حطّم عملا فنيا: سياسي إيطالي يعتذر بعد تدمير نافذة تاريخية
تعرّضت قطعة فنية من التراث الفني الإيطالي لدمار شبه كامل هذا الأسبوع، بعدما تعثر السياسي السرديني إيمانويل كاني داخل مبنى حكومي وسقط مباشرة على نافذة زجاجية تاريخية ملونة تحمل توقيع الفنان الشهير ماريو سيروني، أحد أبرز رموز الحداثة الإيطالية بالقرن العشرين.
وقد أظهرت لقطات كاميرات المراقبة فقدان كاني توازنه أثناء نزوله أحد الأدراج خلال فعالية رسمية في وزارة المشاريع بالتعاون هيئة "صنع في إيطاليا" يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قبل أن يهوي بقوة نحو اللوحة الزجاجية الشهيرة المعروضة في بهو المقر الوزاري في روما منذ أكثر من 90 عاما.
وقد خرج كاني سالما دون إصابات تُذكر، مكتفيا لاحقا بالإعراب عن "أسف بالغ" لما حدث.
وتتكون النافذة الفنية المحطّمة من زجاج ملوّن ومُنفّذ بتقنيات معمارية دقيقة تعود إلى عام 1932، وقد أُنجزت بطلب رسمي خلال حقبة الزعيم الإيطالي الفاشي الراحيل بينيتو موسوليني لتخليد "ميثاق العمل" الصادر عام 1927.
ويمتد العمل على مساحة 75 مترا مربعا، ويجسّد -عبر مشاهد العمال والآلات ورموز التقدّم الصناعي- رؤية فنية كانت تُعدّ من أهم إسهامات سيروني في الفضاء العام. ويوصف تدميره بأنه "خسارة ثقافية فادحة" يصعب تعويضها.
وسيروني، المرتبط في بداياته بالحركة المستقبلية قبل انتقاله إلى أسلوب أكثر صرامة وكتلية، أسهم بشكل كبير في تشكيل لغة الفن الإيطالي في مرحلة ما بين الحربين.
وفي المقابل، تراجع الجهات المختصة التسجيلات بدقة، وتُقيّم قدرات الترميم المتاحة، إلا أن وزارة المشاريع وهيئة "صنع في إيطاليا" لم تُصدر بعد تأكيدا حول إمكانية إعادة بناء اللوحة الزجاجية بالكامل، نظرا لهشاشة مكوناتها وقدمها.
ويأتي هذا الحادث بعد أشهر من واقعة أخرى أثارت جدلا واسعا في إيطاليا، حين ألحق سائح ضررا بلوحة تعود للقرن الـ18 أثناء محاولته التقاط صورة سيلفي، مما يعيد فتح النقاش حول مستوى الحماية الممنوحة للكنوز الفنية المنتشرة بالمباني العامة.
تحليل وتفاصيل إضافية
الحادثة تعكس هشاشة التراث الفني وقابليته للتلف، وتسلط الضوء على ضرورة تعزيز إجراءات الحماية في المباني العامة. سقوط السياسي الإيطالي، على الرغم من كونه عرضيًا، أدى إلى خسارة ثقافية فادحة يصعب تعويضها، خاصة وأن العمل الفني يمثل جزءًا مهمًا من تاريخ الفن الإيطالي في القرن العشرين. إضافة إلى ذلك، تثير الواقعة تساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية في صيانة وحماية هذه الكنوز، وتأثير ذلك على الوعي بأهمية التراث الوطني. كما أن الحادث يذكر بواقعة سابقة لسائح ألحق ضرراً بلوحة فنية، مما يؤكد على الحاجة إلى مراجعة آليات الحماية وتوعية الجمهور بأهمية الحفاظ على التراث.
أسئلة شائعة حول حطّم عملا فنيا
ماذا حدث للعمل الفني؟
من هو الفنان الذي قام بتصميم العمل الفني؟
متى تم إنشاء العمل الفني؟
أين كان معروضاً العمل الفني؟
ما هي مساحة العمل الفني؟
ما هي ردود أفعال الجهات الرسمية بعد الحادث؟
📌 اقرأ أيضًا
- الحمم تتدفق والسلطات تتأهب بعد ثوران بركان كيلاويا في هاواي
- ضبط قطة خلال محاولتها تهريب مخدرات إلى مساجين في كوستاريكا
- إيطالي يخفي جثة والدته لسنوات وينتحل شخصيتها لقبض معاشها التقاعدي
- نشطاء يسرقون تمثال الرئيس الفرنسي ماكرون احتجاجا على “الفشل المتكرر”
- للمرة الثانية خلال أشهر.. سيارة “طائرة” تصطدم بسقف مبنى تاريخي في ميزوري

