الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
منوعات

نتائج 30 سنة من البحث العلمي: العلاقات الناجحة تبدأ من الطفولة

تابع آخر الأخبار على واتساب

العلاقات الناجحة: أثر الطفولة في بناء روابط قوية

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

**العلاقات الناجحة** تبدأ جذورها في الطفولة المبكرة، وفقًا لدراسة استمرت 30 عامًا. يحدد الارتباط المبكر كيفية تفاعلنا مع الآخرين في مرحلة البلوغ، مما يؤثر على قدرتنا على بناء علاقات مستقرة. تركز الدراسة على بُعدي القلق وتجنب التعلق، اللذين يتشكلان في السنوات الأولى. الرابطة مع الأم والصداقات المبكرة تلعب دورًا حاسمًا. لحسن الحظ، أنماط التعلق ليست ثابتة وقابلة للتغيير من خلال الوعي والاستراتيجيات العملية. الأمان العاطفي هو أساس النجاح في الحياة.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

"نأتي إلى هذا العالم ضعفاء، معتمدين كليا على الآخرين لتزويدنا بأدوات التواصل. هذا الارتباط المبكر يحدد كيف سنتعامل مع الناس في مرحلة البلوغ، ويشكل أساسا لنجاحنا أو تعثرنا في بناء علاقات مستقرة طوال حياتنا".

هذا هو الاستنتاج المحوري الذي توصلت إليه دراسة علمية امتدت لعقود، بعنوان: "دراسة تتبعية استشرافية للارتباطات بين التجارب الشخصية في الطفولة والمراهقة وتوجهات التعلق لدى البالغين".

تكمن القيمة الفريدة لهذه الدراسة الطولية في أنها امتدت لأكثر من 3 عقود، عندما كان المشاركون في مرحلة الرضاعة، مرورا بمرحلة المراهقة، وصولا إلى جمع بيانات التعلق في مرحلة البلوغ بين عامي 2018 و 2022، مما سمح بتقديم أدلة مهمة على تأثير التفاعلات المبكرة على نمط التعلق العاطفي.



كيف يتشكل التعلق؟

تعتمد نتائج الدراسة على نظرية التعلق، وهي الفكرة التي تفسر ببساطة سبب اختلاف طريقة كل منا في بناء علاقاته القريبة. يركز الباحثون على بُعدين أساسيين يتشكلان في سنوات حياتنا الأولى ويحددان ما إذا كانت العلاقة آمنة أو غير آمنة:

  • قلق التعلق: هو مدى خوفك من الهجر. كلما ارتفع هذا القلق زاد شعورك بأن أحباءك قد يبتعدون عنك أو يخونون الثقة.
  • تجنب التعلق: هو مدى تفضيلك للاستقلال العاطفي. إذا كان هذا التفضيل مرتفعا لديك، فستجد صعوبة كبيرة في الانفتاح أو الثقة، وتميل إلى تجنب طلب الدعم العاطفي.

الدور المحوري للأم وأصدقاء الطفولة

أكدت الدراسة أن الرابطة الأولى للطفل مع أمه هي التي تضع الأسس لنمط التعلق العام في حياته. وقد أظهر تحليل بيانات المشاركين أن:

  • دور الأم الثابت: الأفراد الذين شعروا بقرب أكبر من أمهاتهم، كانوا أكثر ميلا لاكتساب شعور عام بالأمان والاطمئنان في جميع علاقاتهم المستقبلية.
  • قوة الأصدقاء: المفاجأة البحثية كانت أن جودة الصداقات المبكرة، أظهرت قدرة على التنبؤ بنمط التعلق في العلاقات المستقبلية أقوى من الروابط الأسرية. هذا يفسر لماذا تكون الصداقات الأولى في المدرسة هي ساحة التدريب الحقيقية التي يتعلم فيها الطفل أساليب التفاعل الاجتماعي.
  • الأب: لم يجد الباحثون دليلا قويا يربط العلاقة مع الآباء بأنماط التعلق المستقبلية، مفسرين ذلك بأن الأمهات كنّ مقدمات الرعاية الأساسيات في أسر العينة التي شملتها الدراسة.

 رسالة أمل: التعلق ليس قدرا ثابتا

وفي حديثها لموقع "سيكولوجي توداي"، تؤكد الدكتورة كيلي دوغان أستاذة علم النفس الاجتماعي والشخصية والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن نتائج البحث لا تعني أن تجارب الطفولة "حكم لا يمكن إلغاؤه"، مشددة "أنت بالتأكيد غير محكوم عليك بالفشل"، وذلك للأسباب عدة، منها:

  • أنماط قابلة للتشكيل: تدعم الأدلة فكرة أن أنماط التعلق للبالغين قابلة للتغيير استجابة لأحداث الحياة اللاحقة، ويمكن أن تتقلب شهريا بناء على التجارب الإيجابية.
  • الحرية في الاختيار: يمكن أن تكون لديك علاقة ليست جيدة مع والديك، ومع ذلك تطور رابطا آمنا وصحيا مع صديق مقرب أو مع الزوجة.
  • الحلول العملية: يعمل الباحثون حاليا على تطبيق تفاعلي لتعزيز أنماط التعلق الآمن، مؤكدين أن هناك دائما فرصة لتغيير نمط تعلقك من خلال إستراتيجيات عملية ملموسة.

ركيزة النجاح

وأخيرا، تؤكد الدراسة أن الاستثمار في جودة العلاقات يبدأ مبكرا جدا، وأن الأمان العاطفي هو ركيزة النجاح في الحياة الشخصية والمهنية.

لكن الرسالة الأهم التي تحملها هي "حتى إن كانت بداياتك غير مثالية، فإن عقلك ليس سجينا لماضيه. فالقدرة على بناء علاقات ناجحة ومستدامة تظل متاحة باستمرار، بشرط الوعي بأنماط التعلق والعمل بفاعلية لتغييرها".

تحليل وتفاصيل إضافية

تكشف الدراسة الطولية التي استمرت ثلاثة عقود عن أهمية تجارب الطفولة في تشكيل أنماط التعلق لدى البالغين. يوضح البحث كيف أن العلاقة مع الأم والصداقات المبكرة تؤثر بشكل كبير على القدرة على بناء علاقات صحية وآمنة. اللافت للنظر هو اكتشاف أن جودة الصداقات في الطفولة يمكن أن تكون مؤشراً أقوى من الروابط الأسرية على أنماط التعلق المستقبلية. ومع ذلك، تؤكد الدراسة على أن هذه الأنماط ليست ثابتة، وأن الأفراد لديهم القدرة على تغيير أنماط التعلق غير الآمنة من خلال الوعي الذاتي وتطبيق استراتيجيات عملية. هذا يعطي أملاً لأولئك الذين مروا بتجارب طفولة صعبة، ويشجع على الاستثمار في بناء علاقات صحية وداعمة في جميع مراحل الحياة.

أسئلة شائعة حول العلاقات الناجحة

ما هي أهمية العلاقات في الطفولة؟
تلعب العلاقات في الطفولة دورًا حاسمًا في تشكيل أنماط التعلق العاطفي التي ستؤثر على علاقاتك المستقبلية.
ما هما بعدا التعلق اللذان تم التركيز عليهما في الدراسة؟
ركزت الدراسة على بُعدي قلق التعلق (الخوف من الهجر) وتجنب التعلق (تفضيل الاستقلال العاطفي).
هل أنماط التعلق ثابتة ولا يمكن تغييرها؟
لا، أنماط التعلق قابلة للتغيير ويمكن تعديلها من خلال أحداث الحياة والتجارب الإيجابية.
ما هو دور الأم في تشكيل أنماط التعلق؟
العلاقة الوثيقة مع الأم تساهم في اكتساب شعور عام بالأمان والاطمئنان في العلاقات المستقبلية.
هل للصداقات في الطفولة تأثير على العلاقات المستقبلية؟
نعم، أظهرت الدراسة أن جودة الصداقات المبكرة يمكن أن تتنبأ بنمط التعلق في العلاقات المستقبلية بشكل أقوى من الروابط الأسرية.
ما هي الرسالة الرئيسية للدراسة؟
حتى إذا كانت بداياتك غير مثالية، يمكنك بناء علاقات ناجحة من خلال الوعي بأنماط التعلق والعمل على تغييرها.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟