أوصت شقيقها بالاعتناء بطفلها وكأنها تعرف ما سيحصل لها.. والد معلمة أردنية يرثي إبنته برسالة تُدمي القلب

5٬813

أثارت رسالة مؤثرة كتبها والد المُعلمة الشابة راية المجالي موجة حزن في الأردن، بعد أن كانت إحدى ضحايا البحر الميت مع تلاميذها خلال الرحلة الرهيبة التي جرفتها السيول.

والد المعلمة «راية المجالي» إحدى ضحايا البحر الميت وكتبَ عبدالوالي المجالي، والد المعلمة راية المجالي، رسالةً لابنته الفقيدة، على حسابه بـ «فيسبوك»، مساء السبت 27 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قال فيها:

«يا ابن الشهيدة راية عبد الوالي المجالي، وعد يا جدي تبقى الريح الطيبة من أثر الحبيبة، ولك كل الاهتمام والرعاية».

وأضاف، وعد يا راية أن نحافظ على راشد قطعة من كبدي، عليك أن ترتاحي من عناء الحياة في برزخ الآخرة، التي اختارها لك رب الكائنات، لتكوني شهيدة في الفردوس الأعلى، إنا لله وإنا إليه راجعون.

ربنا يرحمك يا حبيبتي راية (ام راشد)… ويطول بعمرك يا ابوي… وحبيبي راشد ان شاء الله امك بالجنة واحنا كلنا فداك وراح…

Posted by Yazeed Abedalwali AlMajali on Saturday, October 27, 2018

 

شقيقها التوأم بطفلها قبل أن تذهب

أما يزيد المجالي وهو شقيق «راية» التوأم، فرثاها بكلمات مؤثرة، وكتب فوق صورة لوالده حاملاً حفيده:

«ربنا يرحمك يا حبيبتي راية (أم راشد)، وحبيبي راشد إن شاء الله أمك بالجنة، وإحنا كلنا فداك، وراح نكرس حياتنا لأجلك، وتكبر وتتعلم وتحقق حلم أمك وتشوفك أحسن الناس يا خال».

كما كشف يزيد أنها أوصته بطفلها راشد قبل ذهابها، وكأنها شعرت بأن مكروهاً سيطولها، قائلاً: «أمك وصّتني عليك قبل أن تفارق الحياة بيوم، يا قلبي تقول إنها حاسّة يا حبيبي!».

كما نشر في منشور سابق على حسابه بـ «فيسبوك»، صوراً تجمعه بأخته منذ الطفولة، وكتب:

«حبيبتي راية، الله يرحمك يا قلبي، وإن شاء الله تكوني مرتاحة بقبرك، ويا رب تجمعنا بالجنة يا عمري إنتي، سامحيني إذا بيوم زعلتك أو قصّرت بحقك.. توأمي الغالية».

فيديو مؤلم لحادث البحر الميت في الأردن ويُظهر غرق أحد الضحايا نتيجة السيول 💔

Posted by ‎إذاعة صوت الغد‎ on Sunday, October 28, 2018

 

«كنت أخاف عليكم من البرد، واليوم رح تنام في ثلاجة الموتى!»

لم تكن قصة والد المعلمة هي الرسالة الوحيدة التي أثارت الحزن في المملكة الأردنية؛ إذ عبّرت سيدة برسالة تُدمي القلب بسبب فقدان طفلها.

وكتبت الأم لطفلها في هذه الرسالة المؤثرة، أنها كانت خائفة عليه من البرد، حيث طلبت منه قبل الذهاب في الرحلة المدرسية لبس «جاكيت»، إلا أنه بات اليوم في برد ثلاجة حفظ الموتى، مذكّرةً بأن ابنها يخاف العتمة.

وتابعت الأم أنها لم تبكِ ابنها بعد، حيث إنها لا تزال تنتظر أن يدق عليها الباب ويعود لبيته.

ووعدت الأم ابنها، الذي لا تزال تنتظر عودته، بألا تؤنّبه لو رمى حقيبته في نصف الدار، أو دخل بحذائه الوسخ إلى البيت، متمنيةً أن تشم رائحته مرة أخرى وتنظر إلى عينيه.