الأحد - 28 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
الموسوعة

“درع الوطن”.. أول قوة عسكرية أنشأها مجلس القيادة الرئاسي باليمن

تابع آخر الأخبار على واتساب

قوات درع الوطن في اليمن تعيد رسم خريطة النفوذ العسكري والسياسي

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

قوات “درع الوطن” هي أول تشكيل عسكري رسمي أنشأه مجلس القيادة الرئاسي اليمني في يناير 2023، بهدف مركزي هو توحيد القوات تحت سلطة القائد الأعلى. تتخذ القوات من قاعدة العند مقراً رئيسياً، ويقودها العميد بشير سيف الصبيحي، وتضم نحو 45 ألف مقاتل. تتبع هذه القوات مباشرة لرئيس المجلس، مما يجعلها بديلاً لألوية الحماية الرئاسية السابقة. الانتشار الواسع لـ”درع الوطن” في محافظات الجنوب والشرق، خاصة حضرموت والمهرة، يشير إلى هدف استراتيجي لتقويض نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي وتأمين الموارد الحيوية، مما يعكس صراعاً خفياً على السلطة والنفوذ تمهيداً لأي تسوية مستقبلية مع الحوثيين.

📎 المختصر المفيد:
• تأسست قوات درع الوطن بقرار رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في يناير 2023.
• تخضع القوات لتبعية مباشرة للقائد الأعلى للقوات المسلحة (رئيس المجلس) وتتخذ من قاعدة العند مقراً رئيسياً.
• يقدر قوامها البشري بنحو 45 ألف مقاتل، وتنتشر في 8 محافظات جنوبية وشرقية.
• تهدف ضمنياً لتقويض نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي وتأمين مواقع الشرعية.
• يقودها العميد بشير سيف الصبيحي، وهو شخصية ذات خلفية سلفية.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

أول قوة عسكرية ينشئها مجلس القيادة الرئاسي، الذي تولى المسؤولية في أبريل/نيسان 2022، وأعلن عنها أوائل 2023 بهدف “إحلال السلام في اليمن”، وعيّن العميد بشير سيف قائدا لها، ويقع مقرها الرئيس في قاعدة العند بمحافظة لحج في الجنوب الشرقي للعاصمة صنعاء.



النشأة والتأسيس

يرجع تأسيس هذه القوات إلى المراحل الأولى لتشكيل قوات “العمالقة” التي أُعلن عنها رسميا منتصف عام 2022 تحت اسم “قوات اليمن السعيد”.

وعقب ذلك أُعيدت تسميتها إلى “قوات العمالقة الجديدة”، لكن هذا الاسم أثار اعتراضات من أطراف عسكرية أخرى، فغُيّر اسمها في سبتمبر/أيلول 2022 إلى “قوات درع الوطن”، التي صارت امتدادا للقوات الحكومية الرسمية.

وكُشف عن هذه القوات في منتصف يوليو/تموز 2022، تزامنا مع الذكرى السابعة لـ”تحرير عدن” من الحوثيين. وفي بيان الإعلان للقوات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت أنها “قوات مستقلة” جرى تشكيلها بالتنسيق مع مختلف القوى السياسية والعسكرية، وأنها تعمل “تحت قيادة التحالف العربي”.

وفي 29 من يناير/كانون الثاني 2023، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي قرارا رسميا بإنشاء “قوات درع الوطن”، وعيّن العميد بشير سيف الصبيحي قائدا عليها.

ووفق المادة الثانية لقرار رئيس مجلس القيادة، فإن “القائد الأعلى للقوات المسلحة هو المنوط بتحديد عدد القوات ومهامها ومسرح عملياتها في أمر عملياتي يصدر عنه”.

ويعني ذلك وضع هذه القوات تحت تبعية مباشرة لرئيس مجلس القيادة، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، وبذلك صارت بديلا عن ألوية الحماية الرئاسية التي كانت تتبع للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي.

ويتيح هذا التفويض مرونة في تحديد نطاق عملياتها، بحيث لا تُقيَّد بمنطقة عسكرية محددة، وبما يمكّن من توظيفها في مهام متنوّعة ضمن كامل مسرح العمليات الخاضع للقوات المسلحة.

ونصت المادة الثالثة على أن “تلزم هذه القوات بقانون الخدمة في القوات المسلحة والقوانين ذات الصلة وبتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

العميد بشير سيف

أُوكلت قيادة قوات درع اليمن إلى العميد بشير سيف قائد غُبير الصبيحي، وهو من مواليد منطقة الصبيحة رأس العارة في محافظة لحج الجنوبية. وهو شخصية سلفية تلقّت تعليمها الديني في معهد “دماج”، الذي أسّسه مقبل بن هادي الوادعي، أحد أبرز رموز التيار السلفي بصعدة في ثمانينيات القرن الـ20.

وشارك الصبيحي في القتال ضد جماعة الحوثي في عدن، وأسهم في السيطرة على قاعدة “العند” عام 2016.

المهام والأهداف

ووفق وحدة الدراسات الميدانية التابعة لمعهد المخا للدراسات الإستراتيجية، فقد تكون الغايات من وراء تشكيل هذه القوات تقويض نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعاق تنفيذ “اتفاق الرياض”، وشلَّ حركة مجلس القيادة الرئاسي بعدما أجبره على مغادرة عدن، وأعاق عمل اللجنة العسكرية والأمنية في عدد من المحافظات، إلى جانب أهمية تعزيز نفوذ مجلس القيادة وحلفائه جنوب اليمن، وتأمينه تمهيدا لتسوية مع جماعة الحوثي.

وشدد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز على أن “قوات درع الوطن تشكّل جزءا لا يتجزأ من القوات المسلحة”، وذلك استنادا إلى قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووفق المرجعيات وإعلان نقل السلطة.

وأضاف ابن عزيز في تغريدة على حسابه في منصة “إكس” أن هذه القوات ستُعدّ “رافدا قويا” في المعركة ضد جماعة الحوثي.

القدرات والهيكلة

تخضع قوات درع الوطن بشكل كامل لهيئة إدارة القوات اليمنية ضمن إطار تنظيمي مستقل يضمن لها مرونة القرار وانسيابية القيادة. وتتخذ القيادة العامة لهذه القوات من قاعدة العند في محافظة لحج مقرا رئيسيا لتوجيه العمليات وإدارة المهام.

ويقود القوات العميد بشير سيف غُبير المضربي بصفته القائد العام والمسؤول عن إصدار القرارات والتعيينات والأوامر، ويعاونه في ذلك المستشار العسكري العميد محمد صالح عبيد باعيسى. وتعمل القوات وفق هيكل إداري متكامل يضم إدارة عامة وإدارات تخصصية متفرعة، في حين تُدار العمليات عبر مركز قيادة وسيطرة.

وتعزز القوات عملها من خلال غرفة عمليات مشتركة وتنظم التعاون مع مختلف التشكيلات المناوئة لجماعة الحوثي، إضافة إلى شبكة تنسيق مع فروع القوات المشتركة في المحافظات والمحاور العسكرية.

أما على مستوى القدرات القتالية، فتمتلك قوات درع الوطن تسليحا نوعيا يشمل العربات المصفحة والمدرعات والمدفعية الميدانية والمضادات المختلفة، إلى جانب منظومة من الأسلحة الثقيلة.

وتعتمد قوات درع الوطن على هيكل عملياتي واسع يتكون من 3 فرق رئيسية، تندرج تحت كل منها مجموعة من الألوية والوحدات القتالية. وتنتشر هذه القوة على رقعة جغرافية متنوعة تمتد من عدن ولحج وأبين والضالع، وصولا إلى وادي حضرموت وصحرائه، ثم أطراف مأرب والجوف ومحافظة المهرة.

ويقود الفرقة الأولى العقيد علي الشمي راشد علوان المنتمي إلى منطقة الصبيحة في لحج، وهو أحد القادة السابقين في ألوية العمالقة. وتتخذ الفرقة من عدن مقرا رئيسيا لها، وتتبعها 9 ألوية تنتشر في عدن ولحج والضالع وأجزاء من أبين، إضافة إلى مناطق متقدمة في أطراف مديريات تعز.

ويشرف على الفرقة الثانية العقيد فهد سالم عيسى بامؤمن من حضرموت، الذي يقود أيضا اللواء الخامس درع. وتضم هذه الفرقة 5 ألوية قتالية يعتمد معظم قوامها البشري على أبناء حضرموت وشبوة، وتتوزع قيادتها بين منطقة الوديعة ومدينة سيئون.

وتنتشر الألوية في وادي وصحراء حضرموت والمناطق الممتدة بين الجوف ومأرب، كما استلمت مواقع مراقبة على الطريق الدولي الرابط بين العبر والوديعة، وانتشرت في مناطق غربي مديرية زمخ ومنوخ.

وتشرف الفرقة الثالثة على 5 ألوية قتالية وتتخذ من منطقة الوديعة الحدودية مقرا لقيادتها. وتنتشر وحداتها في محافظتي أبين والمهرة. ففي أبين، يتمركز اللواء الرابع في المنطقة الوسطى ومنطقة لودر المحاذية لمحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويقودها اللواء العميد أحمد علي الدماني ومساعده أحمد العميري.

أما في المهرة، فتنتشر وحدات أخرى تحت قيادة عبد الله بن سديف الجدحي، وتتخذ من قشن مركز قيادة لها، وتشمل كتائب مصنّفة ضمن اللواءين الخامس والسادس.

وتعتمد قوات درع الوطن على قوة بشرية كبيرة تقدَّر بنحو 45 ألف مقاتل، بينما شكّلت نواتها الأولى أكثر من 14 ألف جندي في أشهر التأسيس الأولى، معظمهم من محافظات الجنوب، مع دمج عناصر من محافظات شمالية في لواءين متمركزين قرب مأرب والجوف، إلى جانب استقطاب جنود من القوات النظامية.

وقد شهدت القوات توسعا متسارعا في غضون فترة وجيزة، إذ شكّلت 7 ألوية تأسيسية تم البناء عليها لاحقا بهدف تطوير منظومة تضم 22 لواء.

انتشار وتوسع

وفي الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2025 وسّعت قوات “درع الوطن” انتشارها في المحافظات الشرقية، في خطوة تأتي بالتوازي مع إعلان “حلف قبائل حضرموت” مقتل 6 من عناصره في اشتباكات مع قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” في المحافظة.

وأوضحت “درع الوطن” أن التوسّع الميداني يجري عبر 3 خطوات رئيسية هي:

  • تأمين مطار الغيضة الدولي في محافظة المهرة لضمان انتظام الحركة الجوية وتوحيد إجراءات التفتيش والمراقبة.
  • تثبيت السيطرة الأمنية على خطي العبر/الخشعة والعبر/الوديعة في حضرموت، وفق معايير وضوابط تهدف إلى حماية المسافرين وتأمين الطرق الحيوية.
  • تسلُّم اللواء 23 ميكانيكي والمواقع العسكرية التابعة له في مديرية العبر، في عملية قالت القوات إنها تمت بسلاسة وبإجراءات رسمية لترتيب الوضع العسكري في نقاط إستراتيجية شرقي اليمن.

وجاء هذا الانتشار في لحظة حساسة تتقاطع فيها التحركات العسكرية مع تصاعد الخلافات بين القوى المحلية، مما جعل المناطق الشرقية مسرحا مفتوحا لإعادة رسم موازين القوة.

🔍 تحليل وتفاصيل إضافية

يشير هذا التحرك إلى استراتيجية مركزية لمجلس القيادة الرئاسي تهدف إلى استعادة السيطرة الفعلية على الجغرافيا اليمنية، خاصة في الجنوب والشرق الغني بالموارد. إن إنشاء قوة عسكرية ضخمة وموحدة، تتبع مباشرة لرئيس المجلس وتتجاوز الولاءات الفصائلية، هو محاولة لإنهاء حالة الشلل التي فرضها المجلس الانتقالي الجنوبي على تنفيذ اتفاق الرياض وعمل اللجنة الأمنية. اقتصادياً، يضمن انتشار “درع الوطن” في حضرموت والمهرة تأمين خطوط النفط والموانئ الحيوية، مما يعزز أوراق الشرعية التفاوضية قبل أي حوار محتمل مع الحوثيين. كما أن دمج شخصيات سلفية بارزة في القيادة، مثل بشير الصبيحي، يخدم هدفاً مزدوجاً: استقطاب المقاتلين المناهضين للحوثي وتشكيل ثقل موازٍ للأجندات الانفصالية المدعومة إقليمياً. هذا التوسع يمثل إعلاناً غير مباشر بأن الشرعية لن تقبل بتقسيم النفوذ العسكري.

💡 إضاءة: تعد قوات درع الوطن بديلاً مباشراً لألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، وتخضع لتبعية مطلقة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

❓ أسئلة جوهرية حول هيكلة ومهام قوات درع الوطن

مين أسس قوات درع الوطن ومتى بالضبط؟
أسسها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بقرار رسمي صدر في 29 يناير/كانون الثاني 2023.
شو الهدف الأساسي من تشكيل هاي القوات غير محاربة الحوثي؟
الهدف الاستراتيجي المعلن هو إحلال السلام، لكن الغايات الضمنية تشمل تقويض نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي وتعزيز سيطرة مجلس القيادة الرئاسي على المحافظات الجنوبية والشرقية.
كم عدد المقاتلين تقريباً بهي القوة؟
يقدر القوام البشري لقوات درع الوطن بنحو 45 ألف مقاتل، مع خطة لتطويرها لتشمل 22 لواء قتالياً.
وين المقر الرئيسي لقيادة درع الوطن؟
يقع المقر الرئيسي للقيادة العامة لقوات درع الوطن في قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج.
هل هاي القوات تابعة لوزارة الدفاع ولا لمين بالضبط؟
تتبع هذه القوات مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وليست تابعة بشكل مباشر لوزارة الدفاع.
شو خلفية قائد القوات العميد بشير سيف؟
العميد بشير سيف قائد غُبير الصبيحي هو شخصية عسكرية ذات خلفية سلفية، وتلقى تعليمه الديني في معهد دماج بصعدة.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟