الأحد - 30 نوفمبر / تشرين الثاني 2025

غـــــــــــزة

يــــــــــوم

ثقافة

المتحف المصري الكبير

تابع آخر الأخبار على واتساب

الـخـلاصـة

افتُتح المتحف المصري الكبير (GEM) بعد عقدين بتكلفة مليار دولار، ليضمّ أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها تمثال رمسيس الثاني وكنوز توت عنخ آمون، ويُعدّ أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

بعد عقدين من العمل وتكلفة تقديرية بلغت مليار دولار، افتتح المتحف المصري الكبير (GEM) أبوابه أمام الجمهور يوم الثلاثاء، بعد أيام قليلة من حفل الافتتاح الرسمي يوم السبت.

ويُعتبر المتحف أكبر منشأة أثرية في العالم مخصصة لحضارة واحدة، ويقع على بُعد كيلومترين (1.2 ميل) من أهرامات الجيزة و8 كيلومترات (5 أميال) من العاصمة القاهرة.

ويمتد المجمع على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع (5 ملايين و381 ألفا و900 قدم مربع)، وسيضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تعود إلى 30 أسرة من تاريخ مصر القديمة.

وتشمل أبرز المعروضات تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يبلغ عمره 3200 عام وطوله 11.36 مترًا (37 قدمًا)، إلى جانب المجموعة الكاملة من كنوز توت عنخ آمون، فضلا عن قارب فرعوني عمره 4500 عام يُعدّ من أقدم السفن السليمة المكتشفة في العالم، وكان يعود إلى الفرعون خوفو باني الهرم الأكبر في الجيزة.

تصميم المتحف المصري الكبير

يُطلق على المتحف أحيانا اسم “الهرم الرابع” لهضبة الجيزة، التي تضم الأهرامات الثلاثة الشهيرة التي يعود تاريخها إلى نحو 4500 عام: الهرم الأكبر (الذي شُيّد للفرعون خوفو)، وهرم خفرع، وهرم منقرع.

يمكن للزائرين مشاهدة الأهرامات من داخل المتحف، الذي صُمم على شكل مثلث مقطوع الزوايا، بما يعكس الهندسة المميّزة للأهرامات. كما جرى توجيه الجدارين الشمالي والجنوبي للمتحف بحيث يتماشيان مع اتجاه هرمي خوفو ومنقرع.

وقد وضعت التصميم شركة “Heneghan Peng” الأيرلندية للهندسة المعمارية، مستخدمة الخرسانة بلون الرمال والحجر الألباستري شبه الشفاف، بينما صُنعت الواجهة الرئيسية للمتحف من ألواح الزجاج المُثلّج (الزجاج المعتم).

أُعلن عن مشروع المجمع عام 1992، لكن أعمال البناء لم تبدأ فعليا إلا في عام 2005، ثم تعرّضت لتأخيرات متكررة بسبب الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورات الربيع العربي عام 2011، وجائحة (كوفيد-19).

وقد شهد المتحف افتتاحا جزئيا لبعض أقسامه في عام 2024.

ويضم مجمع المتحف المبنى الرئيسي، ومركزا للمؤتمرات، وساحة خارجية، وحديقة تحاكي وادي النيل، بالإضافة إلى متحف قارب خوفو ومركز مخصص لصون وترميم الآثار.

نظرة داخل المتحف

عند دخول المتحف، يستقبل الزوّار تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يعود إلى أكثر من 3200 عام، ويزن نحو 83 طنّا.

وقد كان هذا التمثال قائما منذ عام 1954 أمام محطة القطار الرئيسية في ميدان رمسيس بالقاهرة، قبل أن يُنقل إلى موقعه الجديد بالقرب من المتحف عام 2006. وقد جرى نقله قائما في قطعة واحدة على مركبة خاصة مزودة بـ128 عجلة، قطعت مسافة 30 كيلومترا (19 ميلا)، مما استدعى إغلاق بعض الطرق مؤقتا لتأمين عملية النقل.

بعد المدخل، يمتد الدرج العظيم المؤلف من 6 طوابق، تصطف على جانبيه نحو 60 قطعة أثرية، من بينها تماثيل تُمجّد الآلهة، وتوابيت لاحتضان الموتى، وأعمدة تُظهر روعة الفن المعماري القديم، ومسلات منقوشة بنصوص ذات أهمية تاريخية بالغة.

ويضم المتحف 12 قاعة عرض دائمة رئيسية افتُتحت العام الماضي، تُنظَّم وفق حقب زمنية تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وأخرى وفق موضوعات تتناول المجتمع والملكية والعقيدة.

قاعة توت عنخ آمون

من أبرز وأوسع قاعات العرض في المتحف قاعة توت عنخ آمون، التي تمتد على مساحة تبلغ 7500 متر مربع (80 ألف قدم مربع)، وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية اكتُشفت في مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون، الذي اعتلى العرش وهو في نحو التاسعة من عمره، وحكم خلال الأسرة الـ18 قبل نحو 3400 عام.

ورغم قِصر فترة حكمه، التي انتهت بوفاته المفاجئة في عمر يقدَّر بين 18 و19 عاما، يُعدّ توت عنخ آمون من أشهر الفراعنة في التاريخ، ويرجع ذلك بالأساس إلى اكتشاف مقبرته شبه السليمة عام 1922 في وادي الملوك على الضفة الغربية من النيل مقابل مدينة الأقصر.

ويستطيع الزوّار مشاهدة قناع الملك الذهبي، وعرشه، وتابوته، وعرباته الحربية، ومجوهراته، جميعها معروضة بطريقة تُعيد إحياء أجواء حجرته الجنائزية الملكية بكل ما حملته من رهبة وجلال.

أحد أكبر المتاحف في العالم

يضم المتحف المصري الكبير مساحة عرض تبلغ نحو 45 ألف متر مربع (484 ألف قدم مربع)، مما يجعله سادس أكبر متحف في العالم من حيث مساحة العرض.

ويتصدر متحف اللوفر في باريس القائمة بمساحة قدرها 72 ألفا و735 مترا مربعا، يليه متحف الأرميتاج الحكومي في سانت بطرسبرغ بروسيا (66 ألفا و842 مترا مربعا)، ثم المتحف الوطني الصيني في بكين (65 ألف متر مربع)، ومتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك ( 58 ألفا و820 مترا مربعا)، ومتحف برادو في مدريد بإسبانيا (47 ألفا و700 متر مربع).

وتُعدّ السياحة مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية في مصر، إذ سجّلت البلاد عام 2024 رقما قياسيا بلغ 15.7 مليون سائح، وساهم قطاع السياحة والسفر بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفقًا للإحصاءات الرسمية.