اللغة التركية: قسم جديد بجامعة دمشق يعزز العلاقات السورية التركية
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
اللغة التركية محور تعاون جديد بين دمشق وأنقرة، حيث تستعد جامعة دمشق لافتتاح قسم جديد للغة التركية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية عام 2025. يأتي هذا القرار في إطار تطوير العلاقات الأكاديمية والثقافية بين البلدين، بعد اتفاقيات التعاون العلمي الموقعة بين وزارتي التعليم العالي. يهدف القسم الجديد إلى استقبال 100 طالب سنوياً، وتطوير الكفاءات اللغوية والثقافية للخريجين. يعتبر هذا القسم إضافة نوعية لمنظومة التعليم اللغوي في سوريا، ويعزز الفهم المتبادل بين الثقافات، ويستجيب لحاجات المجتمع المتنامية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
دمشق- في خطوة وصفت بأنها جزء من إستراتيجية متكاملة لتوسيع التخصصات اللغوية وربط التعليم العالي في سوريا بمحيطه الإقليمي، أعلنت جامعة دمشق افتتاح قسم جديد للغة التركية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية مع بداية العام الدراسي 2025-2026.
ويأتي هذا القرار ضمن مسار لتطوير العلاقات الأكاديمية والثقافية بين سوريا وتركيا بعد توقيع اتفاقيات متعددة في مجال التعاون العلمي في مايو/أيار الماضي بين وزارتي التعليم العالي في البلدين تضمنت تأسيس جامعة مشتركة، وتبادل الخبرات والبرامج الأكاديمية.

مواكبة وتطور
وأكد رئيس جامعة دمشق، مصطفى صائم الدهر، أن القسم الجديد سيستقبل نحو 100 طالب خلال العام الجاري، وذلك بعد إنجاز التجهيزات اللوجستية واستقدام الكوادر المتخصصة بتدريس اللغة التركية وآدابها.
وأوضح الدهر أن افتتاح قسم اللغة التركية يُمثِّل خطوة إستراتيجية تواكب تطلعات الجامعة "في بناء جسور أكاديمية وثقافية مع تركيا، وتنسجم مع رؤيتها في إعداد خريجين يمتلكون كفاءة لغوية وثقافية قادرة على الانفتاح على العالم، في ظل تزايد أهمية اللغة التركية وحضورها الإقليمي والدولي".
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على التنسيق مع الجانب التركي لإيفاد أساتذة من جامعات تركية للتدريس في القسم، إلى جانب إمكانية استضافة الطلاب خلال العطلة الصيفية في جامعات تركية بهدف تعزيز مهاراتهم اللغوية والثقافية.
تعزيز الثقافات
من جهته، اعتبر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق، علي اللحام، أن القسم المستحدث يشكل "إضافة نوعية" في منظومة التعليم اللغوي في سوريا، والتي تشمل لغات أخرى مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية والفارسية.
وأوضح أن إدخال اللغة التركية إلى الكلية "يُعزّز الفهم المتبادل بين الثقافات، ويستجيب لحاجات مجتمعية متنامية للتواصل مع تركيا في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة".
ويتم التنسيق حاليا -حسب اللحام- مع السفارة التركية لوضع الخطط الدراسية الخاصة بالقسم، واستقدام المدرسين، وتشكيل لجان للإشراف على القسم وتنظيم شؤونه الأكاديمية، وأوضح أن قرار افتتاح القسم أقرّ في مجلس جامعة دمشق وسيرفع إلى مجلس التعليم العالي لاستكمال أسباب وموجبات صدوره بشكل رسمي.
ويرى أكاديميون أن التوجه نحو إدخال اللغة التركية في المناهج التعليمية السورية يعكس إدراكا متزايدا لدى الإدارة السورية لأهمية اللغات الإقليمية في مرحلة إعادة الإعمار، لا سيما بعد أن أصبحت تركيا شريكا فاعلا في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

استئناف العلاقات
وكانت العلاقات الأكاديمية السورية التركية شهدت تحسنا ملحوظا في إطار التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، لا سيما بعد توقيع اتفاقية أضنة الأمنية بين الجانبين عام 1998، حيث بدأ البلدان مرحلة جديدة من الانفتاح شملت التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
ولاحقا انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وتركيا عام 2012، بسبب موقف أنقرة الداعم للمعارضة خلال مرحلة الثورة السورية (2011- 2024)، مما أدى إلى إغلاق السفارتين ووقف التعاون السياسي والاقتصادي فضلا عن الأكاديمي بين البلدين.
ومع استئناف العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وأنقرة عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، شرع البلدان بإعادة تفعيل وتطوير مجالات التعاون الثنائي بما في ذلك التعليم العالي والبحث العلمي.
تحليل وتفاصيل إضافية
يمثل افتتاح قسم اللغة التركية في جامعة دمشق تحولاً هاماً في العلاقات السورية التركية، خاصة بعد فترة من التوتر والانقطاع. يعكس هذا القرار إدراكاً سورياً متزايداً لأهمية اللغة التركية في السياق الإقليمي، ودورها في تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي. بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع لربط التعليم العالي السوري بمحيطه الإقليمي، وتلبية الحاجة المتزايدة للتواصل مع تركيا في مختلف المجالات. يرى البعض أن هذه الخطوة قد تساهم في تسهيل عملية إعادة الإعمار في سوريا، حيث تعتبر تركيا شريكاً فاعلاً في العديد من المشاريع. لكن، يظل نجاح هذا المشروع مرهوناً بتجاوز التحديات السياسية والاقتصادية، وضمان استدامة التعاون الأكاديمي بين البلدين.
أسئلة شائعة حول اللغة التركية
متى سيتم افتتاح قسم اللغة التركية في جامعة دمشق؟
كم عدد الطلاب الذين سيستقبلهم القسم الجديد؟
ما هي الأهداف الرئيسية لافتتاح قسم اللغة التركية؟
هل سيكون هناك تعاون مع الجامعات التركية؟
ما هي أهمية افتتاح قسم اللغة التركية في سوريا؟
ما هي الخطوات التالية بعد إقرار افتتاح القسم في مجلس جامعة دمشق؟
📌 اقرأ أيضًا
- “ما بعد الحقيقة”.. تشريح معمق لأزمات المعرفة والتضليل في عصر الإعلام الرقمي
- تغير المناخ يهدد باندثار مهد الحضارات في العراق
- “سادة الفقر” وأرستقراطية الإحسان.. هل تخدم المساعدات الدولية الفقراء أم تغذي الطغاة وبيروقراطية النخب؟
- أسطورة الشطرنج بوبي فيشر.. البيدق الأميركي الذي هزم السوفيات ووطنه ونفسه
- الكتابة في زمن الحرب.. هكذا يقاوم مبدعو غزة الموت والجوع

