علماء ستانفورد يكتشفون مادة عجيبة: ثورة في عالم الفيزياء والتكنولوجيا الكمومية
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
علماء ستانفورد يكتشفون مادة عجيبة، تحديدًا بلورة تيتانات السترونشيوم، تتصرف بشكل غير تقليدي في درجات الحرارة المنخفضة. فبدلاً من أن تضعف كفاءتها، تزداد قدرتها على التفاعل مع الضوء والمجالات الكهربائية عند تبريدها إلى قرب الصفر المطلق. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في دورية ‘ساينس’، يفتح الباب أمام تطبيقات واعدة في الحواسيب الكمومية وأجهزة الاستشعار فائقة الحساسية، حيث تعمل المادة بكفاءة عالية في ظروف الفضاء والمختبرات فائقة التبريد. يتيح سهولة تصنيعها دمجها في المعدات الحالية، مما يسرع الانتقال من المختبر إلى التطبيق العملي.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
في العادة، عندما تبرد المواد، تتباطأ حركتها وتضعف قدرتها على التوصيل أو التفاعل، لكن باحثين من جامعة ستانفورد اكتشفوا مادة تسير بعكس القاعدة تماما، فكلما انخفضت حرارتها، ازدادت كفاءتها.
المادة تُعرف باسم "تيتانات السترونشيوم"، وهي بلّورة معروفة منذ عقود، تستخدم أحيانًا في المختبرات وحتى في صناعة المجوهرات كبديل للماس، لكن المفاجأة جاءت حين اختبرها العلماء في درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق (نحو 5 كلفن أو 268 درجة مئوية تحت الصفر).

استجابة "غير خطّية"
فبحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "ساينس" المرموقة، عند هذه البرودة الشديدة، أظهرت البلّورة قدرة غير مسبوقة على التفاعل مع الضوء والمجالات الكهربائية.
ورصد الباحثون خاصية سميت "الاستجابة الضوئية غير الخطية"، وهي مقياس لقدرة المادة على تحويل الضوء أو تعديل شدته، أقوى بنحو 20 مرة من مادة الليثيوم نيوبات، التي تُعد حتى اليوم المعيار الذهبي في الإلكترونيات الضوئية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ لاحظ الباحثون أنه يمكن تحسين أداء البلّورة بمجرد استبدال بعض ذرات الأكسجين فيها بنظائر أثقل، مما زاد من قابليتها للتحكم بمقدار 4 أضعاف في بعض الحالات.

لم يعد الكشف مهما؟
وفي عالم التقنيات الكمّية، مثل الحواسيب الكمومية وأجهزة الاستشعار فائقة الحساسية والاتصالات البصرية، تواجه المهندسين مشكلة أساسية، وهي أن معظم المواد لا تعمل جيدًا في البرودة الشديدة التي تحتاجها الأجهزة الكمّية.
لكن بلورة تيتانات السترونشيوم تفعل العكس، حيث تتحسّن عندما تبرد، وهذا يعني أنه يمكن استخدامها لبناء مكوّنات كمّية تعمل بكفاءة عالية في ظروف الفضاء أو المختبرات فائقة التبريد، دون الحاجة إلى حلول معقدة أو باهظة الثمن.
اللافت أن هذه المادة لم تكن اكتشافا جديدًا بحد ذاتها، فهي معروفة منذ منتصف القرن الـ20، لكن أحدًا لم يتخيل أنها تخفي هذا السلوك الفريد في درجات الحرارة المنخفضة.
ويشير الباحثون إلى أن الخصائص "غير الخطية" للبلّورة قد تفتح الباب أمام تطوير دوائر ضوئية وكمّية أسرع وأقل استهلاكا للطاقة، بحسب بيان صحفي رسمي نشرته الجامعة.

المزيد من التطبيقات
وما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو أن تصنيع هذه المادة سهل نسبيا ويمكن دمجه باستخدام المعدات الحالية لصناعة أشباه الموصلات، مما يعني أن الانتقال من المختبر إلى التطبيق العملي قد يكون أسرع من المعتاد.
وتقول جيلينا فوكوفيتش، أستاذة الهندسة الكهربائية من جامعة ستانفورد والمؤلفة الرئيسية للدراسة في تصريح حصلت الجزيرة نت على نسخة منه: "يتميز تيتانات السترونشيوم بتأثيرات كهروضوئية أقوى بـ40 مرة من أكثر المواد الكهروضوئية استخدامًا اليوم".
وتضيف: "كذلك يعمل في درجات حرارة منخفضة للغاية، وهو أمر مفيد لبناء محولات الطاقة والمفاتيح الكمومية التي تُمثل حاليًا عقبات في تقنيات الكم".
وتتميز تيتانات السترونشيوم أيضا بخصائص كهرضغطية، أي أنها تتمدد وتنكمش فيزيائيًا عند تطبيق مجال كهربائي عليها، مما يفتح المجال أمام ابتكار أجهزة كهروميكانيكية جديدة تعمل في درجات حرارة منخفضة للغاية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الملاحظات قد تجعل تيتانات السترونشيوم قيّمة بشكل خاص في المساحات الباردة للفضاء الخارجي أو في خزانات الوقود المبردة للصواريخ.
ويقول جيوفاني سكوري، المؤلف المشارك الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في مختبر فوكوفيتش من جامعة إيلينوي الأميركية إن تيتانات السترونشيوم يتميز بأنه لا يمتلك خصوصية تدفع لاستخدامه في التكنولوجيا مثلا بكثافة تجعله نادرا، ويضيف "إنه ليس نادرا، وليس باهظ الثمن".
تحليل وتفاصيل إضافية
يكشف هذا الاكتشاف عن إمكانات هائلة لمادة تيتانات السترونشيوم في مجال التكنولوجيا الكمومية، حيث تتغلب على التحدي الأساسي المتمثل في أداء المواد في درجات الحرارة المنخفضة. كونها ليست اكتشافًا جديدًا بحد ذاتها يزيد من أهمية البحث، إذ يظهر كيف يمكن إعادة تقييم المواد المعروفة لاكتشاف خصائص غير متوقعة. قدرة البلورة على الاستجابة الضوئية غير الخطية القوية، وتأثيرها الكهروضوئي العالي، وخصائصها الكهرضغطية تجعلها مرشحًا واعدًا لتطوير الدوائر الضوئية والكمومية الأسرع والأقل استهلاكًا للطاقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن سهولة تصنيعها وتوافرها يسرعان من إمكانية تطبيقها في مجموعة واسعة من المجالات، من الفضاء الخارجي إلى خزانات الوقود المبردة، مما يمثل خطوة كبيرة نحو مستقبل التكنولوجيا الكمومية.
أسئلة شائعة حول علماء ستانفورد يكتشفون مادة عجيبة
ما هي المادة التي اكتشفها علماء ستانفورد؟
ما هي الخاصية الفريدة التي تتميز بها هذه المادة؟
أين يمكن استخدام هذه المادة؟
هل هذه المادة جديدة؟
ما هي أهمية هذا الاكتشاف للتكنولوجيا الكمومية؟
هل تصنيع هذه المادة مكلف أو صعب؟
📌 اقرأ أيضًا
- اكتشاف 4 نجوم تدور حول بعضها البعض في انتظام بديع
- مفاجأة علمية.. هل تتوقع “أشجار التنوب” الظواهر الفلكية قبل حدوثها؟
- “المذنب الضيف” الذي يمر بالأرض قريبا عمره 7 مليارات سنة
- من جبال العراق.. الكيمياء تكشف القدرات العلاجية لعسل الدبابير الغامض
- الصين تكشف “السر الكيميائي” للتخلص من أسراب الجراد المدمرة

