صحة

مُكملات غذائية ضارَّة بالدماغ

قالت طبيبة الأعصاب وإعادة التأهيل مارينا أنيكينا: إن المكملات الغذائية كلها ليست مفيدة بالقدر نفسه، ويجب التعامل معها بالعناية نفسها التي تعامل بها الأدوية.

وأضافت الطبيبة الروسية، أن تناول المكملات الغذائية التي تحفز عمل الدماغ يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات ذهنية.

وتابعت: “أي مكملات منشطة لتحسين وظائف المخ يمكن أن يكون لها تأثير سلبي. إذا بدأت في هذه المرحلة في تحفيز عمل عقلك، فيمكن أن تصاب برد فعل ذهني عكسي”.

وكمثال على مكمل غذائي خطير، استشهدت بخلاصة الجنكة بيلوبا. وأشارت أنيكينا إلى أن الدواء يحسن الدورة الدموية ويبطئ شيخوخة الدماغ. لكن العلاج بهذا الدواء يمكن أن يكون له عواقب سلبية.

وأوضحت أنيكينا: “تسبب هذا الدواء في رد فعل مماثل لدى كبار السن الذين يعانون من الخرف”.

ووفقًا للطبيبة، هناك العديد من المكملات الغذائية التي تعتبر وسائل فعالة، ولكنها ليست كذلك. على سبيل المثال، فإن مجمع الأحماض الدهنية أوميغا 3-6-9 غير قادر على منع تطور أمراض القلب والأوعية الدموية.

أسوأ المكملات على الإطلاق

ووفقًا لاختصاصية التغذية بلانكا غارسيا، فإن أحد أسوأ المكملات الغذائية لفقدان الوزن هي المكملات التي تتطلب من الشخص استبدال الوجبة بشكل تام وكامل.

تقول الدكتورة غارسيا: “لا يوجد مكمل يمكن أن يوفر بشكل فعال جميع العناصر الغذائية التي خلقتها الطبيعة للجسم، لذا فإن الاستبدال الكامل للوجبة على مدى فترة زمنية طويلة يمكن أن يتسبب في افتقار الشخص إلى بعض العناصر الغذائية والألياف، والتي لا تتوافر أحيانًا بشكل كامل في بعض الأطعمة”.

وتضيف الدكتورة غارسيا أن المكملات الغذائية البديلة للوجبات لا تحتوي عادة على أي ألياف، فهي عبارة عن مخفوقات أو مساحيق، وعلى الرغم من شهرتها في عالم التخسيس إلا أن آثارها الجانبية السلبية المحتملة ربما تفوق أحيانًا الإيجابية، موضحة أن الألياف هي أحد أهم المكونات الغذائية لفقدان الوزن وللحفاظ على الصحة العامة على حد سواء.

أهمية الألياف لإنقاص الوزن

بحسب ما نشرته دورية التغذية الأميركية، يرتبط تناول الألياف الغذائية (إلى جانب نقص السعرات الحرارية) بفقدان الوزن لدى من يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.

وتؤكد دورية صادرة عن “مايو كلينك” أن الألياف يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن بشكل صحي بأكثر من طريقة. فعلى سبيل المثال، يرتبط استهلاك الألياف بمزيد من حركات الهضم والأمعاء المنتظمة، بالإضافة إلى تنظيم مستويات السكر في الدم والشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول من الوقت.

نتائج عكسية وآثار جانبية

وحذرت الدكتورة غارسيا من أن الاعتماد على المكملات الغذائية البديلة للوجبات الكاملة ربما يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في استهلاك المزيد من السعرات الحرارية، شارحة أنه في كثير من الأحيان، يمكن أن يكون لدى الشخص نية لاستهلاك مشروب استبدال الوجبة فقط، ولكن نقص العناصر الغذائية والألياف والعناصر الغذائية الكاملة إلى جعله يشعر بالجوع ومن ثم يتناول المزيد من السعرات الحرارية.

في مقال آخر عن مشروبات إنقاص الوزن، تقول اختصاصية التغذية آنا ريسدورف إن بدائل الوجبات ليست طريقة مستدامة لفقدان الوزن، بل إنها تكون عالية في السعرات الحرارية، لأنه مع الاعتماد على البروتين فقط كمغذٍ يبطئ عملية الهضم، فإن المشروبات لا تمنح شعور بالشبع والامتلاء، وبالتالي ينتهي الأمر بالشخص إلى زيادة الوزن لأنه يضطر لتناول المزيد من الطعام بالإضافة إلى المخفوق أو المشروب الذي شربه بالفعل.

ويمكن أن تكون مكملات بدائل الوجبات قادرة على مساعدة بعض الأشخاص على تعزيز أهدافهم في إنقاص الوزن، لكن الآثار الجانبية المحتملة تظهر أنها لا تكون فعالة كما هو مأمول. ولكن إذا كان هناك رغبة في دمجها مع النظام الغذائي، فيوصي الخبراء بأن يتم ذلك بعد استشارة اختصاصي تغذية أو طبيب لمعرفة ما هو السياق الأنسب لتحقيق إنقاص الوزن مع عدم التأثير على الصحة العامة أو التعرض لنتائج عكسية. وفقا لتقرير نشره موقع “إيت ذيس نوت ذات” Eat This Not That

ما هو انطباعك عن هذا المحتوى ؟