الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
ثقافة

أمستردام.. أكبر مهرجان وثائقي عالمي يقاطع الأفلام الإسرائيلية

تابع آخر الأخبار على واتساب

أمستردام: أكبر مهرجان وثائقي عالمي يقاطع الأفلام الإسرائيلية

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

أمستردام.. أكبر مهرجان وثائقي عالمي يقاطع الأفلام الإسرائيلية، حيث رفض مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (إدفا) اعتماد شخصيات إسرائيلية بارزة من مؤسسات كبرى لحضور فعالياته. يأتي هذا القرار في ظل دعوات لمقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية المتواطئة في جرائم الحرب في غزة. أكدت مديرة المهرجان أن هذا القرار يأتي ضمن لوائح المهرجان التي ترفض دعم الحكومات المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان. أثار هذا القرار جدلاً واسعًا في إسرائيل، حيث اعتبر البعض أن هذا القرار غير عادل، بينما رأى آخرون أنه آلية تصحيحية.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

رفض أكبر المهرجانات الوثائقية الرائدة في العالم اعتماد شخصيات بارزة في الصناعة الإسرائيلية من مؤسسات كبرى، بينهم مسؤولين بمهرجان "تل أبيب" للأفلام الوثائقية 2020 (دوكافيف)، و"كوبرو" (CoPro)، وهيئة البث العامة الإسرائيلية "كان" (Kan)، من حضور فعالياته المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.



وبحسب مجلة فارايتي الأميركية، يبدو أن مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية "إدفا" (IDFA) ، الذي تقوده حاليا مديرته الجديدة إيزابيل أراتي فيرنانديز، قد تبنى مقاطعة صناعة السينما الإسرائيلية، التي دعت إليها الشهر الماضي منظمة "عاملون في السينما من أجل فلسطين"، بينهم نجوم من هوليود، مثل إيما ستون وخواكين فينيكس، الذين تعهدوا برفض العمل مع المؤسسات السينمائية الإسرائيلية "المتواطئة في جرائم الحرب" في غزة.

ويدعو التعهد -الذي أصدرته في سبتمبر/أيلول الماضي- مجموعة عمال السينما من أجل فلسطين، ووقعه أكثر من 4 آلاف ممثل ومخرج ومنتج من جميع أنحاء العالم- المهنيين في مجال السينما العالمية إلى مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية، بما في ذلك المهرجانات ودور السينما والمحطات الإذاعية وشركات الإنتاج.

ومن أبرز من وقعوا على المبادرة -تتابع الصحيفة الإسرائيلية- أوليفيا كولمان، وإيما ستون، ومارك روفالو، وتيلدا سوينتون، وريز أحمد، وخافيير بارديم، وأفا دوفيرناي، ويورغوس لانثيموس.

مقاطعة

وضمن هذا السياق، رفض مهرجان "إدفا" منح الاعتماد لممثلي "دوكافيف"، وكذلك "كوبرو" و"كان"، لأنهم يتلقون جزءا من تمويلهم من ميزانية الدولة الإسرائيلية.

وعند الاتصال بها من قبل مجلة "فارايتي"، أكدت مديرة مهرجان أمستردام أراتي فيرنانديز المقاطعة وقالت: "بالنسبة لهذا العام، لم تُمنح المنظمات من إسرائيل، التي تتلقى دعما حكوميا، اعتمادا، على الرغم من أن هذا القرار سيُراجع العام المقبل".

وقالت إن "إدفا" يقيّم "الأفلام المستقلة وصانعي الأفلام بشكل فردي وعلى أساس كل حالة على حدة"، و"هذا ينطبق أيضا على الطلبات المقدمة من المؤسسات"، مضيفة: "إذا كان لمشروع ما روابط واضحة مع حكومات مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان -على سبيل المثال، من خلال تمويل الدولة المباشر- فإنه لا يتم اختياره بشكل عام".

وأوضحت رئيسة مهرجان "إدفا" أن هذا المبدأ التوجيهي لا ينبع من دعوة المقاطعة التي أطلقها "عاملون في السينما من أجل فلسطين" ولكنه جزء من لوائح المهرجان التي "أدت سابقا بـ"إدفا" إلى رفض أفلام معينة من إيران، ومنذ الحرب الشاملة على أوكرانيا، من روسيا، وكذلك دول أخرى".

في حديثها لمجلة "فارايتي"، تقول المخرجة الإسرائيلية ميخال فايتس، وهي منتجة وثائقية تولت رئاسة مهرجان "تل أبيب" للأفلام الوثائقية 2020 (دوكافيف) العام الماضي، إنها ونظراءها في "كان" و"كوبرو" "تلقى كل منهم رسالة رفض من إدفا". وأضافت فايتس: "الرسالة قالت إنهم لن يمنحونا الاعتماد لأننا متواطئون في الإبادة الجماعية، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق".

جدل في إسرائيل

وأضافت فايتس إنه على مر السنين، عرض "دوكافيف" العديد من الأفلام الوثائقية النقدية واليسارية التي أثارت غضب "وزير الثقافة، الذي قال إننا خُنّا البلاد"، مستشهدة بفيلم "محامية" (Advocate)، وهو فيلم وثائقي صدر عام 2019 من إخراج راحيل لياه جونز وفيليب بيلاش حول لِيا تسيميل، وهي محامية حقوق إنسان إسرائيلية تمثل الأسرى الفلسطينيين. ومثال آخر على فيلم وثائقي أثار الجدل هو فيلم "1948: تذكر، لا تذكر" (1948: Remember, Remember Not) لنيت شاشاني، والذي سلط الضوء على الأحداث المحيطة باحتلال القرية الفلسطينية في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.

وبالمقابل، ذكرت الكاتبة حنين مجادلة -في عمودها السابق بصحيفة هآرتس- أن اليسار الإسرائيلي يبدي معارضة للاحتلال، لكنه لا يزال يلتزم بواجباته عندما يصدر الجيش إخطارات استدعاء طارئة.

وتحدثت مجادلة عن أفلام تتعارض مع الرواية الإسرائيلية الرسمية، ومن بينها أفلام تناولت نكبة 1948، لكنها استغربت أن يرى صانعو الأفلام الإسرائيليون أنفسهم ضحايا في هذه القصة، وتساءلت: "هل يعبّر صانعو الأفلام الإسرائيليون عن معارضتهم بشكل ملموس عن طريق رفضهم الخدمة في جيش الاحتلال والمشاركة في نظام يرتكب جرائم ضد الإنسانية؟ أم أن احتجاجهم يقتصر فقط على مجال الإبداع الفني؟".

وأوضحت أن المقاطعة ليست عملا انتقاميا "بل آلية تصحيحية"، وخاطبت الغاضبين قائلة: "المقاطعة قد تعزلكم وتجعلكم منبوذين على الساحة الدولية، ولكن فقط إلى أن تدركوا أن إعلانا أجوف مثل (ليس باسمي) أبعد ما يكون كافيا، لأنها، في الحقيقة، باسمكم".

وكانت "مجموعة عمال السينما من أجل فلسطين" قد أكدت في وقت سابق -لوكالة أسوشيتد برس- أن مبادرتها "تستند إلى نضالات تاريخية"، لا سيما الحركة الدولية الناجحة لإنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حسب ما أوردته هآرتس.

وشددت على أنه إذا أرادت المؤسسات السينمائية الإسرائيلية مواصلة العمل مع الموقعين على التعهد، فإن خيارهم واضح: "إنهاء التواطؤ في الإبادة الجماعية والفصل العنصري في إسرائيل، والاعتراف بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي".

تحليل وتفاصيل إضافية

قرار مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (إدفا) بمقاطعة الأفلام الإسرائيلية يمثل تطورًا هامًا في المشهد السينمائي العالمي، ويعكس تنامي الضغوط على المؤسسات الإسرائيلية بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين. هذه الخطوة، التي جاءت استجابة لدعوات من منظمات مثل “عاملون في السينما من أجل فلسطين”، تضع المهرجانات السينمائية في موقف حرج، حيث يتعين عليها الموازنة بين حرية التعبير ومسؤوليتها الاجتماعية. من جهة أخرى، يرى البعض في هذه المقاطعة محاولة لتقييد الإبداع والفن، بينما يعتبرها آخرون أداة مشروعة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها. الجدل الدائر حول هذا القرار يسلط الضوء على الانقسامات العميقة في المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية والإسرائيلية.

أسئلة شائعة حول أمستردام.. أكبر مهرجان وثائقي عالمي يقاطع الأفلام الإسرائيلية

ما هو سبب مقاطعة مهرجان إدفا للأفلام الإسرائيلية؟
يعود سبب المقاطعة إلى تلقي المؤسسات السينمائية الإسرائيلية دعمًا حكوميًا، وهو ما يتعارض مع لوائح المهرجان التي ترفض دعم الحكومات المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان.
هل هذه هي المرة الأولى التي يقاطع فيها المهرجان أفلامًا بسبب دعم حكومي؟
لا، سبق لمهرجان إدفا أن رفض أفلامًا من إيران وروسيا ودول أخرى بسبب دعم حكومي مباشر يُعتبر متواطئًا في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ما هو رد فعل صناع الأفلام الإسرائيليين على هذه المقاطعة؟
أعرب بعض صناع الأفلام الإسرائيليين عن غضبهم واستيائهم من هذا القرار، واعتبروه اتهامًا باطلًا بالتواطؤ في الإبادة الجماعية.
ما هو موقف مجموعة “عاملون في السينما من أجل فلسطين”؟
تؤكد المجموعة أن مبادرتها تستند إلى نضالات تاريخية، وتدعو المؤسسات السينمائية الإسرائيلية إلى إنهاء التواطؤ في الإبادة الجماعية والفصل العنصري.
هل ستؤثر هذه المقاطعة على الأفلام الوثائقية الإسرائيلية بشكل عام؟
من المرجح أن تؤثر هذه المقاطعة على مشاركة الأفلام الوثائقية الإسرائيلية في المهرجانات الدولية، وقد تدفع بعض صناع الأفلام إلى إعادة النظر في مصادر تمويلهم.
هل يمكن أن يتم رفع هذه المقاطعة في المستقبل؟
أكدت مديرة مهرجان إدفا أن هذا القرار سيُراجع في العام المقبل، مما يشير إلى إمكانية رفعه في حال تغيرت الظروف.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟