الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
ثقافة

الكويت تجذب السياحة الثقافية وتسعى لإدراج جزيرة فيلكا تراثا عالميا

تابع آخر الأخبار على واتساب

السياحة الثقافية: الكويت تهدف لجذب السياح بتراث فيلكا العالمي

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

السياحة الثقافية في الكويت تكتسب زخماً مع جهود الدولة لتطوير المواقع الأثرية، وخاصة جزيرة فيلكا، وتحويلها إلى وجهات سياحية جاذبة. اكتشافات أثرية مهمة، مثل الأفران التي يعود تاريخها إلى 7700 عام، تعزز من مكانة الكويت كمركز للحضارات القديمة. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يعمل على إعداد ملف لضم فيلكا إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مما سيساهم في جذب السياح من جميع أنحاء العالم. التحديات تشمل تطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات اللازمة لاستقبال الزوار.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في مركز كاظمة الثقافي بمنطقة الجهراء وقف مسؤولو المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت يستمعون بشغف لتقرير البعثة البولندية من جامعة وارسو التي أمضت 5 أسابيع في التنقيب عن الكنوز الأثرية المدفونة في باطن الأرض، قبل أن ينتقلوا للموقع الأثري لمعاينة الاكتشافات على أرض الواقع.

أسفرت البعثة عن اكتشاف أكثر من 20 فرنا يعود عمرها إلى نحو 7700 عام، إضافة إلى نموذج مركب سفينة ومجسمات وبقايا شعير تعود إلى 7500 عام، إلى جانب أوان خزفية في موقع (بحرة1) بمنطقة الصبية شمالي الكويت، الذي يعد أقدم وأكبر مكان عاش فيه البشر بشكل دائم أو شبه دائم في شبه الجزيرة العربية.



تُعد هذه البعثة واحدة من 9 بعثات أثرية تزور الكويت سنويا للتنقيب عن الآثار في مناطق مختلفة أهمها جزيرة فيلكا التي تقع في الركن الشمالي الغربي من الخليج، وتبعد نحو 20 كيلومترا من سواحل مدينة الكويت.

وتأتي هذه البعثات في إطار مشروع أوسع يهدف لاكتشاف المناطق الأثرية بالكويت تمهيدا لتحويل بعضها إلى وجهات سياحية يقصدها السياح من الداخل والخارج.

خطة حكومية

قال محمد بن رضا الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالتكليف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، إن هناك خطة لتحويل بعض المعالم السياحية بالكويت -لا سيما في جزيرة فيلكا- إلى مزارات سياحية تستقطب الكويتيين والأجانب.

ووقع المجلس في 2024 اتفاقا مع منظمة الصندوق الدولي للمعالم، لإعداد ملف خاص لجزيرة فيلكا في مسعى لإدراجها في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي.

وقال بن رضا “جزيرة فيلكا هي الوحيدة التي فيها 5 حضارات في موقع واحد.. إذا كانت الكويت فيها نفط فإن (جزيرة) فيلكا فيها كنز من التاريخ الحضاري”.

وأضاف أن الكويت تعمل حاليا على تهيئة المنطقة للحركة السياحية من خلال إنشاء الطرق والمواصلات والمطاعم والمقاهي وتدريب المرشدين السياحيين وغير ذلك من المقومات الأساسية لقطاع السياحة.

وأوضح أن عدد الزائرين حاليا للجزيرة بغرض السياحة لا يتجاوز العشرات أسبوعيا، لكن إدراجها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي سوف يفتح آفاقا جديدة للسياحية الثقافية فيها حيث سيتم تعريف السياح بها عالميا.

وتقع معظم هذه الآثار المكتشفة، إن لم يكن جميعها، في مناطق نائية تفتقر لوسائل النقل والبنية التحتية اللازمة لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار، مما يجعل زيارتها مقتصرة على الخبراء والباحثين.

من جانبها، قالت بثينة العصفور مؤسسة شركة “بر وبحر” للرحلات البرية والبحرية، إن الأمر يحتاج إلى “رؤية دولة” تقوم من خلالها المؤسسات الرسمية بوضع السياسات والإشراف على القطاع الخاص الذي يجب أن تتم الاستعانة به لتحويل هذه الرؤية إلى واقع.

وأضافت أن بعض المشاريع قد لا تحتاج لأكثر من سنة أو سنتين لتطوير الإمكانات الموجودة حاليا وتوفير حد معقول من النشاط السياحي، في حين تحتاج بعض المشاريع الأخرى إلى مدى زمني أكبر.

“اقتصاد إبداعي”

يرى الدكتور حسن أشكناني، أستاذ علم الأنثروبولوجيا والآثار في جامعة الكويت، أن البلاد بحاجة إلى تحويل اكتشافاتها الأثرية إلى “اقتصاد إبداعي” لا يقتصر على قيمتها العلمية فقط، بل يتطور ليحقق قيمة مالية واقتصادية أيضا.

وأضاف أشكناني، وهو أيضا مستشار الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أن كل بعثة أثرية تجري تقييما لإمكانية تحويل الموقع الذي تعمل فيه إلى وجهة سياحية وآليات تحقيق ذلك.

وأوضح أشكناني، لرويترز في موقع “بحرة1” بمنطقة الصبية، أن لدى الكويت عشرات المواقع الأثرية المكتشفة والقابلة للتحويل إلى معالم سياحية في جزيرة فيلكا ومنطقة كاظمة ومنطقة الصبية، معربا عن أمله في أن تتحقق رؤية الدولة في تحويل هذه المعالم إلى مواقع سياحية قبل عام 2035.

تنويع مصادر الدخل

تسعى الكويت منذ عقود لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط الذي يكاد يشكل المصدر الوحيد لميزانية الدولة، دون تحقيق تقدم يذكر.

وفي ميزانية السنة المالية 2024-2025 بلغت الإيرادات النفطية 19.358 مليار دينار (63.4 مليار دولار) وهو ما يشكل 87.8% من إجمالي الإيرادات البالغة 22.057 مليار دينار، في حين سجلت الميزانية عجزا قدره 1.056 مليار دينار.

ويقوم كثير من الكويتيين برحلات سياحية للخارج لا سيما في شهور الصيف حيث تشتد الحرارة، ورغم غياب إحصاءات رسمية دقيقة، قدرت صحف محلية الإنفاق على السياحة والسفر في الخارج بنحو 1.9 مليار دينار في النصف الأول من 2025 مقارنة مع ملياري دينار في الفترة ذاتها من 2024.

لكن الباحث الاقتصادي محمد رمضان اعتبر أن الآثار القديمة لا يمكنها أن تشكل وحدها حافزا كبيرا للسياحة في دولة مثل الكويت، مشيرا إلى أن بناء قطاع السياحة يحتاج إلى كثير من المقومات غير الموجودة حاليا في المناطق الأثرية.

وأشار إلى أن من هذه المقومات الفنادق والمعارض والاحتفالات والفعاليات وتذاكر السفر الرخيصة وتسهيل الحصول على التأشيرات السياحية مع دور فاعل للقطاع الخاص في هذه المنظومة وغيرها.

وقال “المسألة أعقد من الآثار. ليس هناك من سيأتي للكويت ليرى الآثار.. كما أن السياحة الداخلية ضعيفة”، مشيرا إلى أن السياحة البحرية أو الصحراوية ربما تكون حظوظها أكبر في الكويت.

واستبعد رمضان أن تسهم سياحة الآثار بشكل ملموس في إيرادات الدولة أو تنويع اقتصادها، معتبرا أن أقصى مردود يمكن الحصول عليه منها هو توفير وظائف للمواطنين لتخفيف عبء التوظيف عن الحكومة، خاصة وأن الرواتب تشكل البند الأكبر في الميزانية العامة.

تحليل وتفاصيل إضافية

تسليط الضوء على جهود الكويت لتنويع مصادر دخلها عبر الاستثمار في السياحة الثقافية يمثل تحولاً هاماً. يهدف المشروع إلى استغلال المواقع الأثرية الغنية، مثل جزيرة فيلكا، لجذب السياح وتعزيز الاقتصاد المحلي. التحديات كبيرة، حيث تتطلب هذه الخطة تطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات السياحية، وتدريب الكوادر المتخصصة. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الأمر تعاوناً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص لتحقيق النجاح. إدراج جزيرة فيلكا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي سيكون خطوة كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف، ولكنه ليس كافياً بمفرده. يجب أن يتبعه استثمار مستمر في تطوير المواقع الأثرية والترويج لها.

أسئلة شائعة حول السياحة الثقافية

ما هي أهمية السياحة الثقافية للكويت؟
السياحة الثقافية تساهم في تنويع مصادر الدخل القومي للكويت بعيداً عن النفط، وتعزز من مكانتها كمركز للحضارات القديمة.
ما هي أبرز المواقع الأثرية في الكويت؟
أبرز المواقع الأثرية تشمل جزيرة فيلكا، منطقة كاظمة، ومنطقة الصبية التي تضم موقع ‘بحرة1’.
ما هي الجهود المبذولة لتطوير السياحة في جزيرة فيلكا؟
تشمل الجهود إعداد ملف لضم فيلكا إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات السياحية.
ما هي التحديات التي تواجه تطوير السياحة الثقافية في الكويت؟
التحديات تشمل تطوير البنية التحتية في المناطق النائية، وتوفير وسائل النقل، وجذب الاستثمارات الخاصة.
ما هي الاكتشافات الأثرية الحديثة في الكويت؟
تشمل الاكتشافات أكثر من 20 فرناً يعود عمرها إلى 7700 عام، ونموذج مركب سفينة، ومجسمات، وبقايا شعير.
متى تتوقع الكويت أن تحقق رؤيتها في تحويل المواقع الأثرية إلى معالم سياحية؟
تأمل الكويت في تحقيق هذه الرؤية قبل عام 2035.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟