أحداث الساحل السوري: لجنة التحقيق تكشف التفاصيل
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
أحداث الساحل السوري: أعلنت لجنة التحقيق الوطنية عن تحديد هوية 298 متورطًا في أعمال عنف أدت إلى مقتل 1426 شخصًا. أوصت اللجنة بملاحقة الفارين من العدالة والمضي في إجراءات العدالة الانتقالية. الانتهاكات كانت واسعة ولكنها غير متعمدة، ودوافعها ثأرية وليست أيديولوجية. تم التحقق من انتهاكات جسيمة تعرض لها المدنيون، تشمل القتل والسلب وتخريب البيوت والتعذيب. اللجنة زارت 33 موقعًا واستمعت إلى 938 إفادة من الشهود. توصلت اللجنة إلى أسماء 265 من المتهمين المحتملين المنضمين إلى مجموعات مسلحة متمردة.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أعلنت "لجنة التحقيق الوطنية" في أحداث الساحل السوري -اليوم الثلاثاء- أنها حددت هوية 298 شخصا متورطين في أعمال عنف أسفرت عن مقتل 1426 شخصا تحققت من أسمائهم، وأوصت بملاحقة الفارّين من العدالة والمضي في إجراءات العدالة الانتقالية.
وقال المتحدث باسم اللجنة ياسر الفرحان، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، إن "الانتهاكات كانت واسعة إلا أنها لم تكن متعمدة، وإن الدوافع كانت ذات خلفية ثأرية وليست أيديولوجية"، مشيرا إلى إحالة لائحتين تضمان أسماء "المشتبه بتورطهم" في الانتهاكات إلى القضاء المختص.
وتحققت اللجنة، وفق الفرحان، "من انتهاكات جسيمة تعرض لها المدنيون في 7 و8 و9 مارس/آذار، تشمل القتل والقتل القصد والسلب وتخريب البيوت وحرقها والتعذيب والشتم بعبارات طائفية".
وقال الفرحان إنه تمّ التحقق "من أسماء 1426 قتيلا، بينهم 90 امرأة والبقية معظمهم مدنيون وعسكريون سابقون أجروا تسويات" من العلويين في منطقة الساحل، وفقدان 20 آخرين.
وزارت اللجنة 33 موقعا، وعاينت أماكن الوقائع، وكشفت على المقابر وأماكن الدفن المتعددة، ووصفت مشاهداتها بحضور المخاتير ورجال الدين وعدد من ممثلي العائلات. وعلى أرض الواقع، عقدت اللجنة لقاءات عدة مع عشرات الشخصيات في كل بلدة من البلدات.
واستمعت اللجنة في جلسات منفصلة إلى الشهود من أفراد العائلات، ودونت عنهم 938 إفادة، منها 452 متعلقة بحوادث قتل و486 متعلقة بالسلب المسلح أو السرقة أو حرق البيوت والمحال التجارية والتعذيب.
وأكد الفرحان أنه من خلال إفادات الشهود من عائلات الضحايا وأهالي المنطقة والموظفين الحكوميين ومحاضر استجواب الموقوفين وبفحص الأدلة الرقمية وقرائن وأدلة أخرى، توصلت اللجنة إلى أسماء 265 من المتهمين المحتملين المنضمين إلى مجموعات المسلحين المتمردين الخارجين عن القانون المرتبطين بفلول نظام الأسد، وممن توفرت لدى اللجنة أسباب معقولة للاشتباه بتورطهم في جرائم وانتهاكات جسيمة.
ملاحقة المتورطين
وقالت اللجنة إن "238 من عناصر الأمن العام والجيش قتلوا في تلك الهجمات"، مضيفة أن "هناك أفرادا خالفوا الأوامر العسكرية وارتكبوا انتهاكات". وتابعت أن الدولة "بذلت جهودا حثيثة لوقف الانتهاكات وتم توقيف ضالعين في الانتهاكات"، مشيرة إلى أن سيطرة الدولة كانت جزئية خلال الأحداث.
وأوصت اللجنة باتخاذ تدابير لمنع التحريض وإثارة النزعات الطائفية، وقالت إن "عملنا انتهى وانتقلت المهمة للسلطات المختصة. القضاء هو صاحب القرار في إعلان أسماء المتهمين من عدمه"، موضحة أنه تم التكتم على لائحة أسماء المتهمين وسُلّمت لرئيس الجمهورية.
وقال رئيس لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري جمعة العنزي، في مقابلة مع الجزيرة، إن اللجنة عملت بكل شفافية واستعانت بشهود وخبراء وإن الدولة لم تتدخل في عملها مطلقا. وأضاف أن اللجنة سلمت أسماء متورطين قبل تسليم التقرير حتى تتمكن النيابة العامة من التحقيق معهم.
وفي تصريحات أخرى، دعا العنزي "للمضي قدمًا بشكل عاجل في تدابير العدالة الانتقالية وملاحقة المتورطين الفارين من العدالة من قيادات نظام الأسد البائد".
وقال إن "الدولة جادّة في محاسبة كل المسؤولين من كل الفئات والأيام القادمة ستكشف لكم ذلك"، موضحا أن "كل من ظهر وجهه في مقطع فيديو أو صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تم التحقق منه وهو عرضة للمساءلة القانونية".
وقال العنزي إن "قائمة المشتبه بهم تتضمن أسماء من كل الأطراف، ولا نستطيع أن نحدد بدقة هل هذا الشخص مدني أو عسكري".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع شكّل لجنة التحقيق في 9 مارس/آذار الماضي على أن تقدم خلاصة عملها في غضون شهر، قبل أن تُمدد المهلة 3 أشهر انتهت في 10 يوليو/تموز.
وشهدت منطقة الساحل بدءا من السادس من مارس/آذار وعلى مدى 3 أيام أعمال عنف اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات دامية أودت بعشرات من عناصرها.
تحليل وتفاصيل إضافية
تقرير لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري يمثل خطوة مهمة نحو كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف التي شهدتها المنطقة. تحديد هوية 298 متورطًا ومقتل 1426 شخصًا يعكس حجم المأساة التي حلت بالساحل السوري. توصيات اللجنة بملاحقة الفارين من العدالة والمضي في إجراءات العدالة الانتقالية تعكس إرادة لتحقيق العدالة والمصالحة. ومع ذلك، فإن وصف الانتهاكات بأنها غير متعمدة وأن دوافعها ثأرية قد يثير تساؤلات حول مدى دقة التحقيق وشموليته. يبقى الأهم هو تنفيذ توصيات اللجنة بشكل كامل وشفاف لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل.

