ليلة رعب عاشها الأردنيون وما زالت مستمرة.. تفجيرات ومداهمات وإصابات للقبض على خلية «إرهابية»

11٬338

شهد الأردن ليلة رعب بدأت مساء السبت 11 أغسطس/آب 2018، وما زالت مستمرة، قُتل فيها ثلاثة من عناصر الأمن في مدينة السلط، وأصيب آخرون خلال مداهمات للقبض على خلية السلط «الإرهابية» التي استهدفت دورية شرطة قبل يومين.

ووقع الجمعة 10 أغسطس/آب 2018، هجوم  غرب العاصمة عمّان استهدف سيارة دورية أمنية وأسفر عن قتيل و6 جرحى، بحسب ما أفاد به مصدر رسمي.

وأدت العملية الأمنية المستمرة حتى الساعة إلى اعتقال 3 أفراد «في الخلية الإرهابية»، وفق المصدر.

وكانت الحصيلة السابقة أشارت الى مقتل عنصر أمني واحد، لكن وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) نقلت مساء السبت عن وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، «ارتفاع عدد شهداء عملية المداهمة إلى 3 شهداء».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق، مقتل عنصر أمني وإصابة 6 آخرين بجروح، الجمعة، في انفجار عبوة ناسفة زرعت أسفل سيارة دورية أمنية مكلفة حماية مهرجان الفحيص الفني الذي يستضيف سنوياً نجوم غناء عرباً في منطقة تحمل الاسم نفسه وتبعد 12 كم غرب عمان. واختُتم المهرجان مساء الجمعة.

وقالت غنيمات في بيانٍ السبت، إن «الأجهزة الأمنية المختصة نفذت مداهمة لموقع خلية إرهابية بعد الاشتباه بتورطها في حادثة الفحيص الإرهابية».

ماذا حدث في العملية؟

وأضافت أن «قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية تحركت إلى مدينة السلط (30 كم شمال غربي عمان) لإلقاء القبض على المشتبه بتورطهم في هذه العملية».

وأوضحت أن «المشتبه فيهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة، وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق؛ ما أدى إلى انهيار أجزاء منه خلال عملية الاقتحام».

وأشارت إلى أن «القوة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على 3 من أعضاء الخلية»، مشيرة إلى أن «العملية لا تزال مستمرة».

وبعد منتصف ليل السبت/الأحد، أكدت غنيمات أن «العمليّة الأمنية دخلت مرحلة ثانية للسيطرة على الموقع، والتأكُّد من عدم وجود مدنيين مهدَّدين من جانب المشتبه فيهم».

وأشارت إلى «سماع أصوات دويّ في موقع المداهمة نتيجة تطهيره من المتفجرات».

ودعت غنيمات المواطنين في مدينة السلط إلى «عدم التجمهر أمام مستشفى السلط الحكومي، أو في الشّوارع والطّرقات القريبة من العملية الأمنية، أو من موقع المداهمة؛ وذلك لمنع إعاقة الجهود الأمنيّة أو عمليات الإسعاف».

ونشرت مواقع إخبارية محلية مقاطع فيديو تُسمع خلالها أصوات تبادل لإطلاق نار حول المبنى المؤلف من 4 طوابق بمنطقة نقب الدبور في السلط حيث يتحصّن المشتبه فيهم.

كما نشرت صور سيارات القوات الأمنية وهي تحيط بالمبنى، الذي انهار جزء منه.

إصابات تجاوزت 20 شخصاً

ونقلت تلك المواقع عن مصادر طبية أن 21 شخصاً بين عسكريين ومدنيين أصيبوا خلال المداهمة.

وخلال زيارة إلى المديرية العامة لقوات الدرك، أكد رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، في وقت سابق من السبت، «عدم التهاون في ملاحقة الإرهابيين وحمَلة الأفكار الهدّامة أينما كانوا، وضرورة ملاحقة مقترفي الجريمة النكراء، وتقديمهم ليد العدالة لينالوا الجزاء العادل».

وقال في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الأردنية، إن «الأردن سيبقى دوماً في مقدّمة الركب لمحاربة الإرهاب الغاشم والأفكار الظلاميّة التي تستهدف حياة الأبرياء وتحاول تقويض الأمن والاستقرار».

وأوضح أن «هذا العمل الجبان لن ينال من عزم الأردن؛ بل سيزيده قوّة ومنعة، وإصراراً على التمسك بقيمه الراسخة، ووحدته الوطنيّة».

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، في تغريدة على «تويتر»، أن «يد الغدر والإرهاب لن تنال من وطننا، وسيبقى الأردن عصياً بقيادته وجيشه وأجهزته الأمنية وبشعبه بوجه الإرهاب الأسود وزمرته الجبانة».