تهجير الفلسطينيين: جنوب أفريقيا قلقة بشأن الرحلات الغامضة من غزة
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
تهجير الفلسطينيين محور قلق جنوب أفريقيا بعد استقبالها رحلات جوية "غامضة" قادمة من غزة. الحكومة تعرب عن ارتيابها بسبب عدم وجود أختام مغادرة إسرائيلية على جوازات الفلسطينيين. سمحت السلطات بدخولهم بناءً على سياسة الإعفاء من التأشيرة، لكنها لا ترغب في استقبال المزيد من هذه الرحلات، خشية أن تكون جزءًا من أجندة أوسع لإخراج الفلسطينيين من أراضيهم. تكشف التقارير عن منظمة غامضة تدعى "المجد" تقف وراء تنسيق مغادرة المجموعات من غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات إسرائيلية عن فكرة تهجير الفلسطينيين، وهو ما تعتبره جنوب أفريقيا جزءًا من حرب الإبادة الجماعية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أعربت حكومة جنوب أفريقيا عن قلق بالغ إزاء وصول 153 فلسطينيا قادمين من قطاع غزة الأسبوع الماضي في رحلة اعتبرتها السلطات "غامضة" وغير واضحة الدوافع، محذّرة من أن ما يجري قد يشير إلى "أجندة واضحة لتطهير غزة والضفة الغربية من الفلسطينيين".
وقال وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا في تصريح اليوم الاثنين إن بلاده "تشعر بالارتياب" تجاه الظروف المحيطة بوصول الطائرة المستأجرة إلى مطار جوهانسبرغ الخميس، موضحا أن الركاب لم يحملوا أختام مغادرة إسرائيلية على جوازاتهم، وهو ما زاد من الغموض حول طبيعة العملية والجهة التي رتّبتها.
وبسبب هذه الشبهات، أبقت شرطة الحدود الركاب على متن الطائرة لمدة 12 ساعة قبل أن يسمح الرئيس سيريل رامافوزا بدخولهم استنادا إلى سياسة الإعفاء من التأشيرة لمدة 90 يوما. وكشفت منظمة "غيفت أوف ذي غيفرز"" لاحقا أن رحلة سابقة كانت تقل 176 فلسطينيا وصلت في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتشير تقارير محلية إلى أن منظمة غامضة تُدعى "المجد" كانت وراء تنسيق مغادرة المجموعتين من غزة، دون أن تتضح طبيعة عملها أو الجهات الداعمة لها.
وقال لامولا إن بلاده لا ترغب في استقبال رحلات مماثلة مستقبلا، مضيفا "يبدو بالفعل أن ذلك يمثل أجندة أوسع لإخراج الفلسطينيين من فلسطين باتجاه دول مختلفة حول العالم، وهي عملية مرتّبة بوضوح، وجنوب أفريقيا تعارضها".
وبينما تتصاعد الشبهات حول دوافع الرحلات، امتنعت متحدثة الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان عن التعليق المباشر على التقارير المتعلقة بتهجير الفلسطينيين عبر مطار رامون، لكنها قالت خلال إيجاز صحفي الاثنين إنه "يجب السماح للراغبين بالمغادرة بمغادرة قطاع غزة، وإذا أرادوا العودة فيجب السماح لهم بالعودة أيضا".
وقالت هيئة الحدود في جنوب أفريقيا إنها سمحت بدخول عشرات الفلسطينيين الذين وصلوا الأربعاء الماضي قادمين من كينيا بعد رفض أوّلي لدخولهم لعدم استيفائهم شروط الدخول.
وفي حين أعلنت الخارجية الفلسطينية أن الأشخاص الذين غادروا غزة "مغرر بهم"، قالت مسؤولة إسرائيلية إن تل أبيب حصلت على إذن من دولة ثالثة لاستيعابهم، دون الكشف عنها.
وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الجهة التي تقف وراء الرحلات هي جمعية يديرها شخص يحمل الجنسية الإسرائيلية والإستونية، وتبيّن أنها واجهة لشركة استشارات مسجلة في إستونيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات متكررة لوزراء في الحكومة الإسرائيلية عن "فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة"، وهي مواقف تراها جنوب أفريقيا جزءا من حرب الإبادة الجماعية التي تتهم فيها تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بموجب الدعوى التي رفعتها نهاية 2023.
ويستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تتضمن نشر قوة متعددة الجنسيات ورسم مسار لإقامة دولة فلسطينية، وسط ضغوط إسرائيلية على واشنطن لتخفيف صياغة القرار.
ومع اتساع التحركات الدبلوماسية وارتفاع عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين إلى 160 دولة خلال اجتماعات الأمم المتحدة الأخيرة، تستمر جنوب أفريقيا في لعب دور محوري بالضغط الدولي على إسرائيل، مقابل تمسك الأخيرة بسياساتها الحالية في غزة والضفة.
تحليل وتفاصيل إضافية
يثير موضوع استقبال جنوب أفريقيا لـ 153 فلسطينيا قادمين من غزة تساؤلات عميقة حول النوايا والأهداف الكامنة وراء هذه الرحلات. فالغموض الذي يحيط بالرحلات، وعدم وجود أختام مغادرة إسرائيلية، يثير الشكوك حول وجود مخطط ممنهج لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. تصريحات المسؤولين الجنوب أفريقيين تعكس قلقا متزايدا من أن تكون هذه الرحلات جزءا من "أجندة تطهير"، خاصة في ظل التصريحات المتكررة من الجانب الإسرائيلي حول فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية. هذا الحذر الجنوب أفريقي يعكس أيضا موقفها الثابت والرافض لسياسات إسرائيلية يعتبرها البعض تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي.

