علاج الصرع عند الأطفال بالذكاء الاصطناعي: أمل جديد
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
**علاج الصرع عند الأطفال** يشهد طفرة بفضل الذكاء الاصطناعي. أداة جديدة قادرة على رصد تشوهات دماغية دقيقة يصعب اكتشافها، مما يسرع إجراء الجراحة المنقذة للحياة. الأداة، التي طورتها باحثون أستراليون، تحلل صور الرنين المغناطيسي بدقة عالية، وتحديد الآفات الصغيرة. الدراسة أظهرت نجاحًا بنسبة 94% في رصد التشوهات، مما يفتح الباب أمام علاج فعال لثلث الأطفال الذين لا يستجيبون للأدوية. هذه التقنية لا تغني عن الأطباء، بل تساعدهم في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أعلن باحثون أستراليون الثلاثاء أن أداة تعمل بالذكاء الاصطناعي قادرة على رصد تشوهات دماغية دقيقة يصعب اكتشافها لدى الأطفال المصابين بالصرع، قد تُساعد المرضى على الخضوع بشكل أسرع لجراحة ربما تُغير حياتهم.
وللصرع، بحسب الخبراء، أسباب متعددة، وتُعزى نحو 3 من كل 10 حالات إلى تشوهات هيكلية في الدماغ. ولكن غالبا ما تُغفل فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي هذه التشوهات، وخصوصا أصغر الآفات التي قد تكون مخفية في أعماق ثنية الدماغ.
وعمل فريق بقيادة طبيبة أعصاب الأطفال في مستشفى ملبورن الملكي للأطفال إيما ماكدونالد لورز على تدريب أداة تعمل بالذكاء الاصطناعي على صور دماغية للأطفال للكشف عن آفات بحجم التوت الأزرق، أو حتى ما هو أصغر منها.
ولاحظت ماكدونالد لورز -في مؤتمر صحفي قبل نشر الدراسة في مجلة "إيبيليبسيا"- أن "هذه الآفات كثيرا ما لا تُرصَد، ولا يُعتبر الكثير من الأطفال بحاجة إلى جراحة".
وأوضحت أن "هذه الأداة لا تُغني عن أطباء الأشعة أو أولئك المتخصصين في الصرع، بل هي أشبه بمُحقق يساعد على تجميع أجزاء الصورة المفككة بسرعة أكبر، مما يتيح اقتراح إجراء جراحة قد تُغير حياة" المريض.
ومن بين المرضى المُشاركين في الدراسة الذين يُعانون خلل التنسج القشري والصرع البؤري، سبق أن خضع 80% لفحص بالرنين المغناطيسي كانت نتائجه طبيعية.
وعندما استخدم الباحثون أداة الذكاء الاصطناعي لتحليل كلّ من فحوص الرنين المغناطيسي ونوع آخر من الفحوص الطبية هو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، بلغ معدل نجاحها 94% لإحدى مجموعتَي الاختبار و91% للمجموعة الأخرى.
ومن بين 17 طفلا في المجموعة الأولى، خضع 12 لعملية جراحية لإزالة آفات الدماغ، وشفي 11 من النوبات، وفقا لفريق ماكدونالد لورز في معهد مردوخ للأبحاث المتعلقة بالأطفال.
وأشارت إلى أن "الخطوة التالية هي اختبار أداة الكشف هذه في بيئة مستشفى تكون أكثر واقعية على مرضى جدد لم يسبق تشخيص إصابتهم".
يُصيب الصرع الذي يسبب نوبات متكررة نحو واحد من كل 200 طفل، ولا فاعلية للأدوية لدى نحو ثلث المرضى.
ورأى خبير المعلوماتية الطبية الحيوية في كلية "كينغز كوليدج لندن" كونراد واغستيل في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هذه الدراسة مثيرة للاهتمام" ونتائجها "بالغة الأهمية".
وفي بحث مماثل نُشر في فبراير/شباط أجراه فريق من "كينغز كوليدج لندن"، توصلت تحاليل بواسطة الذكاء الاصطناعي أجريت على بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي إلى رصد 64% من آفات الدماغ المرتبطة بالصرع والتي لم يرصدها أطباء الأشعة.
وأشار كونراد واغستيل إلى أن الباحثين الأستراليين استخدموا التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، لكن هذا الأخير "مكلف، وغير متوافر على نطاق واسع مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، ويحمل جرعة إشعاعية مُصاحبة، مثل التصوير المقطعي المحوسب أو الأشعة السينية".
تحليل وتفاصيل إضافية
تمثل هذه الدراسة خطوة هامة في مجال علاج الصرع عند الأطفال، حيث تقدم حلاً مبتكراً للتحدي المتمثل في صعوبة اكتشاف التشوهات الدماغية الدقيقة. استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني يزيد من دقة التشخيص ويقلل من الاعتماد على التقييم البصري البشري، الذي قد يغفل بعض التفاصيل الهامة. النتائج الواعدة التي حققتها الأداة في رصد التشوهات وتحسين نتائج الجراحة تشير إلى إمكانية تطبيقها على نطاق واسع في المستشفيات والمراكز الطبية. ومع ذلك، يجب إجراء المزيد من الدراسات لتقييم فعاليتها في بيئات مختلفة وعلى مجموعات متنوعة من المرضى، مع الأخذ في الاعتبار التكلفة وتوافر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

