طالبة من نابلس إستلمت شهادتها قبل شهور من إعلان نتائج “التوجيهي”

272

أحصل على آخر الأخبار مباشرة على جهازك. إشترك الآن

وعدت الشهيدة أشرقت قطناني في مثل هذا اليوم من العام الماضي والدها بأن “تجلب له شهادة مميزة ومثالية أكبر واعظم من شهادة التوجيهي”، لم يلتفت طه قطناني “أبو ياسين” لمقولة ابنته التي ادرك جيداً معانيها عند استشهادها على حاجز حوارة جنوب نابلس بعد إقدامها على محاولة تنفيذ طعن ضد مستوطنين.

وقضت الفتاة أشرقت خلال محاولتها تنفيذ عملية طعن على حاجز حوارة يوم الأحد 22 نوفمبر الماضي، حيث دهسها رئيس مجلس المستوطنات السابق، وأطلق جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز النار عليها.

وأشرقت قطناني إحدى (16 طالباً) وطالبة قضوا شهداء خلال تنفيذ عمليات ومواجهات مع جيش الاحتلال ضمن أحداث انتفاضة القدس، وعلى الرغم من أنهن مثابرات في الدراسة إلا أنهن نلنَّ الشهادة الكبرى أثناء مقارعتهن العدو الصهيوني.

طه قطناني والد الشهيدة أشرقت، يقول: نشعر بحزن في هذه الأجواء، ولكن على الرغم من ذلك أشعر بفخر كبير لما حققته ابنتي أشرقت فجلبت لنفسها ولعائلتها أعظم شهادة، نرفع بها رؤوسنا عالياً حتى نلقى الله عزوجل.

يضيف: على الرغم من اهتمام أشرقت في موضوع جهاد المحتل والتفكير فيه لم تهمل يوماً دراستها، واستطاعت ان تحقق نجاحاً باهراً في أول شهرين من الدراسة، وكانت مميزة بين قريناتها في كل شيء.

وتابع: أشرقت كانت مميزة جداً في دراستها، وكانت تضفي على جو البيت لمسة خاصة، فكانت خير بنت وخير أخت وخير صديقة.

“كذلك أشرقت لم تترك نشاطا مدرسيا وطنيا إلا وتراها تقتحمه لتشارك فيها، فكان الحماس وحب فلسطين يملأ قلبها الصغير دائماً، وكان آخر عمل لها هو الحديث عن القدس والأقصى وفلسطين أمام الإذاعة المدرسية وقالت صراحة سيشرق الصباح على القدس والأقصى .. وأقسمت بالله على الانتقام للقدس والأقصى”، كما يقول والدها.

 وأوضح والد اشرقت أن ابنته كانت تنوي دخول تخصص قانون دولي، “للدفاع عن المظلومين من ابناء شعبها، وتفضح جرائم العدو بحقهم”، وقد كتبت على جدار غرفتها “أشرقت قطناني محامية دولة فلسطين”.

وعبر قطناني عن فرحته الغامرة لما حققته ابنته من إنجاز، مشيراً إلى أنه لو عاد به الزمن سيدفعها لذات الطريق الذي سلكته.

كما وتقدم قطناني باحر التبريكات للناجحين بالثانوية العامة، داعياً إياهم لتسخير كل ما يملكون سواء علم أو مال أو قوة لنصرة فلسطين ونصرة الحق.

صديقات أشرقت لم يتمالكن أنفسهن وهن يتحدثن عنها، حتى وقفت إحدى صديقاتها المقربات والدموع تغطي وجنتيها وقالت: “كلنا كنا نحب أشرقت وسنفتقدها كثيراً، قالت لنا قبل استشهادها “إذا استشهدت لا تبكوا على”، غضبنا منها وطلبنا منها ألا تردد هذا الكلام مرة أخرى، فنحن لا نطيق فراقها رحمها الله”.

b1010d1b79469cdb1f7daf119cb79ad1

أحصل على آخر الأخبار مباشرة على جهازك. إشترك الآن

error: Content is protected !!