رغم أنها أرادت أن تموت في سوريا.. تشييع جثمان مي سكاف بباريس، وهذا ما اشترطته في وصيتها

565

جرت الجمعة 3 أغسطس/آب 2018، مراسم دفن الفنانة السورية المعارضة مي سكاف، وذلك بالعاصمة الفرنسية باريس حيث كانت تعيش عقب خروجها من سوريا.

 

الفنانة الشابة التي توفيت عن عمر الـ49 عاماً، لم تتمن قط أن تموت خارج سوريا، وهو ما عبرت عنه كثيراً، خاصة في الفترة الأخيرة من حياتها التي مرضت بها، لكنّ قدرها أن تموت خارج وطنها وتدفن بعيداً عن أرض الشام.

 

سكاف أوصت قبل وفاتها بنقل جثمانها عقب انتهاء الحرب في سوريا إلى الشام؛ ليكون مقر دفنها في باريس مؤقتاً لحين عودتها إلى سوريا.

وحضر جنازتها عدد كبير من أصدقائها المعارضين، وحمل المشيعون 1000 وردة بيضاء تمثل عدد المعتقلين المتوفين نتيجة التعذيب والذين أعلن عن أسمائهم مؤخراً من أبناء منطقة داريا بالغوطة الغربية، ونثروا أوراقها على قبرها.

كما حمل بعض حاضري مراسم الدفن عَلم الثورة السورية، وقدّم المشيعون العزاء لنجلها الذي يعيش معها في باريس.

كانت الممثلة السورية توفيت الإثنين 23 يوليو/تموز 2018.

وبحسب مصادر لـ»عربي بوست»، فإن سبب وفاة الممثلة السورية هو إصابتها بجلطة في الدماغ، وكانت لا تعاني من أي مرض خطير.

وكانت والدة مي سكاف قد توفيت قبل شهر ونصف، وقبلها بـ4 أشهر توفيت شقيقتها المصابة بمرض السرطان.

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، شاركت سكاف في الكثير من التظاهرات المعارضة للنظام السوري وتقدّمت صفوفها، حيث عبّرت دائماً عن مواقفها المناوئة لحكم الأسد.

وتعرّضت للاعتقال من النظام، والمحاكمة واضطرت لمغادرة بلادها بعد تعرضها للتهديدات، حيث توجّهت للأردن ثم سافرت إلى فرنسا وأقامت فيها منذ عام 2013، حتى وفاتها الاثنين 23 يوليو/تموز.

ومي سكاف مسيحية، ولدت في العاصمة دمشق في 13 نيسان 1969، ودرست فيها اللغة الفرنسية، وشاركت في تقديم العديد من الأعمال المسرحية بالمركز الثقافي الفرنسي.

وفي العام 1991 اختارها المخرج السينمائي ماهر كدو لبطولة فيلمه “صهيل الجهات”، وفيما بعد اختارها المخرج عبد اللطيف عبد الحميد بفيلم “صعود المطر”، وزاد نجاحها في دور “تيما” في مسلسل “العبابيد”.

عادت سكاف في العام 2017 إلى عالم السينما من خلال فيلم قصير تم تصويره في العاصمة الفرنسية باريس بعنوان “سراب”.

 

وكان آخر ما كتبته مي سكاف عبر صفحتها على فيسبوك: “لن أفقد الأمل.. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”.