الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
منوعات

من خلف القضبان.. كيف ينجح السجناء في بناء حياتهم الجديدة؟

تابع آخر الأخبار على واتساب

نجاح السجناء: حياة جديدة من خلف القضبان

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

نجاح السجناء ممكن حتى من خلف القضبان، وذلك بفضل مبادرات عالمية رائدة تمنحهم الفرصة الثانية. هذه المشاريع ليست مجرد أعمال خيرية، بل هي نماذج ناجحة تثبت أن الاستثمار في الإنسان هو الأمثل. برامج التعليم والتدريب تعيد بناء حياة الأفراد وتساعدهم على النجاح والمساهمة في المجتمع. تشمل هذه البرامج التعليم والمهارات المهنية، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي لمعالجة الأسباب الجذرية للجريمة. قصص النجاح عديدة، حيث يصبح السجناء السابقون محامين ورجال أعمال ناجحين، مما يساهم في بناء مجتمعات أكثر أمانًا.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

هل يمكن أن يبدأ مسار النجاح من خلف القضبان؟ هل يمكن للمجتمع أن يرى في الفشل بداية جديدة، وأن يمنح الفرصة الثانية لمن أخطأ؟ الإجابة نعم، كما تثبتها العديد من المبادرات والمشاريع العالمية الرائدة. فالمسار نحو النجاح لا يشترط أن يكون مستقيما دائما؛ بل يمكن أن يكون رحلة تحول تبدأ من نقطة مظلمة نحو مستقبل مشرق.



هذه المشاريع ليست مجرد مبادرات خيرية، بل هي نماذج عملية وناجحة تثبت أن الاستثمار في الإنسان هو أفضل استثمار. كما تؤكد أن برامج التعليم والتدريب تعيد بناء حياة الأفراد، وتساعدهم على النجاح الشخصي والمساهمة الإيجابية في المجتمع.

وإلى جانب التعليم والمهارات المهنية، توجد برامج عدة تركز على الدعم النفسي والاجتماعي، بهدف معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى الجريمة، ما أثمر في النهاية العديد من قصص النجاح بين السجناء.

التعليم كجسر نحو المستقبل

التعليم أحد أقوى الأدوات لتحقيق التحول نحو النجاح، فالعديد من المشاريع حول العالم تتيح للسجناء فرصة الحصول على شهادات أكاديمية عالية، وهذا يفتح لهم أبوابا جديدة بعد إطلاق سراحهم. وتُثبت الأرقام أن هذه البرامج ليست مجرد نجاحات فردية؛ فالمشاركة في التعليم داخل السجن تقلل من احتمالية العودة إلى الجريمة بنحو 40%، وهذا يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمانا، ومن هذه المبادرات:

  • المغرب: برنامج "سجون بدون أمية" يستهدف ما يقارب 8 آلاف سجين وسجينة لمحو أميتهم.
  • الأردن: برامج تعليمية متنوعة، بما في ذلك مدارس داخل السجون مثل "مدرسة المتنبي" و"مدرسة التوبة" و"مدرسة الهدى".
  • منظمة "جاستس ديفندرز": بالتعاون مع جامعة لندن، تمنح هذه المنظمة شهادات في القانون للسجناء في سجون أفريقيا. وقد أثمر هذا المشروع عن حصول عشرات السجناء على شهادات في القانون، مثل قصة وليام أوكومو، السجين السابق المحكوم بالإعدام، الذي أصبح الآن محاميا مؤهلا في المحكمة العليا في كينيا.
  • مبادرة التعليم في السجون بجامعة ويسكونسن الأميركية: لا تقتصر هذه المبادرة على تقديم برامج درجات جامعية في 7 سجون، بل توفر أيضا دعما شاملا للطلاب، يشمل الدروس الخصوصية، والإرشاد المهني، والتخطيط لإعادة الاندماج.
  • برامج التعليم القانوني الأميركية: تشارك كليات القانون في الولايات المتحدة في هذا المسار. مثل "برنامج القانون والسياسة في السجون" التابع لجامعة كاليفورنيا، والذي يدرب طلاب القانون على مساعدة السجناء السابقين في إزالة الحواجز القانونية أمام توظيفهم، من خلال محو السجلات الجنائية. كما يتيح "برنامج التعليم في السجون" التابع لجامعة كورنيل لطلاب القانون تدريس دورات قانونية للسجناء للحصول على درجات جامعية.

ريادة الأعمال ومهارات سوق العمل

بسبب الوصمة الاجتماعية التي يواجهها السجناء السابقون، يصبح العثور على وظيفة ثابتة تحديا كبيرا، حيث تشير الإحصاءات إلى أن معدل البطالة للسجناء السابقين في الولايات المتحدة يزيد على 27%. ولهذا السبب، تقدم عدة مشاريع حلا عمليا من خلال التدريب المهني وريادة الأعمال، مثل:

  • المغرب: تقدم "مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء" دعما ماليا مباشرا ومشاريع مربحة للفئات الهشة من المفرج عنهم، وهذا يعزز استقلاليتهم الاقتصادية.
  • الأردن: تُركز برامج التأهيل على الأعمال الحرفية، مثل الحياكة والتطريز، كأداة للإصلاح المهني والنفسي. كما تسهم هذه المبادرات في دعم قطاع الحرف اليدوية الأوسع في البلاد.
  • برنامج رواد الأعمال في السجون الأميركية: يعد هذا البرنامج من أبرز النماذج الناجحة في الولايات المتحدة. فهو يربط السجناء برجال أعمال لتعليمهم مهارات ريادة الأعمال والقيادة، ويقدم لهم دعما شاملا بعد الإفراج، يشمل الإسكان والنقل وخدمات الأعمال. وتظهر نتائج البرنامج أن معدل العودة إلى الجريمة بين خريجيه يقل عن 10%، وأن 100% منهم يحصلون على وظيفة خلال 90 يوما من الإفراج.
  • التدريب على الطهي: يقدم مشروع "ريفاير كولينيري" (REfire Culinary) في الولايات المتحدة تدريبا مجانيا في مجال الطهي لمدة 8 أسابيع للأفراد الذين لديهم سوابق، ما أثمر توظيف 84% من خريجيه في قطاع الضيافة. وفي نفس المجال، يركز "معهد إدوينز للقيادة والمطاعم" على تدريب المفرج عنهم في فن الطهي مجانا، من دون الحاجة لمعلومات عن سجلهم الجنائي.

الإبداع كأداة للتحول

يعتبر الفن والإبداع وسيلة قوية للتعبير عن الذات ومعالجة الصدمات والتحضير للاندماج في المجتمع، ومن تلك المبادرات:

  • مصر: أطلقت جمعية "أطفال السجينات" مبادرة فريدة لإطلاق سراح الغارمات عبر بيع لوحات فنية رقمية بتقنية "إن إف تي إس" (NFTs)، حيث تُجسد كل لوحة قصة إحدى السجينات.
  • المغرب: يستخدم بعض السجناء السابقين منصات مثل يوتيوب لمشاركة قصصهم وتجاربهم في السجن، بهدف تغيير الصورة النمطية للمجتمع نحوهم، وهذا يُعد شكلا من أشكال "العلاج النفسي".
  • علامة "إنسايد آوت" للملابس: تُقدم هذه العلامة التجارية البريطانية الجريئة فرصة فريدة للسجناء السابقين، إذ يقومون بتصميم وإنتاج جميع ملابسها، كما يكتسب المتدربون الخبرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء المحتوى، وريادة الأعمال.
  • برنامج "الفنون في الإصلاحيات": تقدم وزارة الإصلاحيات في كاليفورنيا بالتعاون مع مجلس كاليفورنيا للفنون، برنامجا يهدف إلى إعداد السجناء للنجاح من خلال الفنون البصرية، والأدب، والموسيقى، والمسرح.

تحليل وتفاصيل إضافية

تستعرض المقالة إمكانية تحقيق النجاح للسجناء من خلال مبادرات وبرامج متنوعة. تركز على أهمية التعليم والتدريب المهني، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، في إعادة تأهيل السجناء ودمجهم في المجتمع. تسلط الضوء على قصص نجاح ملهمة لسجناء سابقين تمكنوا من تحقيق إنجازات كبيرة بعد إطلاق سراحهم، مثل الحصول على شهادات جامعية أو تأسيس مشاريع ريادية. كما تناقش التحديات التي تواجه السجناء السابقين، مثل الوصمة الاجتماعية وصعوبة الحصول على وظيفة، وتقدم حلولًا عملية للتغلب عليها. تؤكد المقالة على أن الاستثمار في تأهيل السجناء ليس مجرد عمل إنساني، بل هو استثمار في بناء مجتمع أكثر أمانًا وازدهارًا.

أسئلة شائعة حول نجاح السجناء

هل يمكن للسجناء تحقيق النجاح بعد إطلاق سراحهم؟
نعم، من خلال برامج التعليم والتدريب المهني والدعم النفسي والاجتماعي، يمكن للسجناء تحقيق النجاح والاندماج في المجتمع.
ما هي أهمية التعليم في إعادة تأهيل السجناء؟
التعليم يمنح السجناء مهارات جديدة وفرصًا أفضل للحصول على وظائف بعد إطلاق سراحهم، ويقلل من احتمالية العودة إلى الجريمة.
ما هي التحديات التي تواجه السجناء السابقين؟
تشمل التحديات الوصمة الاجتماعية، صعوبة الحصول على وظيفة، والحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.
ما هي أنواع البرامج التي تساعد السجناء على النجاح؟
تشمل البرامج التعليم الأكاديمي، التدريب المهني، ريادة الأعمال، الدعم النفسي، والفنون والإبداع.
ما هي بعض الأمثلة على المبادرات الناجحة في إعادة تأهيل السجناء؟
من الأمثلة برنامج ‘سجون بدون أمية’ في المغرب، ‘مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء’، و’برنامج رواد الأعمال في السجون الأميركية’.
كيف يمكن للمجتمع دعم السجناء السابقين؟
من خلال تغيير الصورة النمطية عنهم، توفير فرص عمل، دعم برامج إعادة التأهيل، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟