أزمة في الجيش الإسرائيلي: مئات الطلبات لإنهاء الخدمة تهز المؤسسة العسكرية
يشهد الجيش الإسرائيلي موجة غير مسبوقة من طلبات إنهاء الخدمة والتقاعد المبكر، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة القوى العاملة داخل الوحدات العسكرية.
وأعلن الجيش أن 300 ضابط وجندي من أصحاب الخدمة الدائمة قدّموا طلبات رسمية لإنهاء خدمتهم العسكرية فورا، في خطوة وصفت بأنها غير معتادة من حيث العدد والتوقيت.
600 طلب للتقاعد المبكر
وفي تطور آخر، عرضت مديرية شؤون الأفراد في الجيش أمام اللجنة الفرعية للقوى العاملة في لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست إحصائية تكشف عن أن نحو 600 جندي نظامي -بينهم ضباط كبار وضباط صف ذوو خبرة- تقدموا بطلبات للتقاعد المبكر.
ووفق ما قُدّم في الجلسة، فإن هذه الظاهرة تمثل جزءا من أزمة واسعة في صفوف الجنود ذوي الخبرة مرتبطة بتدهور ظروف الخدمة والضغوط المالية ومطالب وزارة المالية بخفض الامتيازات الممنوحة للعسكريين.
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن المؤسسة العسكرية اضطرت، خلال الأشهر الماضية، إلى تأجيل تقاعد عدد من العناصر الحيويين بسبب مواقعهم الحساسة داخل وحداتهم، مؤكدين أنه "لا يوجد بديل جاهز يحل محلهم" في ظل استمرار الاحتياجات العملياتية.
وتشير هذه التطورات، وفق ما عُرض أمام اللجنة، إلى تراجع القدرة على الاحتفاظ بالقوى المهنية داخل الجيش في وقت تعاني فيه المؤسسة من ضغط متزايد على الموارد البشرية، وتوترات مستمرة تتعلق بظروف الخدمة ورواتب الجنود الدائمين.
تحليل وتفاصيل إضافية
تكشف أزمة في الجيش الإسرائيلي عن تحديات عميقة تواجه المؤسسة العسكرية. إن الزيادة الكبيرة في طلبات إنهاء الخدمة والتقاعد المبكر ليست مجرد أرقام، بل تعكس استياءً متزايدًا بين صفوف الضباط والجنود. عوامل مثل تدهور ظروف الخدمة، والضغوط المالية، والتقليل من الامتيازات تلعب دورًا كبيرًا في تفاقم هذه الأزمة. يضاف إلى ذلك، أن عدم القدرة على استبدال الكفاءات المتقاعدة يشكل تهديدًا حقيقيًا للقدرات العملياتية للجيش. يثير هذا الوضع تساؤلات حول جاذبية الخدمة العسكرية في إسرائيل، ويتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات المتعلقة بالقوى العاملة وظروف الخدمة لضمان استمرار كفاءة الجيش وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية.

