استهداف كنيسة العائلة المقدسة: إدانات دولية ودعوات للحماية
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
استهداف كنيسة العائلة المقدسة في غزة أثار موجة إدانات دولية واسعة ومطالبات بالتحقيق الفوري. القصف الإسرائيلي للكنيسة الكاثوليكية أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات، مما دفع الفاتيكان ودولاً أخرى للمطالبة بحماية دور العبادة. يأتي هذا الحادث في سياق تدمير مئات المساجد في غزة منذ بدء الحرب. وزارة الخارجية المصرية والبطريركية اللاتينية في القدس أدانتا الهجوم بشدة، معتبرين استهداف دور العبادة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. البيت الأبيض والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعربا عن استيائهما وإدانتهما للقصف، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في مدينة غزة، الخميس، موجة استنكار واسعة من عدة دول وجهات دينية، وسط مطالبات بتحقيق عاجل ووقف الانتهاكات المتكررة بحق دور العبادة والمدنيين.
ويأتي استهداف الكنيسة في سياقٍ طال فيه القصف الإسرائيلي مئات المساجد منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث وثقت وزارة الأوقاف في غزة تدمير أكثر من 966 مسجدا في غزة بشكل كلي أو جزئي خلال العام الماضي، في حين لم تُقابل هذه الانتهاكات بانتقادات دولية.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية بشدة الغارة، مؤكدة في بيان أن "استهداف الكنائس والمساجد يُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني"، في إشارة إلى تكرار استهداف دور العبادة، بما فيها مئات المساجد، خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
من جهتها، نددت البطريركية اللاتينية في القدس بالضربة الجوية التي أسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 9 آخرين، بينهم كاهن الكنيسة الأب جبرائيل رومانيلي.
وقالت البطريركية في بيان: "ندين بأشد العبارات استهداف المدنيين وبيوت العبادة، ونعتبر ما جرى انتهاكا مباشرا لحرمة الأماكن المقدسة".
وأشارت تقارير من داخل غزة إلى أن الكنيسة، التي تُعد الملاذ الوحيد للمجتمع المسيحي في القطاع، كانت تؤوي عائلات نازحة منذ بداية الحرب، مما يجعل استهدافها "جريمة مركبة" بحق مدنيين محاصرين.
الانتقادات الدولية
كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن "عدم رضاه" عن الغارة خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ووصف ترامب ما حدث بأنه "خطأ جسيم"، وفق ما نقلته المتحدثة باسم البيت الأبيض، التي أضافت أن ترامب طالب نتنياهو بإصدار بيان رسمي وتوضيح ما جرى.
من جانبه، قال نتنياهو إن إسرائيل "تأسف بشدة لسقوط قذيفة طائشة على الكنيسة"، مضيفا أن "كل روح بريئة تُزهق هي مأساة"، وأن الجيش الإسرائيلي يحقق في ملابسات الحادث.
ولم تتوقف الانتقادات الدولية عند الولايات المتحدة، حيث أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "إدانته الشديدة" للقصف، مشيرا إلى أن الكنيسة المذكورة تقع تحت "الحماية التاريخية لفرنسا".
وأكد ماكرون في منشور عبر منصة إكس، تضامن بلاده مع المسيحيين الفلسطينيين، وقال إن "استمرار هذه الحرب أمر غير مبرر"، داعيا إلى "وقف فوري لإطلاق النار".
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد استندت في تنديدها إلى اتفاقيات تعود للقرن الـ20 بين فرنسا والدولة العثمانية، تمنح فرنسا حق حماية بعض المؤسسات الدينية الكاثوليكية في الأراضي المقدسة.
حماية دور العبادة
كذلك، أعرب البابا ليو الـ14 عن "حزنه العميق" إزاء الهجوم، داعيا إلى "وقف فوري لإطلاق النار" و"حماية دور العبادة وسكان غزة من ويلات الحرب".
ووفقا لمصادر طبية وكنسية في غزة، استشهد 27 فلسطينيا على الأقل في هجمات إسرائيلية يوم الخميس، من بينهم الثلاثة الذين سقطوا في مجمع الكنيسة.
وتُعد كنيسة العائلة المقدسة ثالث كنيسة رئيسية يستهدفها الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب، بعد كنيسة القديس برفيريوس الأرثوذكسية وكنيسة المعمداني.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 آلاف مفقود ومجاعة واسعة النطاق، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
تحليل وتفاصيل إضافية
يعكس استهداف كنيسة العائلة المقدسة في غزة تصعيدًا خطيرًا في النزاع، حيث يطال القصف أماكن العبادة التي يفترض أن تكون محمية بموجب القوانين الدولية. الإدانات الدولية الواسعة النطاق، بما في ذلك من الفاتيكان ودول كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا، تشير إلى قلق متزايد بشأن سلوك إسرائيل في غزة. تكرار استهداف دور العبادة، بما في ذلك المساجد والكنائس، يثير تساؤلات حول احترام إسرائيل للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. دعوة البابا والفاتيكان لحماية دور العبادة تعكس أهمية الحفاظ على هذه الأماكن كملاذ آمن للمدنيين في أوقات الحرب. من الضروري إجراء تحقيق مستقل وشفاف في هذه الحوادث لضمان المساءلة ومنع تكرارها في المستقبل.

