المايسترو يعقوب الأطرش من فلسطين إلى العالم

162

كتبت الإعلامية ميساء الشامي لـ صوت الغد | ولد يعقوب الأطرش في مدينة بيت ساحور سنة 1978م، نشأ في عائلة تهوى الفن حيث كان والده يصنع الأعواد ويقتنيها في منزله ومن هنا بدأت علاقته مع الموسيقى، ثم نمت موهبته في الكشافة مع مجموعة النادي الارثوذكسي العربي إلى أن بدأ مسيرته التعليمية في مجال الموسيقى، إلى أن أصبح واحد من أهم الموزعين والمؤلفين الموسيقيين فلسطينياً في انجازاته وبصماته الموسيقية، حيث ساهم في تصدير الموسيقى الفلسطينية للعالم من خلال تأسيس فرقة اوتار الموسيقية وقيادتها في المحافل الدولية مع عدد من الفنانين الفلسطينيين والعرب.

بدأ الأطرش مسيرته التعليمية في الأكاديمية الأردنية للموسيقى بالفترة الواقعة بين 1996-1998، ثم عاد إلى فلسطين ليكمل تعليمه على آلة العود في معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى ما بين سنة 2005-2009.

كانت الشرارة الأولى للانطلاق نحو العالمية مع تأسيس فرقة اوتار الموسيقية المؤلفة من 7 أفراد فقط، تزامناً مع تأسيس ستوديو أوتار في سنة 2007، وفي عام 2011 تم إعادة بناء الاستوديو ليكون أول استديو احترافي في فلسطين للإنتاج الموسيقي، تم افتتاحه بحضور عدد من الفنانين المحليين والعرب وعلى رأسهم الفنان العراقي إلهام المدفعي.

نقطة التحول الأولى بمسيرته الفنية كانت في برنامج NEW STAR (برنامج اكتشاف المواهب الفلسطينية الأول الذي تم بثه عبر فضائية mix معاً)

حيث قاد المايسترو فرقة اوتار الموسيقية في البرنامج لموسمين متتاليين 2011/2012، حيث استضاف البرنامج حينها العديد من النجوم العرب منهم الفنان التونسي أحمد شريف، الفنان العراقي الهام المدفعي، النجم الأردني هاني متواسي، والفنانين الفلسطينيين هيثم الشوملي وطوني قطان.

أما نقطة التحول الثانية فكانت بمرافقة الفنان محمد عساف من بداية مشواره الفني في العديد من الجولات الفنية بالعالم العربي وأمريكا اللاتينية وأوروبا، حيث قاد الأطرش فرقته لمرافقة محبوب العرب في جميع عروضه من حول العالم ليشكلوا بذلك أول نموذج فلسطيني متكامل من فنان وفرقة موسيقية ومايسترو لفنان فلسطيني عالمي شارك في كبرى المهرجانات الدولية وقدّم أنماط غنائية مختلفة ما بين الفلكلور الفلسطيني والأغاني المعاصرة.

لنعود قليلاً إلى الوراء، ما قبل محمد عساف

حظيّ المايسترو يعقوب في مشاركات فنية برفقة فنانين عرب حلّوا ضيوفاً على فلسطين بمشاركة فرقته الموسيقية، نبدأها مع الفنان العربي أحمد الشريف عندما أقام حفلاً له في مدينة أريحا في سنة 2008، ثم رافق الفنان العراقي الهام مدفعي بعدة مهرجانات والفنانة أصالة نصري والفنان ناصيف زيتون وأمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر.

ثم سجّل الأطرش استحقاق فلسطيني بدخول مايسترو إلى دار الأوبرا في جمهورية مصر العربية سنة 2017 لقيادة فرقة موسيقية بمرافقة الفنان محمد عساف، تبعها سلسلة من المشاركات في مهرجانات وأحداث عربية منها المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون الذي عقد في تونس بدورته السادسة عشر سنة 2015 بدورته العشرين في سنة 2019. مع النجم العربي والأردني عمر العبدلات والفنانة نانسي حوا والنجم يعقوب شاهين.

لم تكن هذه المشاركة الأولى له في تونس، حيث سبقها مشاركته في قيادة الفرقة الموسيقية ضمن فعاليات مهرجان قرطاج، ومهرجان موازين في العاصمة المغربية وسلسلة مهرجانات الجزائر جميلة في عام 2015.

تنقل المايسترو مع فرقته بين مدن وعواصم مختلفة مرافقاً لفنانين فلسطينيين وعرب تنوعت بين مهرجان جرش في الأردن ومهرجان كتارا في قطر ومهرجان المجاز في الشارقة، مهرجان صناع الامل في دبي وغيرها الكثير من المهرجانات التي أقيمت في فلسطين بمناطقها الجغرافية المختلفة.

سجل الأطرش بصماته المميزة في عالم الموسيقى من خلال تأليفه لموسيقى أوبريت غزة في عام 2014 مع نخبة من الفنانين الفلسطينين أبرزهم محمد عساف وهيثم الشوملي والفنان عمار حسن، وتأليف موسيقي تصويرية لمسرحيات مثل مسرحية النمرود وخارج المكان لمسرح ديار الراقص، بالإضافة إلى توزيعه الموسيقي لعدد من الأغاني لصالح فنانين فلسطينيين مثل ورد الأصايل للفنان محمد عساف وترابها روحي للفنان يعقوب شاهين وغيرها.

إن الحديث عن انجازات كهذه لموسيقي فلسطيني شق طريقه إلى العالمية رغم قلة الموارد في مجال الموسيقى بالمجتمع الفلسطيني، وبوجود احتلال ضاغط على منافس الحياة والإبداع والتطوير، إلا أنه استطاع اكتساب المعرفة والمهارات التي تؤهله لقيادة فرقة موسيقية من فلسطين المحتلة إلى كبرى المسارح والمهرجانات الدولية رغم كل العقبات، فهو بذلك لم يحقق انجازات على صعيده الشخصي فحسب، بل استطاع أن يحجز مكاناً للموسيقي الفلسطيني على خشبة المسارح الدولية.

ما هو إنطباعك عن هذا المحتوى ؟
+1
0
+1
1
+1
0
+1
1
+1
0
+1
1