا عالقين بجنوب سوريا.

ويتهم النظام وأنصاره مجموعة «الخوذ البيضاء» بأنها «أداة» في أيدي المانحين الدوليين الذين يقدمون الدعم لها منذ سنوات.

وتعليقاً على مسألة «الخوذ البيضاء» قال الأسد «إما أن يلقوا الأسلحة في إطار العفو الساري منذ أربع أو خمس سنوات، وإما تتم تصفيتهم كبقية الإرهابيين».

وينحصر عمل «الخوذ البيضاء» في إنقاذ السوريين من القصف الذي يتعرضون له من طائرات النظام وحلفائه، وليس لهم أي نشاط عسكري.

«بقاء الروس ضروري»

ومع تحقيق النظام للتقدم الميداني، أكد الأسد على حاجة النظام لوجود القوات الروسية في المدى الطويل في سوريا، وليس فقط لمكافحة الإرهاب.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن الأسد قوله: «وجود القوات المسلحة الروسية ضروري من أجل التوازن في منطقتنا، على الأقل في الشرق الأوسط، إلى أن يتغير التوازن السياسي العالمي. وربما لا يحدث هذا، لا ندري. لذلك فهو مهم وضروري».

وأضاف أن اتفاق سوريا مع روسيا حول قاعدة حميميم العسكرية يستمر لأكثر من 40 عاماً، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ذات طبيعة طويلة الأجل.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2015 تشارك روسيا بشكل مباشر في العمليات العسكرية الداعمة للنظام في سوريا، من خلال سلاحها الجوي ومستشاريها وقوات تابعة لها تنشرهم في المناطق التي يستعيد النظام السيطرة عليها.

أحصل على آخر الأخبار مباشرة على جهازك. إشترك الآن

error: Content is protected !!