مباحثات عسكرية واسعة: سوريا وروسيا تعززان التعاون في دمشق
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
مباحثات عسكرية واسعة شهدتها دمشق بين مسؤولين سوريين وروس، تركزت على تعزيز التعاون العسكري والتنسيق بين البلدين. ضم الوفد الروسي 190 شخصية، مما يشير إلى توسع التعاون بعد فترة من التوتر. ناقش الجانبان تطوير التنسيق لخدمة المصالح المشتركة وتوجهات الحكومة السورية الجديدة. تأتي هذه المباحثات بعد زيارة وزير الدفاع السوري إلى موسكو. وشملت الزيارات أيضا التعاون الرياضي. يُنظر إلى هذه التحركات كتحول في العلاقات بعد التغييرات السياسية في سوريا، مع احتفاظ روسيا بقواعد عسكرية مهمة.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
بحث وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة اليوم الأحد مع وفد عسكري روسي رفيع المستوى برئاسة يونس بك يفكيروف نائب وزير الدفاع الروسي سُبل تعزيز التعاون العسكري وآليات التنسيق بين الجانبين، في زيارة وُصفت بأنها من أكبر الوفود الروسية التي تصل دمشق منذ سنوات.
وقالت مصادر حكومية إن الوفد الروسي يضم نحو 190 شخصية من وزارات وهيئات مختلفة، في مؤشر على توسّع مسار التعاون بين البلدين بعد مرحلة طويلة من القطيعة والتوتر.
ووفق وكالة الأنباء السورية، استعرض الجانبان مجالات التعاون العسكري وسبل تطوير التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب توجهات الحكومة السورية الجديدة، التي تعتمد سياسة أكثر انفتاحا في علاقاتها الخارجية.
وتأتي هذه المباحثات بعد الزيارة التي أجراها وزير الدفاع السوري إلى موسكو يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث ناقش مع نظيره الروسي قضايا عسكرية مشتركة وملف التعاون الأمني.
التحرّك الروسي في دمشق لم يقتصر على الجانب العسكري، إذ بحث وزير الرياضة السوري محمد سامح حامض مع نظيره الروسي ميخائيل ديجتياريف آفاق التعاون المستقبلي وتبادل الخبرات في المجال الرياضي.
ويُنظر إلى هذه الزيارات على أنها جزء من تحوّل كبير في العلاقات السورية الروسية بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، والذي منحته موسكو "حق اللجوء الإنساني" بعدما احتفظ بعلاقات خاصة معها.
ومنذ تشكيل الحكومة السورية الجديدة واعتمادها خطا دبلوماسيا منفتحا، شهدت العلاقات بين دمشق وموسكو سلسلة زيارات واتصالات رفيعة. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أجرى في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أول زيارة له إلى روسيا منذ توليه منصبه.
وجاء ذلك بعد سيطرة الفصائل السورية على كامل البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وعلى امتداد حكمه الذي استمر ربع قرن، كانت موسكو داعما رئيسيا لنظام الأسد، وتدخلت بقواتها لصالحه بدءا من العام 2015، وساهمت، خصوصا عبر الغارات الجوية، في قلب الدفة لصالحه على جبهات عدة في الميدان، وقد فر إليها عقب دخول قوات المعارضة للعاصمة دمشق.
وتحتفظ روسيا بوجود عسكري في سوريا من خلال قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لنفوذها في المنطقة، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية التي توليها موسكو لعلاقاتها مع القيادة السورية الجديدة.
تحليل وتفاصيل إضافية
تُعد المباحثات العسكرية الواسعة بين سوريا وروسيا في دمشق علامة فارقة في العلاقات بين البلدين بعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا. زيارة الوفد الروسي الكبير تعكس اهتمام موسكو بتعزيز نفوذها في المنطقة، خاصة مع الحفاظ على قواعدها العسكرية في طرطوس وحميميم. تركيز المباحثات على التعاون العسكري والتنسيق الأمني يشير إلى رغبة الطرفين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، في حين أن مناقشة التعاون الرياضي تعكس محاولة لتوسيع العلاقات لتشمل جوانب أخرى. هذه التحركات تأتي في سياق إقليمي ودولي معقد، حيث تسعى روسيا للحفاظ على دورها كلاعب رئيسي في الشرق الأوسط، بينما تحاول سوريا الجديدة إعادة بناء علاقاتها مع مختلف الأطراف.

