الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
صحة

الأدمغة وأسواق الأسهم تتبع القواعد نفسها في الأزمات

تابع آخر الأخبار على واتساب

الأدمغة وأسواق الأسهم: قواعد مشتركة في الأزمات

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

الأدمغة وأسواق الأسهم تشترك في سلوكيات متشابهة أثناء الأزمات، وفقًا لبحث جديد. الدراسة تكشف أن كلا النظامين المعقدين يعملان في حالة توازن دقيقة، وعندما يختل هذا التوازن، قد ينزلق النظام فجأة إلى أزمة. وجد الباحثون أن كلا النوعين من التحولات، المفاجئة والتدريجية، يحدثان في الدماغ أثناء التخدير وفي الأسواق المالية خلال الأزمات الاقتصادية. يمكن لهذه النتائج أن تساعد في التنبؤ بانهيار الأنظمة، وتحسين سلامة التخدير، ومواجهة التحولات في التمويل وتغير المناخ.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

ما هو القاسم المشترك بين الأدمغة وسوق الأسهم؟ قد يبدو هذا مزحة، إلا أن بحثا جديدا يكشف أن سلوكيات الأدمغة والاقتصادات خلال الأزمات يمكن تفسيرها باستخدام ملاحظات شائعة في مجال الفيزياء.



وتفتح الدراسة آفاقا لتطبيقات محتملة للتنبؤ بانهيار الأنظمة نتيجة للأزمات، بدءا من تحسين سلامة التخدير بناء على خصائص الدماغ الفردية، وصولا إلى إمكانية نشر أساليب لمواجهة تحولات أخرى في مجال التمويل أو تغير المناخ بشكل أكثر فعالية.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

توصل الدكتور أنتشول لي، من قسم التخدير بجامعة ميشيغان، وفريقه البحثي إلى هذه الفكرة بعد ملاحظة أن بعض المرضى تحت التخدير يتعافون أسرع من غيرهم.

وأوضح لي: "يمكن اعتبار الأدوية المخدرة بمثابة أزمة متحكم بها في الدماغ، حيث تعطل شبكة الدماغ وتسبب فقدان الوعي".

وتساءل عما إذا كان التعافي من أزمة كالتخدير يشبه تعافي دولة من أزمة اقتصادية، كانهيار سوق الأسهم، وما إذا كان يمكن وصف كلا مثالَي الانهيار بمبدأ أساسي يمكن استخدامه للتنبؤ بالنتيجة.

سرعة الانهيار وسرعة التعافي

قد تبدو الأدمغة وأسواق الأسهم مختلفتين تماما، لكن سلوكيهما متشابهان بشكل مثير للدهشة.

كلاهما نظامان معقدان يعملان عادة في حالة توازن دقيقة، وهي حالة يطلق عليها العلماء اسم الحالة الحرجة، حيث يعملان بأقصى درجات المرونة والكفاءة والمعلومات. وعندما يختل هذا التوازن، قد ينزلق النظام فجأة إلى أزمة، ويفقد تلك المزايا.

في الفيزياء، تعرف هذه التغيرات باسم التحولات الطورية، والتي يمكن أن تحدث إما فجأة (تحول من الدرجة الأولى) أو تدريجيا (تحول من الدرجة الثانية).

يعد تجمد الماء وتحوله إلى جليد مثلا تحولا من الدرجة الأولى، حيث يمكن أن يسبب انخفاض طفيف في درجة الحرارة تحولا مفاجئا.

على النقيض من ذلك، يعد فقدان المغناطيس لمغناطيسيته ببطء مع ارتفاع درجة حرارته تحولا من الدرجة الثانية، ويكون أكثر تدرجا ومرونة في مواجهة الاضطرابات.

واكتشف فريق ميشيغان أن كلا النوعين من التحولات يحدثان ليس فقط في الدماغ أثناء التخدير حيث يفقد المرضى وعيهم ثم يستعيدونه، ولكن أيضا في الأسواق المالية حيث تنهار وتتعافى خلال الأزمات الاقتصادية.

توصيف الشبكات

سعى الباحثون لتقدير ما إذا كانت شبكة معينة تشهد تحولا من الدرجة الأولى أو الثانية عند نقطة تحولها.

وتمكنوا باستخدام هذه النتائج من توصيف الشبكات على أنها من الدرجة الأولى أو الثانية، والتنبؤ بما إذا كانت الشبكة ستشهد انهيارا وتعافيا سريعا أو تدريجيا قبل وقوع الأزمة.

فكانت شبكات التحول من الدرجة الأولى، التي تتميز بالانفجار وعدم الاستقرار أمام الاضطرابات، أكثر عرضة للانهيار المفاجئ، وأظهرت تعافيا أبطأ بعد الأزمة.

واختبر الباحثون النموذج باستخدام دراسات لأزمة الرهن العقاري عالي المخاطر 2007-2009، وقراءات تخطيط كهربية الدماغ لمرضى يخضعون للتخدير.

وبالنسبة لأسواق الأسهم، أظهرت الأسواق الأقرب إلى التحول من الدرجة الأولى انهيارا أسرع وتعافيا أبطأ بعد الأزمة، وأن البلدان الأقرب إلى التحول من الدرجة الأولى (الانتقال الانفجاري) تميل إلى أن تكون أسواقا ناشئة ذات ناتج محلي إجمالي أقل للفرد.

وعند تطبيقها على تسجيلات تخطيط كهربية الدماغ "إي إي جي" (EEG) لمرضى تحت التخدير، وجد الباحثون أن قرب الدماغ من مرحلة الانتقال من الدرجة الأولى ينبئ بسرعة أو بطء فقدان المريض للوعي واستعادته.

تحليل وتفاصيل إضافية

يكشف هذا المقال عن رؤى جديدة تربط بين سلوك الأدمغة والأسواق المالية خلال الأزمات، باستخدام مفاهيم فيزيائية مثل التحولات الطورية. يؤكد البحث على أن فهم هذه التحولات، سواء كانت من الدرجة الأولى أو الثانية، يمكن أن يساعد في التنبؤ بسرعة الانهيار والتعافي. اللافت هو تطبيق النموذج على كل من أزمة الرهن العقاري والتخدير، مما يدل على قابليته للتطبيق في مجالات مختلفة. كما يسلط الضوء على العلاقة بين التحولات الاقتصادية المفاجئة والأسواق الناشئة. هذه الدراسة تفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لإدارة المخاطر والتكيف مع الأزمات في مختلف الأنظمة المعقدة.

أسئلة شائعة حول الأدمغة وأسواق الأسهم

ما هي أوجه التشابه بين الأدمغة وأسواق الأسهم؟
كلاهما نظامان معقدان يعملان في حالة توازن دقيقة، وعندما يختل هذا التوازن، قد ينزلق النظام فجأة إلى أزمة.
ما هي التحولات الطورية وكيف ترتبط بالأزمات؟
التحولات الطورية هي تغيرات في حالة النظام، يمكن أن تحدث فجأة (تحول من الدرجة الأولى) أو تدريجيا (تحول من الدرجة الثانية)، وتؤثر على سرعة الانهيار والتعافي.
كيف يمكن استخدام هذه الدراسة في مجال التخدير؟
يمكن استخدامها للتنبؤ بسرعة فقدان واستعادة الوعي لدى المرضى تحت التخدير، وتحسين سلامة التخدير.
ماذا يعني التحول من الدرجة الأولى في أسواق الأسهم؟
يعني انهيارا أسرع وتعافيا أبطأ بعد الأزمة، ويرتبط عادة بالأسواق الناشئة ذات الناتج المحلي الإجمالي الأقل للفرد.
ما هي تطبيقات هذه الدراسة المحتملة؟
تشمل التنبؤ بانهيار الأنظمة، وتحسين سلامة التخدير، ومواجهة التحولات في التمويل وتغير المناخ بشكل أكثر فعالية.
كيف تم التحقق من صحة النموذج المستخدم في الدراسة؟
تم اختباره باستخدام دراسات لأزمة الرهن العقاري عالي المخاطر 2007-2009، وقراءات تخطيط كهربية الدماغ لمرضى يخضعون للتخدير.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟