اتفاقية دفاعية: 8 دول أوروبية تنشئ منطقة تنقل عسكري لدعم الناتو
وقّعت 8 دول أوروبية اتفاقية دفاعية جديدة تهدف إلى إنشاء ما يُعرف بـ"منطقة التنقل العسكري الوسط-شمالي" (CNE MMA)، في خطوة إستراتيجية لتعزيز قدرة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على التحرك السريع عبر القارة الأوروبية عند وقوع الأزمات.
الاتفاقية، التي وقعتها كل من بلجيكا، والتشيك، وألمانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، وبولندا، وسلوفاكيا، وليتوانيا، تركز على إزالة العوائق اللوجيستية والبيروقراطية التي تعرقل حركة القوات والمعدات العسكرية داخل أوروبا، بما يمهد الطريق لإنشاء ما يشبه "منطقة شينغن عسكرية" تسمح بحرية وسرعة تنقل القوات على غرار منطقة شينغن المدنية.
وبموجب الاتفاق، ستعمل الدول المشاركة على تطوير البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج مثل الطرق والسكك الحديدية والجسور والمطارات والموانئ، لضمان قدرتها على استيعاب الأوزان والأحجام الكبيرة للمركبات العسكرية.
كما يشمل المشروع تنسيق آليات المراقبة المشتركة، وتوحيد إجراءات عبور الحدود، وتحسين تبادل المعلومات بين الجيوش، إضافة إلى إنشاء آليات مشتركة للسيطرة على حركة النقل العسكري.
وتأتي هذه المبادرة امتدادا لإطار عمل سابق بين هولندا وألمانيا وبولندا، لكنها توسعت لتشمل 5 دول إضافية، مع اعتماد تمويل من الموازنات الوطنية ودعم من الاتحاد الأوروبي لتطوير البنية التحتية.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز قدرة الناتو على الانتشار السريع نحو الجبهة الشرقية، بما يعزز أمن أوروبا في مواجهة التهديدات المحتملة.
تحليل وتفاصيل إضافية
تمثل هذه الاتفاقية الدفاعية خطوة هامة لتعزيز التعاون العسكري الأوروبي وقدرة الناتو على الاستجابة السريعة للأزمات. يركز إنشاء “منطقة التنقل العسكري الوسط-شمالي” على تجاوز التحديات اللوجيستية التي تعيق حركة القوات، مما يعكس قلقًا متزايدًا بشأن الأمن الإقليمي والحاجة إلى ردود فعل فعالة. توسيع إطار العمل ليشمل دولًا إضافية يعزز من تأثير المبادرة ويساهم في توحيد الجهود العسكرية. استخدام البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج يقلل من التكاليف ويزيد من الكفاءة. هذا التطور يؤكد على التزام الدول الأوروبية بتعزيز أمنها الجماعي في ظل التهديدات المتزايدة.

