لازاريني: المعاناة مستمرة في غزة وفتح المعابر ضروري
قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لقناة الجزيرة إن المعاناة مستمرة في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، فالمساعدات التي تدخل غير كافية ومقيّدة، ودعا إلى فتح المعابر.
وأضاف أن سكان غزة عانوا على مدى عامين من الحرب الشرسة ومن القصف ومن النزوح، ومنذ وقف إطلاق النار لا تدخل إليهم موارد كافية، وما يدخل منها مقيّد، مؤكدا أن أكثر من 96% منهم يعتمدون كليا على المساعدات الدولية.
وأشار إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه قطاع غزة، فالمساعدات الدولية لا تدخل بكميات كافية، ورغم أن القطاع الخاص يدخل المواد وبعض الاحتياجات إلى القطاع، فإن معظم المواطنين لا يمكنهم شراء الطعام من السوق بسبب الغلاء.
وقال المفوض العام للأونروا -في مداخلة مع الجزيرة- إن المعاناة في غزة تتفاقم مع قدوم فصل الشتاء، مما يتطلب وضع برامج لتأمين الأفرشة والخيام والملابس الدافئة وحماية المواطنين من المياه ومن البرد.
ودعا إلى فتح المعابر من أجل تقديم المساعدات للمواطنين في غزة، مشيرا إلى أن الوكالة لديها آلاف الشاحنات خارج غزة بحاجة إلى تصريح دخول، ومن شأنها مساعدة الغزيين وحمايتهم من ظروف الشتاء البارد.
وأوضح أن وكالة الأونروا -التي تشغل 12 ألف شخص في غزة- لا تزال تقوم بوظائفها وتسهم في معالجة قضية الأمن الغذائي بالقطاع، وقال إنها وفرت برامج تعليمية لآلاف الأطفال الذي يعودون إلى التعليم.
كما أشار إلى أن الوكالة تقدم 14 ألف استشارة طبية يوميا للناس في غزة.
ومن جهة أخرى، دعا لازاريني الدول الأعضاء في اللجنة الاستشارية لوكالة الأونروا إلى تأمين الحيز العملياتي وقدرات الوكالة لكي تقدم الخدمات للغزيين من أجل بسط الاستقرار في القطاع.
ويذكر أن اللجنة الاستشارية التابعة للأونروا والمكونة من نحو 40 دولة تعقد مؤتمرا في العاصمة الأردنية عمّان لبحث موضوع قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أوضح لازاريني .
تحليل وتفاصيل إضافية
تصريحات لازاريني تسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، وتؤكد على ضرورة تحرك دولي عاجل لرفع القيود المفروضة على دخول المساعدات. الوضع يزداد سوءًا مع اقتراب فصل الشتاء، مما يستدعي توفير مواد الإغاثة الأساسية بشكل فوري. اعتماد الغالبية العظمى من سكان غزة على المساعدات الدولية يعكس حجم الأزمة. دعوة لازاريني لفتح المعابر تأتي في سياق الحاجة الملحة لتلبية الاحتياجات المتزايدة. دور الأونروا حيوي في تقديم الخدمات الأساسية، لكن قدراتها محدودة في ظل القيود القائمة. يتطلب الوضع تعاوناً دولياً واسعاً لضمان استدامة المساعدات وتلبية الاحتياجات الملحة لسكان غزة.

