الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
لايف ستايل

فحم ورمال وعظام مطحونة.. رحلة الإنسان في البحث عن معجون الأسنان

تابع آخر الأخبار على واتساب

معجون الأسنان: رحلة من المواد البدائية إلى العناية الحديثة

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

معجون الأسنان، تطور من مكونات بدائية مثل العظام المطحونة إلى منتج أساسي للعناية بالفم. تاريخياً، استخدم المصريون القدماء حوافر الثيران وقشور البيض، بينما استخدم الصينيون ملح الصخور والأعشاب. شهد القرن التاسع عشر تحولاً بإضافة الصابون والطباشير، ثم إنتاج كولجيت للمعجون في عبوات. اليوم، تتجاوز وظيفة معجون الأسنان التنظيف لتشمل الحماية من التسوس والتبييض، مع سوق عالمي يقدر بـ 19 مليار دولار.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

قبل أن يصبح معجون الأسنان منتجا يوميا يملأ رفوف المتاجر حول العالم، كان يصنع من مكونات بدائية مثل العظام المطحونة وأصداف المحار وحوافر الثيران. واليوم، تطور هذا المنتج ليصبح أحد أهم أدوات العناية الشخصية، بعشرات الأنواع التي تتجاوز تنظيف الأسنان لتشمل الحماية من التسوس، وتقوية المينا، وتبييض الأسنان، وحتى مكافحة أمراض اللثة. فما حكاية معجون الأسنان؟



تاريخ طويل وسوق بـ19 مليار دولار

على غير المتوقع، حرص القدماء على العناية بصحة ونظافة أسنانهم، واستخدموا منتجات بدائية متاحة حولهم. ومع التطور، ازداد الاهتمام بصحة الأسنان والعناية بها، حتى إن بيانات شركة أبحاث السوق العالمية "فورتشن بيزنس إنسايتس"، كشفت نموا ملحوظا للسوق العالمي لمعجون الأسنان، بلغت قيمته نحو 19.4 مليار دولار عام 2024، مع توقعات بتجاوز 29 مليار دولار بحلول 2032، خاصة في ظل أرقام صادمة تشير إلى أن 3.5 مليارات شخص حول العالم يعانون من أمراض فموية، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية.

وفي روتين النظافة اليومية، يلعب معجون الأسنان دورا كبيرا في حمايتها والحفاظ على نظافتها وصحتها.

"المعجون" في الحضارات القديمة

استخدمت الحضارات القديمة، بما فيها المصريون والإغريق والرومان، معجون الأسنان لتنظيف الأسنان وتنقية النفس. وسعوا إلى ابتكار طرق بدائية لكنها كانت فعالة.

وفي مصر القديمة، حوالي عام 3000 قبل الميلاد، طور المصريون أول وصفة معروفة لمعجون الأسنان، وكانت تتكون من حوافر الثيران المطحونة، ونبات المر الصمغي، وقشور البيض، وحجر الخفاف والماء. وبحسب المؤسسة المختصة في طب الأسنان "دلتا دنتال أركنساس"، أظهرت هذه المكونات فهما مبكرا لفكرة التلميع والتعقيم، إذ لا يزال الخفاف يستخدم حتى اليوم من قبل مختصي صحة الأسنان لتلميعها خلال جلسات التنظيف الاحترافية.

ولم يكتف المصريون القدماء بالخلطة السابقة في العناية بأسنانهم، لكنهم استخدموا مع الصينيين ملح الصخور مع مكونات أخرى في صناعة معاجين الأسنان، وفقا للمركز المختص بطب الأسنان "ماي ويلنيس دينتال".

واستخدم المصريون ملح الصخور ممزوجا مع النعناع وزهور السوسن المجففة وأصداف المحار، في تنظيف الأسنان وتبييضها.

وبالمثل، مزج الصينيون ملح الصخور مع أنواع مختلفة من النعناع العشبي والجينسنغ ومواد طبيعية أخرى لصنع معجون أسنان خاص بهم، يجمع بين الكشط الخفيف والخصائص العطرية التي تساعد على إنعاش النفس.

وفي الصين القديمة، أيضا، استخدم الصينيون عظام السمك المطحونة كمادة لتنظيف الأسنان.

وفي الحضارات اليونانية والرومانية القديمة، صنع معجون الأسنان من العظام المطحونة وأصداف المحار لكشط الأسنان.

أما العرب، فقد استخدموا الرمل الناعم كمادة لتنظيف الأسنان بسبب وفرته. وفي الوقت نفسه، جرب الأوروبيون استخدام ملح الطعام للغرض نفسه، مستفيدين من قدرته على الكشط والتعقيم.

رحلة تطور "المعجون"

ظل معجون الأسنان على حاله تقريبا حتى القرن الـ19، عندما استخدم مزيج من الفحم، والرماد، وحتى غبار الطوب الطيني لتنظيف الأسنان، وفقا لتقرير منشور على موقع مركز الأسنان "بوسطن سمايل".

ومثل معاجين الأسنان القديمة، كانت هذه المكونات تطحن معا لتكوين مادة تشبه المعجون اللزج عند إضافة الماء إليها.

ومع منتصف القرن الـ19، بدأ التحول الفعلي نحو شكل معجون الأسنان الموجود حاليا. وبحسب "دلتا دنتال أركنساس"، شهد عام 1824، إضافة الصابون إلى تركيبة معجون الأسنان، وفي خمسينيات القرن أضيف الطباشير كمادة تلميع، وكان قوامه يشبه المعجون المستخدم اليوم، واستخدم في بعض العيادات المتخصصة.

لكن التطور الكبير جاء عام 1873، عندما بدأت شركة "كولجيت" في إنتاج معجون الأسنان بكميات كبيرة وتغليفه في عبوات زجاجية وطرحه في الأسواق. وطور الدكتور الأميركي واشنطن وينتوورث شيفيلد، أول معجون أسنان ناعم بنكهة النعناع وأنتجه عام 1892 في أنبوب قابل للطي مستوحيا الفكرة من أنابيب الطلاء الفنية.

واستمر تطوير أنواع مختلفة من معاجين الأسنان، وبحلول أوائل القرن الـ20، أضيف الفلورايد إلى العديد من المنتجات لتقوية مينا الأسنان والوقاية من التسوس.

وبحلول عام 1945، تم الاستغناء نهائيا عن الصابون كمكون رئيسي في معجون الأسنان، واستبدل بمواد أكثر فعالية مثل كبريتات لوريل الصوديوم، التي ساهمت في تحسين القوام والرغوة وجعل المنتج أكثر لطفا على الفم.

ومع التطور أكثر تنوعت معاجين الأسنان، وتخصصت في علاج مشاكل محددة، حيث يوجد معجون لتبييض الأسنان، وآخر لتقليل حساسية الأسنان، ومعجون للتحكم في الجير، ونوع مختلف لاستعادة المعادن إلى مينا الأسنان، وآخر للأطفال بنكهة لطيفة ومحتوى فلورايد منخفض.

ووفقا لـ"ماي ويلنيس دينتال"، هذا التطور جعل من معجون الأسنان أداة فعالة في الحفاظ على صحة الفم وتعزيز نظافة الأسنان واللثة. وأصبحت معاجين الأسنان الحديثة تجمع بين الفعالية العالية والمذاق الجيد، وساهم تحسين النكهات في جعل استخدام المعجون تجربة أكثر قبولا، في حين تساعد مكوناته المنعشة على التخلص من البكتيريا ورائحة الفم الكريهة.

تحليل وتفاصيل إضافية

يتناول المقال رحلة تطور معجون الأسنان عبر التاريخ، بدءًا من الحضارات القديمة وصولًا إلى المنتج الحديث. يسلط الضوء على المكونات البدائية التي استخدمت في الماضي، مثل العظام المطحونة والرمل، وكيف تطورت التركيبة لتشمل مواد أكثر فعالية مثل الفلورايد. يوضح المقال أيضًا النمو الكبير في سوق معجون الأسنان العالمي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بصحة الفم. كما يذكر المقال الدور الذي يلعبه معجون الأسنان في الحفاظ على صحة الفم والوقاية من الأمراض، مع التركيز على التطورات التي جعلت المنتج أكثر فعالية وجاذبية للمستهلكين.

أسئلة شائعة حول معجون الأسنان

ما هي أقدم المكونات التي استخدمت في صناعة معجون الأسنان؟
استخدمت مكونات مثل العظام المطحونة، حوافر الثيران، قشور البيض، وملح الصخور في صناعة معجون الأسنان في الحضارات القديمة.
متى بدأ إنتاج معجون الأسنان في عبوات؟
بدأت شركة كولجيت في إنتاج معجون الأسنان بكميات كبيرة وتغليفه في عبوات زجاجية عام 1873.
ما هي الإضافة الرئيسية التي حسنت فعالية معجون الأسنان في القرن العشرين؟
إضافة الفلورايد في أوائل القرن العشرين ساهمت في تقوية مينا الأسنان والوقاية من التسوس.
ما هو حجم السوق العالمي لمعجون الأسنان؟
بلغت قيمة السوق العالمي لمعجون الأسنان حوالي 19.4 مليار دولار عام 2024، مع توقعات بتجاوز 29 مليار دولار بحلول 2032.
ما هي بعض الأنواع المتخصصة من معجون الأسنان المتوفرة اليوم؟
تتوفر أنواع متخصصة لتبييض الأسنان، تقليل الحساسية، التحكم في الجير، واستعادة المعادن إلى مينا الأسنان.
ما هي المادة التي حلت محل الصابون في معجون الأسنان الحديث؟
تم استبدال الصابون بكبريتات لوريل الصوديوم لتحسين القوام والرغوة وجعل المنتج أكثر لطفا على الفم.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟