طارق الجزائري: الإعلام العربي بين الموت السريري ومستقبل الرواية الرقمية
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
طارق الجزائري يؤكد أن الإعلام العربي يعيش مرحلة تحول غير مسبوقة، واصفًا الوضع بـ ‘موت سريري للإعلام التقليدي’. يرى الجزائري أن السيطرة على الخبر لم تعد حكرًا على المؤسسات الكبرى، وأن الفضاء الرقمي ساحة معركة بين الحقيقة والخوارزميات. يشير إلى ازدواجية رقمية، حيث النشر يزداد ولكن الثقة تقل. يقترح الجزائري رؤية لبناء إعلام رقمي حديث يرتكز على قانون إعلام ذكي، سيادة تقنية، كوادر بشرية مؤهلة، محتوى وطني صادق، واستدامة في التمويل، مؤكداً أن من يمتلك صوته اليوم يمتلك مستقبله غداً.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
طارق الجزائري: سباق “الرواية”: هل يمتلك الإعلام العربي الرقمي مفاتيح المستقبل؟
أكد الإعلامي والباحث في شؤون الإعلام الرقمي طارق الجزائري أن المشهد الإعلامي العربي يمرّ بمرحلة غير مسبوقة من التحول، واصفًا ما يحدث بأنه “موت سريري للإعلام التقليدي وبداية عصر جديد للرواية الرقمية”.
وقال الجزائري في تصريحه لـ«صوت الغد» إن السيطرة على الخبر لم تعد حكرًا على العواصم ولا على المؤسسات الإعلامية الكبرى، مشيرًا إلى أن “نقرة واحدة على الهاتف المحمول باتت كفيلة بقلب موازين القصة وتغيير اتجاه الرأي العام”.
وأضاف أن التحول الحاصل في الإعلام ليس مجرد تطور تقني، بل “زلزال حقيقي في مفهوم السلطة والوعي”، موضحًا أن الفضاء الرقمي أصبح ساحة معركة مفتوحة تتنازع فيها الحقيقة مع الخوارزميات، والمصداقية مع ضجيج المؤثرين، فيما تتعرض الهوية الوطنية للذوبان وسط تدفق هائل من المحتوى العابر للحدود.
وأوضح الجزائري أن العالم العربي يعيش اليوم ما وصفه بـ”الازدواجية الرقمية”، قائلاً: “نحن ننشر أكثر، لكننا نثق أقل. نملك التقنية، لكننا نفتقد البوصلة”.
وفي تحليله للمشهد الراهن، أشار إلى أن الأزمة الإعلامية العربية تتجسد في ثلاثة أوجه متناقضة، لكنها تلتقي جميعًا عند نقطة الفشل الكبرى: فقدان الثقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور.
وبيّن أن الإعلام التقليدي يحاول اللحاق بركب التحول الرقمي لكنه ما زال أسير ذهنيته القديمة، إذ تكتفي القنوات الكبرى بإعادة بث محتواها في قوالب رقمية بلا روح أو تفاعل.
أما الإعلام المستقل، بحسب الجزائري، فهو الأكثر صدقًا وجرأة في طرح قصص الناس، لكنه يعاني من ضعف الموارد وغياب الاستدامة المهنية، مما يحدّ من قدرته على أن يكون بديلًا حقيقيًا طويل الأمد.
وفي المقابل، وصف فئة المؤثرين بأنها “تسونامي الفوضى الرقمية”، موضحًا أنها باتت الأكثر انتشارًا وتأثيرًا رغم غياب المعايير المهنية والضوابط الأخلاقية، الأمر الذي يحوّل المعلومة إلى مادة استهلاكية سريعة الزوال.

وانتقل الجزائري في حديثه لـ«صوت الغد» إلى ما سماه “رؤية الغد”، مؤكدًا أن بناء إعلام رقمي حديث ليس مشروعًا تجميليًا، بل قرار سيادي يتعلق بالوعي الجمعي والذاكرة الوطنية.
وقال إن على الدول العربية أن تعيد تعريف مفهوم الإعلام ليكون قوة ناعمة تحرك الوعي، لا مجرد وسيلة دعائية، مشددًا على أن الإصلاح يجب أن يرتكز على خمسة محاور أساسية.
وأوضح أولًا ضرورة إقرار قانون إعلام رقمي ذكي يحمي حرية التعبير وبيانات الأفراد معًا، ويؤسس لهيئة تنظيمية مستقلة تضمن المنافسة والجودة بعيدًا عن التدخل السياسي.
كما دعا إلى تعزيز السيادة التقنية عبر بناء بنية تحتية رقمية محلية وخوادم وطنية تحفظ البيانات داخل حدود الدولة، مضيفًا: “الإعلام بلا سيادة رقمية هو صوت مستأجر لا يمتلك قراره”.
وفي جانب الكوادر البشرية، شدّد الجزائري على أهمية الاستثمار في رأسمال الإنسان، من خلال إعداد صحفيين قادرين على توظيف أدوات العصر مثل الذكاء الاصطناعي والصحافة البيانية وإدارة الأزمات الرقمية.
وأضاف أن بناء المحتوى الوطني الصادق هو الركيزة الأهم، داعيًا إلى الابتعاد عن التمجيد الأجوف والتركيز على رواية قصص التنمية والابتكار ونجاح المواطن العربي العادي، مؤكدًا أن “من لا يروي قصته بصدق، سيجد الآخرين يروونها عنه وفق أهوائهم”.
كما أكد أن الاستدامة والشفافية في التمويل تمثلان حجر الأساس في أي منظومة إعلامية ناجحة، داعيًا إلى نماذج اقتصادية واضحة تعتمد على الإعلانات الذكية والاشتراكات والمحتوى المتميز، بعيدًا عن التمويل الغامض الذي يحوّل الإعلام إلى أداة دعائية.
وختم الجزائري حديثه لـ«صوت الغد» قائلًا: “اللحظة الراهنة تمنح الدول العربية فرصة فريدة لإعادة تشكيل إعلامها من جديد. المطلوب هو تبني المصداقية بدل الولاء الضيق، والاحترافية بدل التوجيه المباشر. فالإعلام لا ينقل الواقع فحسب، بل يشارك في صناعته. ومن يمتلك صوته اليوم، يمتلك مستقبله غدًا”.
—
اقرأ أيضًا عبر صوت الغد : هل تصبح الأسلحة وجهة مبتكري وادي السيليكون الجديدة؟
تابعونا عبر أكبر صفحة إذاعة صوت الغد على فيسبوك
تحليل وتفاصيل إضافية
يطرح طارق الجزائري تحليلًا نقديًا عميقًا للوضع الراهن للإعلام العربي، مسلطًا الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهه، بدءًا من فقدان الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور، مرورًا بضعف الإعلام المستقل، وصولًا إلى تأثير المؤثرين السلبي. يركز على أهمية السيادة الرقمية وبناء بنية تحتية محلية لحماية البيانات. كما يشدد على ضرورة الاستثمار في الكوادر الإعلامية وتأهيلها لمواكبة التطورات التكنولوجية، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والصحافة البيانية. يختتم الجزائري رؤيته بتقديم مقترحات عملية لإصلاح الإعلام العربي، مع التركيز على المصداقية والشفافية والاحترافية كركائز أساسية لبناء مستقبل إعلامي مزدهر.
أسئلة شائعة حول طارق الجزائري
ما هي أبرز نقاط التحول التي يشهدها الإعلام العربي وفقًا لطارق الجزائري؟
ما هي الأوجه الثلاثة للأزمة الإعلامية العربية التي ذكرها طارق الجزائري؟
ما هي المحاور الخمسة التي يرتكز عليها الإصلاح الإعلامي الرقمي وفقًا للجزائري؟
ماذا يقصد طارق الجزائري بالازدواجية الرقمية في العالم العربي؟
ما رأي طارق الجزائري في دور المؤثرين على الإعلام الرقمي؟
ما هي رؤية طارق الجزائري لمستقبل الإعلام العربي؟
📌 اقرأ أيضًا
- هوس “الترند”.. مراهقون يخاطرون بحياتهم بالركوب فوق عربات القطار
- عائدات من السعودية.. فتيات تايلنديات مسلمات يحاولن التكيف مع مجتمع جديد
- إدارة الطاقة لا الوقت.. 9 عادات يومية تساعدك على القيادة بنجاح
- من التهكم إلى الألم.. ناشطة إسرائيلية تثير الجدل بعد قصف منزلها
- أمة الهواتف الذكية.. كتاب يستكشف أسباب “إدمان الشاشات” وكيفية العلاج

