الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
ثقافة

آلة السانتور الموسيقية الكشميرية تتحدى خطر الاندثار

تابع آخر الأخبار على واتساب

آلة السانتور الكشميرية: صراع البقاء في وجه التحديات

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

آلة السانتور الكشميرية تواجه خطر الاندثار، لكن الحرفي غلام محمد زاز، الجيل الثامن في عائلته، يواصل صناعتها في مشغله المتواضع. هذه الآلة الوترية، جزء أساسي من الهوية الموسيقية لكشمير، كانت تاريخياً أساساً للموسيقى الصوفية. رغم التحديات التي تواجهها بسبب الآلات الغربية وتراجع عدد الزبائن، يظهر أمل مع بروز جيل جديد يتعلم العزف عليها. زاز يبيع آلاته محلياً ودولياً، مؤكداً على أهمية الحفاظ على هذا التراث الثقافي.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في مشغل متواضع يعبق برائحة الخشب، يواصل غلام محمد زاز، البالغ 78 عاما، حرفة تناقلتها عائلته لـ8 أجيال، وهي صناعة آلة السانتور الموسيقية الكشميرية.

وبين أدوات صمدت لسنين، يعمل زاز ببطء، ويعيد بضرباته إلى الأذهان قرونا من تقاليد صناعة هذه الآلة الوترية. وقال زاز، متحدثا بالكشميرية: "عملت 7 أجيال، وأنا الجيل الثامن. ليس هناك أي ضمانة بأن يواصل أحد هذا العمل من بعدي".

في إحدى الفترات، كان العديد من أفراد عائلته يعملون في هذه الحرفة في قلب سريناغار، كبرى مدن كشمير، في الجزء الخاضع لإدارة الهند من الإقليم الواقع في جبال هملايا. أما حاليا، فهو الشخص الأخير الذي يقوم بصناعة هذه الآلة يدويا. وأضاف: "إذا طلبت من أي شخص القيام بعمل ما، فلن يعرف ما يفعل أو كيف يقوم به".

ويصنع زاز نحو 8 إلى 10 آلات سنويا، يبيع كلا منها بحوالي 50 ألف روبية (565 دولارا). وأوضح: "الأمر ليس بهذه السهولة، فبالنسبة إلى الخشب، يتعين إيجاد النوع المناسب".

والسانتور -وهو آلة موسيقية ذات 100 وتر شبيهة بالقيثارة تعزف بالمطارق- جزء أساسي من الهوية الموسيقية لكشمير، ويضفي على الإقليم ذي الأغلبية المسلمة طابعه الثقافي المميز.

الإقليم المتنازع عليه في منطقة هملايا مقسم بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، ويخوض ناشطون نزاعا ضد الحكم الهندي، مطالبين بالاستقلال أو الانضمام إلى باكستان.

ولا يزال التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد محتدما. ففي مايو/أيار، أشعلت اشتباكات بين الخصمين النوويين أسوأ معارك منذ عام 1999، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا في تبادل لإطلاق الصواريخ ونيران المدفعية والطيران المسير.

موسيقى ساحرة

تاريخيا، شكل السانتور أساسا للموسيقى الصوفية الكشميرية، بصوته الساحر الذي يشيع الطمأنينة.

وقال مظفر بهات، أستاذ الموسيقى في كلية تابعة للحكومة في أنانتانغ: "كان فنانون موسيقيون يأتون من إيران إلى كشمير، وكانوا يعزفون على السانتور وآلات أخرى". وأضاف: "كانوا يغنون بالفارسية… أخذنا السانتور منهم ودمجناه في الموسيقى الخاصة بنا".

وحظيت الآلة الموسيقية بروح جديدة في القرن الـ20. ففي خمسينيات القرن الماضي، أدخل العازف الهندي الشهير شيفكومار شارما، المولود في جامو وكشمير عام 1938، السانتور في الموسيقى الكلاسيكية. و"بفضل ذلك، انتشر السانتور في الأوساط الكلاسيكية في أنحاء الهند"، وفقا لما ذكره بهات.

ولم يعد السانتور حصرا على جلسات الموسيقى الصوفية الكشميرية، بل أصبح صوتا بارزا في الموسيقى الكلاسيكية الهندية. إلا أن هذه الصناعة واجهت تحديات في وقت بدأت فيه الآلات الغربية وأنواع الموسيقى العالمية تطغى على الأنغام المحلية.

وقال بهات: "أصبحت العديد من آلاتنا الكشميرية التقليدية مهمشة". وبالنسبة إلى حرفيين مثل زاز، فإن ذلك يعني انخفاضا في عدد الزبائن وتراجعا بطيئا لمهنة عائلية تعود إلى عقود.

ويبيع زاز آلاته في كشمير، ويتلقى أيضا طلبات من أوروبا والشرق الأوسط. لكن أملا يلوح في الأفق مع بروز نهضة، وإن كانت متواضعة. وأضاف بهات: "بدأت قبل سنوات موجة موسيقية جديدة"، موضحا: "بدأ شبابنا يتعلمون العزف على آلاتنا التقليدية".

تحليل وتفاصيل إضافية

يسلط المقال الضوء على أهمية آلة السانتور الكشميرية كرمز للهوية الثقافية للمنطقة، وكيف يواجه هذا التراث خطر الاندثار بسبب عوامل مختلفة مثل التوترات السياسية، وتراجع الاهتمام بالآلات التقليدية، وتأثير الموسيقى الغربية. يركز المقال على قصة غلام محمد زاز، الحرفي الذي يمثل الجيل الأخير من صانعي هذه الآلة، وجهوده للحفاظ على هذا الفن. كما يستعرض تاريخ الآلة وتطورها، وكيف انتقلت من الموسيقى الصوفية إلى الموسيقى الكلاسيكية الهندية بفضل عازفين مثل شيفكومار شارما. المقال يدعو إلى دعم الحرفيين المحليين وتشجيع الأجيال الشابة على تعلم العزف على الآلات التقليدية للحفاظ على هذا التراث الثقافي الغني.

أسئلة شائعة حول آلة السانتور الكشميرية

ما هي آلة السانتور الكشميرية؟
آلة السانتور الكشميرية هي آلة موسيقية وترية ذات 100 وتر شبيهة بالقيثارة، تعزف بالمطارق، وتعتبر جزءاً أساسياً من الهوية الموسيقية لكشمير.
من هو غلام محمد زاز؟
غلام محمد زاز هو حرفي كشميري يبلغ من العمر 78 عاماً، وهو الجيل الثامن في عائلته الذي يمارس صناعة آلة السانتور الموسيقية.
ما هي التحديات التي تواجه صناعة آلة السانتور الكشميرية؟
تشمل التحديات تراجع الاهتمام بالآلات التقليدية، وتأثير الموسيقى الغربية، والتوترات السياسية في المنطقة، وصعوبة الحصول على الخشب المناسب.
ما هو الدور الذي لعبه شيفكومار شارما في تطوير آلة السانتور؟
أدخل شيفكومار شارما آلة السانتور في الموسيقى الكلاسيكية الهندية في خمسينيات القرن الماضي، مما ساهم في انتشارها على نطاق واسع.
ما هو مستقبل آلة السانتور الكشميرية؟
هناك أمل في إحياء هذا التراث الموسيقي مع بروز جيل جديد يتعلم العزف على الآلات التقليدية، مما قد يساهم في الحفاظ على آلة السانتور.
أين يمكن شراء آلة السانتور الكشميرية؟
يمكن شراء آلة السانتور الكشميرية مباشرة من الحرفيين المحليين في كشمير، أو من خلال طلبات خاصة من أوروبا والشرق الأوسط.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟