سرقة السيارات الفارهة: طفرة في بريطانيا بسبب أجهزة الإنترنت
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن انتشار أجهزة إلكترونية متطورة تُباع عبر الإنترنت بأسعار تصل إلى 22 ألف جنيه إسترليني (28.9 ألف دولار أميركي)، تُستخدم على نطاق واسع من قِبل عصابات منظمة في بريطانيا وأوروبا لسرقة السيارات الحديثة المزودة بأنظمة الدخول والتشغيل بدون مفتاح (Keyless Entry).
ووفق التحقيق، تعتمد هذه العصابات على أجهزة تُعرف في عالم الجريمة باسم "مرحّلات الإشارة" (signal relays) أو "مبرمجات المفاتيح" (key programmers)، تتمتع بقدرة على التقاط إشارة مفتاح السيارة من داخل المنازل وإعادة بثّها إلى المركبة، ما يمكّن اللصوص من فتحها وتشغيلها في ثوانٍ دون أي أثر لكسر أو تخريب.
فريق "بي بي سي" رصد عبر منصات مغلقة على الإنترنت قوائم أسعار وفيديوهات تعليمية تروّج لهذه الأجهزة، التي تُظهر قدرتها على الوصول إلى سيارات فاخرة وحديثة مطلوبة في السوق السوداء.
وتُباع بعض الأجهزة في شكل مكبّر صوت "بلوتوث" للتمويه، بينما تعتمد أجهزة أخرى تكنولوجيا عسكرية متطورة يمكنها تعطيل إشارات أجهزة التتبع في السيارات المسروقة، ما يجعل تعقّبها شبه مستحيل.
آبي بروكس-موريس، التي تعرّضت سيارتها للسرقة ليلا في وولفرهامبتون، قالت لموقع هيئة الإذاعة البريطانية إن اللصوص التقطوا إشارة مفتاح السيارة من داخل منزلها خلال دقيقتين فقط.
وأضافت "لم أكن أعلم بوجود مثل هذه الأجهزة أصلا. رأيت اللقطات من كاميرا الباب.. كانوا يتحركون ذهابا وإيابا لمحاولة التقاط الإشارة. الأمر استغرق دقيقتين فقط".
عُثر لاحقا على السيارة مهجورة، لكن طريقة تشغيلها عبر الجهاز تسببت في تلف النظام الإلكتروني، ما جعلها غير صالحة للاستخدام.
بيانات وزارة الداخلية البريطانية أشارت إلى تسجيل أكثر من 100 ألف سيارة مسروقة خلال 12 شهرا.
أما شركة "أدميرال" للتأمين، فأفادت بأن 60-70% من سرقات العام الماضي استهدفت سيارات بنظام الدخول بدون مفتاح، وإن لم تتوافر أرقام دقيقة بشأن عدد السرقات المرتبطة مباشرة بأجهزة "التتابع" الإلكترونية.
وحسب "بي بي سي"، يُناقَش البرلمان البريطاني تشريعا جديدا ضمن مشروع "قانون الجريمة والشرطة"، يُجرّم حيازة أو مشاركة أجهزة سرقة السيارات، ما قد يعرّض المخالفين للسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.
وفي السابق، لم يكن بإمكان الشرطة مقاضاة الجناة إلا إذا أثبتت استخدام الجهاز في سرقة محددة، وهو ما كان يمنح العصابات مساحة كبيرة للإفلات.
تحليل وتفاصيل إضافية
يكشف هذا التقرير عن مشكلة متنامية في بريطانيا تتعلق بسرقة السيارات الفارهة باستخدام التكنولوجيا المتاحة عبر الإنترنت. استخدام ‘مرحّلات الإشارة’ و’مبرمجات المفاتيح’ يمثل تحديًا كبيرًا لقوات الأمن وشركات التأمين. سهولة الحصول على هذه الأجهزة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تطورها التكنولوجي، مكّن العصابات من تنفيذ عمليات السرقة بسرعة وكفاءة. التشريع المقترح في البرلمان البريطاني يعتبر خطوة هامة نحو مكافحة هذه الظاهرة، ولكنه يتطلب أيضًا تعاونًا دوليًا لمراقبة بيع هذه الأجهزة عبر الإنترنت وملاحقة الشركات التي تروج لها. بالإضافة إلى ذلك، يجب على شركات صناعة السيارات تطوير أنظمة أمان أكثر مقاومة لهذه التقنيات الحديثة.
أسئلة شائعة حول سرقة السيارات الفارهة
ما هي الأجهزة المستخدمة في سرقة السيارات الفارهة في بريطانيا؟
كم تبلغ تكلفة هذه الأجهزة المستخدمة في سرقة السيارات؟
ما هي أنواع السيارات المستهدفة في هذه السرقات؟
ما هو الإجراء الذي يتخذه البرلمان البريطاني لمكافحة هذه السرقات؟
ما هي العقوبة المتوقعة على حيازة أجهزة سرقة السيارات في بريطانيا؟
ما هي نسبة سرقة السيارات التي تستهدف السيارات ذات نظام الدخول بدون مفتاح؟
📌 اقرأ أيضًا
- “منطقة ممنوعة على المسلمين”.. ملصقات عنصرية في أورليان الفرنسية تثير الغضب
- الرعب يعود إلى “ألكاتراز”.. هل تتحول الجزيرة من متحف إلى سجن قريبا؟
- من جيرالد فورد إلى ماكرون.. كيف أحرجت حوادث سلالم الطائرات المسؤولين؟
- شاهد.. راكبان يقتحمان مدرج مطار ألماني للحاق برحلتهما والشرطة تتدخل
- أربيل تحظر الدمية “لابوبو”.. أسباب دينية واستغلال المستهلكين وراء القرار

