جريمة أم حق؟ مسلمات في الدنمارك يقررن تحدي حظر النقاب

639

عندما تبدأ السلطات الدنماركية تطبيق حظر النقاب في الأول من أغسطس/آب 2018، لن تترك سابينا نقابها بالمنزل؛ بل ستتحدى القانون وتخرج به إلى الشارع؛ احتجاجاً على القرار.

وفي مايو/أيار 2018، حظر البرلمان الدنماركي ارتداء النقاب في الأماكن العامة، لتنضم الدنمارك إلى فرنسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى؛ دعماً للقيم العلمانية والديمقراطية، حسب وصف بعض الساسة.

لكن سابينا (21 عاماً)، التي تدرس كي تكون مُعلّمة، انضمت إلى مسلمات أخريات يرتدين النقاب؛ لتشكيل ما أُطلِق عليه «نساء في حوار»، للاحتجاج وزيادة الوعي حول ضرورة السماح للنساء بالتعبير عن هويتهن بتلك الطريقة.

وقالت سابينا: «لن أخلع نقابي. إذا كان يتعين عليَّ أن أخلعه فأنا أريد أن يكون ذلك من تلقاء نفسي».

ومثل غيرهن من النساء اللاتي تم التحدث إليهن في هذا الصدد، لم ترغب سابينا في الكشف عن اسم عائلتها؛ خشية التعرض لمضايقات.

وتعتزم المنتقبات تنظيم احتجاج في الأول من أغسطس/آب 2018، وسوف تنضم إليهن مسلمات غير منتقبات وسيدات غير مسلمات من الدنمارك، تنوي معظمهن ارتداء النقاب خلال الاحتجاج.

وقالت مريم (20 عاماً): «الجميع يرغب في تحديد ما هي القيم الدنماركية».

ومريم من مواليد الدنمارك لأبوين تركيَّين، وترتدي النقاب منذ ما قبل التعرف على زوجها، الذي يدعم حقها في ارتداء النقاب، لكنه يشعر بأن الحياة قد تكون أسهل من دونه.

وأضافت مريم، التي حجزت مكاناً لدراسة الطب الجزيئي في جامعة أرهوس: «أعتقد أنه يجب على المرء الاندماج في المجتمع، وأن يتلقى التعليم وما إلى ذلك. لكن، لا أعتقد أن ارتداء النقاب يعني عدم التقيد بالقيم الدنماركية».

وعلى نهج سابينا نفسه، تعتزم مريم تحدي القانون والاحتفاظ بنقابها، والاحتجاج على الحظر.

ويحق للشرطة، بموجب القانون، إصدار تعليمات للنساء بخلع النقاب، أو أن تأمرهن بمغادرة الأماكن العامة. وقال وزير العدل شورن بيب بولسن، إن الشرطة ستفرض عليهن غرامة وتأمرهن بالعودة للمنزل.

وسوف تتراوح الغرامة بين 1000 كرونة دنماركية (160 دولاراً) لأول مخالفة، و10 آلاف كرونة للمخالفة الرابعة.