الملك سلمان لن يقضي إجازته هذه المرة بالمغرب ولا الريفيرا الفرنسية ولا حتى إسبانيا.. اختار منطقة قيد الإنشاء ويحظر دخولها

8٬860

قالت وسائل إعلام سعودية رسمية إن عاهل البلاد، الملك سلمان بن عبد العزيز، وصل لقضاء فترة راحة في «نيوم»، وهي منطقة اقتصادية ضخمة تتكلف 500 مليار دولار، تعهد ابنه ولي العهد ببنائها من الصفر في منطقة نائية بالبلاد.

واعتادت العائلة المالكة في السعودية قضاء كثير من فترات الصيف خارج المملكة في مناطق، منها الريفيرا الفرنسية، وماربيلا بجنوبي إسبانيا، وكذلك في طنجة بالمغرب.

كان ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، أعلن في العام الماضي (2017) عن خطط لبناء مدينة على مساحة 26500 كيلومتر مربع تعتمد على التقنيات المتقدمة، في إطار إصلاحات تهدف لخلق وظائف، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتوفير المزيد من الحريات للسعوديين.

تفاصيل قليلة

ولم تعلن السلطات سوى عن تفاصيل قليلة منذ ذلك الحين. وفي حين أعلنت بعض الشركات، ومنها «سوفت بنك» اليابانية، عن استعدادها للاستثمار في «نيوم»، لم يتم حتى الآن الإعلان عن أي مشروعات كبيرة.

وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن الملك «سيقضي بعض الوقت للراحة والاستجمام» في «نيوم»، دون أن يذكر تفاصيل.

ولم يحدد البيان أين سيقيم العاهل السعودي (82 عاماً). غير أن مصادر كانت قد أبلغت «رويترز» في فبراير/شباط 2018، أن الحكومة طلبت من شركات محلية بناء 5 قصور للملك ولولي العهد وأعضاء كبار آخرين في الأسرة المالكة على ساحل البحر الأحمر، على بُعد 150 كيلومتراً تقريباً غربي مدينة تبوك. وتلك المشروعات من بين أول العقود التي تم إرساؤها بخصوص «نيوم».

 

وتُظهر وثيقة تصميم للمشروع -اطلعت عليها «رويترز»- مباني فخمة ذات تصميم حديث وتقليدي على الطراز المعماري المغربي تحمل سمات التصميمات الإسلامية وبلاط السيراميك الملون. وسيضم مجمع القصور مهابط لطائرات الهليكوبتر ومرسى وملعب غولف.

ولم يردَّ الديوان الملكي بعدُ على أسئلة عن الوضع الحالي لأعمال الإنشاء في «نيوم»، التي يصعب على المدنيين الوصول إليها.

ومن المعتقد أن تشييد بعض تلك القصور على الأقل قد اكتمل خلال شهور، بتكلفة لم يتم الكشف عنها.

ومشروع نيوم الذي تقوده السعودية يتضمن مصر والأردن، وقد لاقى اهتماماً إعلامياً عربياً ودولياً، وأثيرت تساؤلات بشأن تمويله، بعد أن أُعلِن أن استثماراته ستصل إلى 500 مليار دولار، وكذلك علاقته بما عرف بـ«صفقة القرن»

إجازة الملك العام الماضي

وفي العام الماضي كشفت صحيفة بريطانية أن الملك سلمان أنفق مئة مليون دولار في إجازته الصيفية السنوية التي قضاها بالمملكة المغربية.

وتوقعت صحيفة  The Independent  في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن يعادل المبلغ المذكور 1.5% من إيرادات قطاع السياحة الأجنبية للمغرب.

وفي عام 2016، أُجريت أعمال تجديد واسعة للقصر، من بينها إضافة مبانٍ جديدة، ومهبط للطائرات المروحية، وخيمة كبيرة للضيافة.

وذكرت الصحيفة البريطانية نقلاً عن صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن العاهل السعودي اصطحب معه في رحلته حاشية يزيد قوامها عن ألف شخص، حيث حُجز للوزراء والمستشارين والأقارب في أفخم فنادق المدينة المغربية.

وجرى الترحيب في المغرب بهذه الزيارة لأنها تمثل حافزا للاقتصاد المحلي، إذ من المتوقع أن تدر عائدا يساوي 1.5% من إيرادات السياحة الأجنبية، حسبما أوردت صحيفة (لا فانغارديا) الإسبانية.