الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
الموسوعة

التكايا إرث صوفي يسد رمق الجوعى في السودان

تابع آخر الأخبار على واتساب

التكايا: إرث صوفي يسد رمق الجوعى في السودان

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

التكايا، مراكز اجتماعية تطوعية في السودان، تقدم وجبات غذائية لآلاف المحتاجين، وتمثل جزءًا من التراث الديني والثقافي. يعود تاريخها إلى مملكة سنار الإسلامية وعهود الدولة العثمانية وسلطنة دارفور، حيث ساهم العثمانيون في دعمها لتعزيز التعليم الديني وتحسين حياة الفقراء. تعمل التكايا على نشر تعاليم التصوف وتوفير الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، معتمدة على التبرعات من داخل السودان وخارجه. وقد ازدادت أهميتها ودورها بعد اندلاع الصراع الأخير، حيث تسعى لتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

التكايا مراكز اجتماعية تطوعية توزع وجبات غذائية لآلاف المحتاجين في السودان، وهي جزء من التراث الديني والثقافي في البلاد، ويمتد تاريخها إلى عقود من الزمن، منذ مملكة سنار الإسلامية، مرورا بعهد الدولة العثمانية وسلطنة دارفور.

وقد ساهم العثمانيون في دعم انتشار التكايا بهدف تعزيز التعليم الديني، وجعلوها تضطلع بدور حيوي في تحسين حياة الفقراء والمحتاجين.



ما التكايا؟

التكايا مفردها "تَكيَّة"، وهي ملجأ للفقراء، وأصلها "التّكْأة"، أي ما يتكئ عليه الفقير، وفقا لقاموس اللهجة العامية في السودان لعون الشريف قاسم.

وقد عُرفت التكية في العصر العثماني بأنها أحد أنواع المراكز الدينية التي كانت تخصص لإقامة الدراويش وطلبة العلم وعابري السبيل، وحلت مكان "الخانقاوات" التي انتشرت في العصر المملوكي.

وتُعرف التكايا بأنها إرث صوفي قديم، إذ يجد الفقراء والمحتاجون والمريدون فيها ملاذا يوفر لهم ما يسد جوعهم ويمنحهم الراحة.

وهي جزء من النظام الصوفي الذي عمل على نشر تعاليمه عبر مؤسسات من أهمها المسجد والمسيد والخلوة والزاوية والتكية والضريح والمزار.

تاريخ التكايا في السودان

يعود أصل التكايا في السودان إلى عقود طويلة، إذ ينسب أقدمها إلى الملك بادي أبو دقن، أحد ملوك مملكة سنار الإسلامية، في عام 1643.

وتقول بعض الروايات إن دخول التكية إلى السودان يعود إلى العرب الوافدين إليه من شمال أفريقيا في عهد السلطان أحمد المعقور، مؤسس سلطنة دارفور.

وقد أولت الدولة العثمانية، في فترة الواليين إسماعيل باشا وسعيد باشا، اهتماما خاصا بدعم قيام التكايا وفقا لخطة تهدف إلى المساهمة في نشر التعليم الديني.

وتألفت التكية العثمانية من حجرة للصلاة، وباحة واسعة مكشوفة تحيط بها حجرات الصوفية السكنية، وأروقة ومرافق للقراءة والاستحمام وتناول الطعام.

وفي العصر الحديث، انتشرت العديد من التكايا في السودان، ومن أشهرها تكية الإمام عبد الرحمن المهدي، زعيم طائفة الأنصار في أم درمان، وتكية السيد علي الميرغني، زعيم الطريقة الختمية الصوفية في الخرطوم بحري.

دورها المجتمعي

للتكايا المنتشرة في السودان والعالم العربي دور حيوي في توفير الدعم والرعاية الاجتماعية للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل، وتعمل على تحسين حياة الناس وتوفير الدعم للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع، ونشر قيم التكافل.

مناطق انتشارها وآلية عملها

انتشرت التكايا في مناطق واسعة من السودان بعد اندلاع الصراع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/نيسان 2023.

وقد نشطت بصورة أكبر في ولاية الخرطوم ومدنها، ومن أشهرها تكية مسيد الشيخ الأمين عمر الأمين بمنطقة أم درمان القديمة التي توفر الغذاء والدواء للمحتاجين.

وبحسب محمد حمزة، أحد متطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني بمنطقة الكوداب والحوشاب شمالي أم درمان، فإن التكايا تعتمد بشكل أكبر على التبرعات من الأهالي في داخل السودان وخارجه.

ووفقا للمصدر ذاته يدير التكايا إما أهل الحي أو الحكومة أو المنظمات الإنسانية وغرف الطوارئ، وتعمل بضع منها في الأسبوع حسب مقدار التبرعات المالية وتوفر السلع الأساسية.

وقد رشح معهد أبحاث السلام بأوسلو في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2024 غرف الطوارئ في السودان لجائزة نوبل للسلام، لدورها في التدخل وتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة المحتاجين.

وتقدم التكايا وجبات متنوعة ما بين الفول والعدس والأرز وغيرها، ويوزع المتطوعون الغذاء على المحتاجين في منازلهم، وفي بعض المناطق يضطر المحتاج للذهاب إلى التكية حاملا إناء للحصول على طعام يكفيه وأسرته.

تحليل وتفاصيل إضافية

تبرز أهمية التكايا في السودان كنموذج فريد للتكافل الاجتماعي، خاصة في ظل الأزمات والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. يمتد تأثيرها التاريخي ليشمل عصورًا مختلفة، بدءًا من مملكة سنار وصولًا إلى العصر الحديث، مما يعكس عمق جذورها في الثقافة السودانية. تعتمد التكايا على تبرعات الأهالي والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم الغذائي والاجتماعي للمحتاجين، مما يؤكد دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات. إن ترشيح غرف الطوارئ لجائزة نوبل للسلام يعكس الاعتراف الدولي بأهمية هذه المبادرات في إنقاذ الأرواح وتوفير المساعدات الإنسانية، مما يضع التكايا في صميم الجهود المبذولة لتحسين الأوضاع في السودان.

أسئلة شائعة حول التكايا

ما هي التكايا وما هو أصلها؟
التكايا هي ملاجئ للفقراء، وأصلها “التّكْأة”، أي ما يتكئ عليه الفقير. كانت في العصر العثماني مراكز دينية لإقامة الدراويش وطلبة العلم وعابري السبيل.
ما هو تاريخ التكايا في السودان؟
يعود تاريخ التكايا في السودان إلى عقود طويلة، ويُنسب أقدمها إلى الملك بادي أبو دقن في عام 1643. وقد أولت الدولة العثمانية اهتمامًا خاصًا بدعمها لنشر التعليم الديني.
ما هو الدور المجتمعي للتكايا؟
للتكايا دور حيوي في توفير الدعم والرعاية الاجتماعية للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل، وتعمل على تحسين حياة الناس ونشر قيم التكافل.
أين تنتشر التكايا وكيف تعمل؟
انتشرت التكايا في مناطق واسعة من السودان، خاصة في ولاية الخرطوم، وتعتمد على التبرعات لتقديم الغذاء والدواء للمحتاجين. يديرها أهل الحي أو الحكومة أو المنظمات الإنسانية.
ما أنواع الوجبات التي تقدمها التكايا؟
تقدم التكايا وجبات متنوعة ما بين الفول والعدس والأرز وغيرها، ويوزع المتطوعون الغذاء على المحتاجين في منازلهم أو في التكية.
ما هي أبرز التكايا في السودان؟
من أشهر التكايا في السودان تكية الإمام عبد الرحمن المهدي في أم درمان وتكية السيد علي الميرغني في الخرطوم بحري، بالإضافة إلى تكية مسيد الشيخ الأمين عمر الأمين.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟