الوضع في غزة كارثي: الصحف العالمية تسلط الضوء على الأزمة والإرهاب اليهودي بالضفة
تناولت صحف عالمية تطورات الوضع في قطاع غزة والجهود الرامية إلى تشكيل قوة حفظ الاستقرار الدولية التي يقول مسؤولون إن دولا كثيرة ليست متحمسة للمشاركة فيها.
فقد نقلت "جيروزاليم بوست" عن مسؤول أميركي قوله إن القوة الدولية التي ستتولى حفظ الاستقرار في قطاع غزة قد تبدأ عملها مطلع العام المقبل، وإن عددا محدودا من الدول أبدت استعدادها للمشاركة فيها، في حين تتواصل جهود تأمين التمويل اللازم لها.
وقال مصدر دبلوماسي للصحيفة إن واشنطن تواصل العمل مع دول عربية وإسلامية من أجل تشكيل القوة، في حين قال مصدر آخر إن إندونيسيا وأذربيجان هما أكثر المتحمسين للمشاركة.
وفي افتتاحيتها، اتهمت صحيفة هآرتس الحكومة الإسرائيلية بمواصلة التهرب من المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 رغم استقالة كبار القادة الأمنيين والاتهامات المتبادلة وعجز ذوي الضحايا عن اختراق ما وصفته بجدار الغطرسة.
ورأت الصحيفة أن الائتلاف الحاكم أمضى عامين في منع أي تحقيق جدي بشأن ما جرى في ذلك اليوم وصولا إلى لجنة تسعى إلى تبرئة بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وقالت إن اللجنة -التي يترأسها ياريف ليفين حليف نتنياهو، والتي تضم في عضويتها وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير- "ستكون فاقدة للمصداقية، وستفاقم الانقسام داخل إسرائيل".
أما صحيفة ليبراسيون الفرنسية فوصفت الوضع الإنساني في قطاع غزة بالكارثي مع حلول فصل الشتاء، مشيرة إلى أن الفجوة لا تزال كبيرة جدا بين الاحتياجات الإنسانية الهائلة والقيود التي تفرضها إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى النقص الحاد في الأدوية والتقدم البطيء للغاية في توفير الخدمات الطبية في ظل تدمير القطاع الصحي والاحتياجات الهائلة للسكان.
إرهاب يهودي بالضفة
وفي "واشنطن بوست"، حذرت شخصيات إسرائيلية من أن إسرائيل تفقد السيطرة بسبب تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم دون أي محاسبة.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو ووزراءه أدانوا هذه الاعتداءات، في حين يقول خبراء إن دعم الحكومة التوسع الاستيطاني وإهمال التحقيق في هذه الهجمات ساعدا المستوطنين على العمل بحرية، مما حدا بالبعض لوصف ما يجري بأنه "إرهاب يهودي".
تحليل وتفاصيل إضافية
يسلط المقال الضوء على عدة قضايا رئيسية: الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وتحديات تشكيل قوة حفظ استقرار دولية في المنطقة. كما يكشف عن اتهامات للحكومة الإسرائيلية بالتهرب من المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. اللافت هو التباين في وجهات النظر بين الصحف المختلفة، حيث تنتقد ‘هآرتس’ الحكومة الإسرائيلية بشدة، بينما تركز ‘جيروزاليم بوست’ على الجوانب العملية لتشكيل القوة الدولية. تصاعد إرهاب المستوطنين، كما وصفته ‘واشنطن بوست’، يمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار ويستدعي تدخلًا فوريًا.

